سياسيون واكاديميون :حديث الملك واضح وحازم ولا لبس فيه

2014 02 24
2014 02 24

2عمان – صراحة نيوز –  اكد سياسيون واكاديميون متانة الجبهة الداخلية وتماسكها في التصدي لمحاولات زرع الفتنة بين مكونات النسيج الاجتماعي الاردني بذرائغ واشاعات ما يسمى بالوطن البديل .

واشاروا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) الى ان ما تطرق اليه جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه في المكاتب الملكية برئيس الوزراء ورئيسي مجلسي الاعيان والنواب ورئيسي المجلس القضائي والمحكمة الدستورية واعضاء المكتب الدائم في مجلسي الاعيان والنواب حول موقف الاردن من القضية الفلسطينية هو موقف ثابت وأصيل خاصة في تشديد جلالته على ان الاردن هو الاردن، وفلسطين هي فلسطين, داعيا الى التصدى بحزم لكل محاولات بث الاشاعات والتشويشات حول موضوع الوطن البديل التي تهدف الى النيل من الاردن وفلسطين .

العين الدكتور كمال ناصر قال ان موقف الاردن معلن وواضح لا لبس فيه وهو انشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف ، وان القضية الفلسطينية مصلحة اردنية عليا، والموقف الاردني ثابت تجاهها، وان جلالة الملك دائما يعمل على مساعدة ومساندة الشعب الفلسطيني لنيل جميع حقوقه التي كفلتها القوانين الدولية.

واضاف ان الوطن البديل هو مؤامرة اسرائيلية ونحن نعي في الاردن ان هذه هي مؤامرة يجب التصدي لها ومواجهتها بجبهة داخلية متماسكة وان لا تنال من اي اردني لان الاردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين .

واشار الدكتور ناصر الى انه يتوجب علينا ان لا نأخذ بهذه الشائعات لان الحديث عنها هو ترويج للمؤامرة الاسرائيلية مثلما تثير القلق والشك والبلبلة لدى المجتمع الاردني والمطلوب في هذه اللحظة ان نصطف جميعا خلف القيادة الهاشمية لمواجهة هذا التحدي وهذا النوع من المؤامرات التي طالما تكسرت وتلاشت بفعل حكمة القيادة ووعي المواطن.

عضو مجلس الاعيان , وزير العدل الاسبق الدكتور عبد الشخانبة قال ان جلالة الملك عبدالله الثاني اكد في كثير من المناسبات ان الاردن لن يكون في يوم من الايام وطنا بديلا لاحد، فقد شيده الهاشميون والاباء والاجداد بعرقهم وجهودهم وهم قادرون على حمايته والمحافظة عليه .

واضاف ان الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين، وبالتالي علينا جميعا ان لا نعيش هاجس الوطن البديل , ويصرف وجهتنا عن الاهتمام ببناء الاردن وتطويره والنهوض به، فمن الواجب والضروري الالتفات الى قضايانا الداخلية في النأي عن الشائعات وعن الترويج لافكار تثير الفتن او تمس وحدتنا الوطنية .

واشار الى ما ذهب اليه جلالة الملك في التركيز على الاصلاح السياسي والاقتصادي لافتا الى حاجة الوطن اليوم الى تعزيز منجزاته والاستمرار في مسيرة الاصلاح من خلال ترسيخ الديموقراطية واحترام حقوق الانسان وبناء دولة العدل والقانون والمساواة ومعالجة مشكلات الفقر والبطالة والمياه والطاقة .

واوضح الشخانبة ان الاردن بقيادة جلالة الملك يعمل بكل جهد لمساعدة الأشقاء الفلسطينيين من اجل حصولهم على حقوقهم وبناء دولتهم على ارضهم فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، مثلما انه يقدم العون والمساعدة للاشقاء اللاجئين السوريين رغم شح الامكانيات ليتمكنوا من العودة الى بلدهم بعد ان تستقر الاوضاع فيها.

وشدد على الوقوف صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية الحكيمة وان ننظر الى الامام ونحو المستقبل ومواجهة التحديات والتركيز على خدمة المواطن ومعيشته وتطوير الحياة السياسية وبناء الدولة الحضارية المتطورة والمحافظة على الوحدة الوطنية .

