سوسن المبيضين ” الحق يقال “

2016 07 19
2016 07 19

BHUYUYUYUYUYUYUYUYUYUYUYUY98_copyكتبت سوسن المبيضين – بعد فشل الانقلاب في تركيا هل لدى الاصدقاء على الفيسبوك مساحة من الديمقراطية وتقبل الرأي الاخر..؟؟؟ندافع عن الديمقراطية ونحن لانتقنها , ويظهر بأننا لن نتنقنها ما دام لدى الكثيرين ضيق افق …

فخلال الايام القليلة الماضية كان من الواضح بأن انقلاب العسكر الفاشل في تركيا شكل حالة من الصراع والهجوم والنعت بالتكفير والتخوين لدى الطرفين سواء من كان يؤيد الانقلاب ,او من كان فرحا بفشله , حيث لاحظت بأن التعليقات والبوستات على صفحات بعض الاصدقاء كانت بعيدة عن لغة الحوار ومبادىء ثقافته , فتجاوزت الحدود في الحوار الراقي لدرجة وصلت الى الشتائم والتسفيه واستعما ل كافة الاسلحة التي لا ترتقي الى مستوى حوار المثقفين او من يتحدث عن ارادة الشعب وعن الديمقراطية .

وكما يبدو لقد افسد العديد من المشاركين بالاراء صداقتهم التي كانت ممتدة على مدار سنوات وربما اكثرها صداقة على ارض الواقع , وذلك من خلال اسلوبهم الهجومي , الذي ارادوا به أن يقولو رأيهم , دون ان يسمعوا رأي الاخرين, بل ارادوا ان يقمعوا رأي الاخرين متخيلين نفسهم او رأيهم بأنه دستوراو كلام منزل . أ

لقد ابتعد الكثيرون في حوارهم , عن مبدأ الديمقراطية القائم على قبول الرأي الآخر وقبول التعددية والتسامح الفكري , والتسليم باختلاف الاراء , وبأن حرية الراي متاحة لمستوى احترام رأي الاخر.

ان عملية إلغاء الآخر وشطبه والتطرف في محاربته، لهو ضرب من ضروب انتهاك حق الإنسان في الفكر والعقيدة , والوجود.ويع دضربة قاصمة لاهم مبادىء الديمقراطية.

لذلك من مارس هذ االاسلوب فليتوقف عن التشدق بالديمقراطية، ومن يدعي بأنه ديمقراطيا , ويدافع عن ارادة الشعوب , عليه أن يكون حضاريا متفها للغة الحوار ، بعيدا عن المهاترات والعصبية والمزاجية , وعليه أن يتمتع بروح رياضية عالية، ويتقبل النقد الهادف البناء.

للأسف الشديد فبدل أن يتم التعاطي في مناقشة هذا الحدث من منظور جوانب عديدة كتبعياته لو نجح الانقلاب على منطقة الشرق الاوسط , في حال شهدت تركيا اضطرابات وحالة عدم استقرار,تم التعاطي بمهاترات ومشاكسات وشتائم وافكار لا تغني ولا تسد من جوع .

ولكن بعد أن فشل الانقلاب العسكري , واختار الشعب مرة اخرى ارادته , فإنه لا بد أنتحترم هذه الارادة , وما يعنينا اولا واخيرا هو ضمان استقرار هذه الدول وسياساتها تجاه وطننا , اذا كان ذلك يساعد على حفظ الامن والاستقرار لدينا , كذلك المساعدة على حماية أمننا العربي .

. لا أتعاطف مع أردوغان,وخصوصا ان اجدادي اصحاب الهية , لكنني معجبة بسياسته في ادارة بلاده , و لا اقوم بتجييرالحقائق ,بل الحق يقال, فهذا الرجل على الاقل لم يقضِ على ما تبقى من كرامة بلاده في المحافل الدولية ولم يقامر بها ، بل قاد البلاد الى استقرار اقتصادي ملحوظ وواضح بالاقام ,وهو من شدد على الحق في التعبير عن المعتقدات الدينية بحرية أكبر واكثر .

وما اقف عنده الان هو تساؤل حول مدى وعي الكثيرين ومنهم “المثقفين واصحاب الشهادات العليا والاعلاميين والصحفيين ” بمعنى مفهوم الديمقراطية ؟؟؟.

….وهل لدينا وعى بسياسة تقبل الرأي والرأي الآخر ؟

وأخيرا لا بد وأن اؤكد على أن احترام حق الحريات والأراء تعبر عن مدى احترام الشخص لنفسه , واتمنى ان لا نفسد القضايا , وأن لا نفسد العلاقات بهذا الاسلوب وأن نأخذ بالاعتبار مقولة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية “”