سياسيون : توجيهات الملك بتعديل قانون محكمة امن الدولة تسريع لوتيرة الاصلاح المتواصلة

2013 09 02
2013 09 02

978 حصر صلاحيات محكمة امن الدولة ضمن احكام الدستور , خطوة مهمة تترجم توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني المتعلقة بتسريع وتيرة الاصلاح المتواصلة ومتفقة في الوقت ذاته مع مطالب ناقشها وعرضها سياسيون غير مرة تؤكد اهمية محاكمة المدنيين في محاكم مدنية باستثناء جرائم حددها الدستور .

سياسيون وحقوقيون قالوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان القرار الوزاري الذي اعلنه رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بناء على توجيهات جلالة الملك باجراء تعديل على قانون محكمة امن الدولة , بوابة كبيرة وتكملة للَبِنَاتْ الاصلاح السياسي التي قادها جلالته وخصوصا منذ العام 2011 عندما امر باجراء التعديلات الدستورية التي تمخضت عنها قوانين وتعديلات على قوانين غاية في الاهمية .

وقال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب مصطفى ياغي ان هذا التوجيه الملكي يتواءم مع الدستور والتعديلات التي اقرت وكانت بوابة لاصلاحات كبيرة لاحقة .

واضاف : بلا شك فان حصر مهام محكمة امن الدولة بخمس جرائم اوردها الدستور خطوة متقدمة في مسيرة عملية الاصلاح المنشود اضافة الى ان هذا التوجيه يعتبر معالجة لما يمكن ان يكون من تباين بين التعديلات الدستورية والقانون الحالي لمحكمة امن الدولة .

وبين ان المادة 101 في التعديلات الدستورية حددت الجرائم الواقعه ضمن اختصاص محكمة امن الدولة الداخلية والخارجية اضافة الى المادة 128 من الدستور والتي تنص ان على الحكومة مراجعة كافة القوانين والتشريعات التي تتعارض مع التعديلات الدستورية الاخيرة في موعد اقصاه ثلاث سنوات من تاريخ اصدار التعديل ، وبذلك فان الشروع بتعديل قانون محكمة امن الدولة يأتي منسجما ومتفقا ايضا مع هذين النصين الدستوريين.

وقال رئيس لجنة الشؤون القانونية بمجلس الاعيان محمد البندقجي ان التوجيه الملكي السامي جاء في وقته ويمثل جزءا من الاصلاحات الشاملة التي يسير بها الاردن قدما .

واضاف : كما ان التوجيه الملكي عزز من حماية حقوق الانسان التي اقرتها المنظمات والاتفاقات الدولية وهو منسجم ومتفق مع الديمقراطية والبناء الحديث للدولة.

وزير التنمية السياسية سابقا موسى المعايطة قال ان توجيهات جلالة الملك باجراء تعديلات على قانون محكمة امن الدولة هو استمرار لعملية الاصلاح المتواترة التي شهدها الاردن خاصة التعديلات الدستورية .

واشار الى ان هذا القرار المستند والمنبثق عن الدستور دليل جديد على ان الاردن مستمر في نهج الاصلاح السياسي رغم الظروف التي نمر بها الان .

وقال ان تعديل قانون محكمة امن الدولة يسهم في تقوية العمل الحزبي , اذ يزيل بعض التردد والخوف الذى اعتراه سابقا بل ويؤسس لعمل سياسي يسهم في تشكيل حكومات برلمانية منطلقة من وجود احزاب سياسية قوية, مبينا ” فقد تعذر حتى الآن تشكيل هذه الحكومات والسبب باعتقادي ان التعامل مع الاحزاب الان من قبل المواطنين لا يتم بوصفها مؤسسات سياسية “.

الناطق باسم المحكمة الدستورية الدكتور احمد طبيشات قال ان هذه خطوة كبيرة على طريق الاصلاحات الديموقراطية والسياسية التي ارادها جلالة الملك وتبناها منذ سنوات .

واوضح ان هذه الخطوة تحقق ما يطمح اليه الاردنيون من حماية للحريات وحق اللجوء الى القضاء المدني وان يحاكم المواطن المدني امام قاض مدني يعمل تحت مظلة المجلس القضائي وقانون استقلال القضاء .

الخبير الدستوري الدكتور محمد الحموري قال ان قرار تعديل قانون محكمة أمن الدولة خطوة ممتازة ومتقدمة على طريق الاصلاح ويجب ان تكون سابقة لخطوة لاحقة ننتظرها وهي عودة الاختصاص في القضايا الخمس التي حدد التعديل الدستوري ان تنظرها محكمة امن الدولة بان ينظرها القضاء العادي وهو مؤهل ويستطيع وبحرفية تامة ان يفصل في هذا النوع من القضايا .

استاذ القانون الدستوري في جامعة مؤتة الدكتور امين العضايلة قال ان توجيه جلالته بتعديل قانون محكمة امن الدولة يعتبر رافدا من روافد عملية الاصلاح الشامل وان حصر صلاحياتها بخمس تهم هي الخيانة والتجسس والارهاب والمخدرات وتزييف العملة فتح مجالات اوسع امام القضاء النظامي لممارسة صلاحياته .

واضاف ان التعديل سيأخد مراحله التشريعية , ومن ثم اقراره مشيرا الى ان المواطن يشعر بالعدالة والارتياح للارادة الملكية السامية وانحياز جلالته الدائم لقضايا الوطن والمواطن , ويعتبر القرار تطورا كبيرا في العملية الديمقراطية .

رئيس كتلة المستقبل النيابية الدكتور محمد القطاطشة قال ان القضاء العادل هو صمام الامان لأي اصلاح سياسي ، وعندما يحاكم المواطن المدني امام قضاء مدني فهو اشعار باننا ندخل بوابة الدولة المدنية من اوسع ابوابها ، كما يؤسس لحالة قضائية صحية جديدة .

واشار الى ان دلالة الوقت الذي تجري فيه الاصلاحات , مهمة ضمن محيطنا العربي الملتهب حيث ثبت انه لن يؤثر على بوصلة الاصلاح وتراتبيته التي ينشدها جلالة الملك والاردنيون بكل اطيافهم.