رئيس الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة المهندس سمير الحباشنة قال ان شعبنا موحد، لكن مشكلتنا كاردنيين ليست بشعبنا بمختلف مستوياته , بل بجزء من النخبة والتي تسعى لان تركب على صهوة الوحدة الوطنية والمستقبل الاردني الفلسطيني الواحد ليحقق مكاسب صغيرة.

وبين ان من المحرمات السياسية ان يعبث البعض في تشطير الشعب الاردني على اسس مناطقية خدمة لمصالح ضيقة، مشيرا الى انه لا يوجد للاردن وفلسطين الا مستقبل واحد وان اختلفت المسارات .

واضاف حباشنة “اننا نامل من النخبة الاردنية باختلاف اصولها ومنابتها ان تسعى الى مساعدة الشعب الفلسطيني في اقامة دولته والصمود امام اي تنازل يفرضه العدو بديلا عن محاولات النخر والعبث بركائز الوحدة الداخلية المتماسكة” .

عضو مجلس النواب فاطمة ابو عبطة قالت ان لا احد يقبل المساومة على القضية الفلسطينية مهما بلغ الثمن ، لافتة الى تاكيد جلالة الملك المتواصل سواء في خطاباته أو لقاءاته بالمحافل الدولية والتي تنهض على ايجاد الحل العادل للقضية الفلسطينية وعلى حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة .

واضافت ابو عبطة ان حديث جلالته جاء شافيا وواضحا للمشككين والمغرضين الذين يطلقون الاشاعات بان هناك وطنا بديلا .

واشارت الى ان هناك موضوعات وقضايا تهم الاردن اكثر من الحديث عن هذه الاشاعات ، مثل الاصلاح السياسي والاقتصادي والعمل بروح الفريق الواحد لحل مشكلاتنا الداخلية .

مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام الاب رفعت بدر قال ان جلالة الملك تحدث عن موضوع الوطن البديل كعادته بكل صراحة وموضوعية وجدية ووضع النقاط على الحروف بان فلسطين لا يكون حل قضيتها الا على ترابها ، ولن يكون الحل على حساب الاردن مهما كانت الضغوطات والظروف والاحوال .

واضاف ان الاردن يعتبر القضية الفلسطينية هي الهم الاول ومواقفه التاريخية كانت وستبقى هي دولة فلسطينية على ارض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف , وبين وجوب الالتفات الى قضايانا الداخلية والا نبقى ندور في اوهام الوطن البديل .

ولفت الاب بدر الى ان جلالة الملك بقيادته الحكيمة التي نفخر بها وضع بحديثه الامور في نصابها اذ أوضح جلالته مرارا وتكرارا ان موضوع الوطن البديل لن يحصل ابدا , لا بالمستقبل القريب ولا البعيد، وبالتالي علينا السير والعمل بثبات وتركيز على روح الفريق لخدمة المواطنين والمجتمع لمعالجة مشكلاتنا الداخلية بعيدا عن الشائعات والاوهام .

امين عام الحزب الشيوعي الاردني الدكتور منير حمارنة قال ان لقاء جلالة الملك امس ضروري وهام وجاء ردا على تساؤلات العديد من المواطنين حول عدد من القضايا التي سببت قلقا اساسها الشائعات لا اكثر.

واضاف ان المواطنين باتوا اليوم بحاجة الى سماع التفاصيل من مصادرها الحقيقية ليأخذوا موقفا واضحا منها تجاه ما يسمعونه مما يجري تداوله حول الوطن البديل ، مبينا ان الحديث بهذا الموضوع لن يتوقف ما دامت اسرائيل مستمرة بعدوانها واستيطانها واحتلالها لفلسطين.

وأشار حمارنة الى ان اشاعات الوطن البديل غاية اسرائيلية وان الموقف الاردني ثابت وواضح تجاه القضية الفلسطينية ، موضحا ان الاشخاص المروجين او كما اسماهم جلالة الملك مجموعة الفتنة، لن يجنوا شيئا من محاولاتهم الفاشلة التي تصب في آلة الدعاية الاسرائيلية.

الاستاذ المساعد في قسم العلوم الانسانية بجامعة العلوم الاسلامية العالمية الدكتور رضوان محمود المجالي قال ان كثرة ما يتم ترويجه حول الوطن البديل ومحاولة استغلال ذلك من قبل بعض الفئات التي تسعى الى تحقيق اجندة خاصة , هدفها زعزعة أمن واستقرار الأردن.

ولفت الى تأكيد جلالته بأن الأردن سيبقى هو الأردن بجميع مكوناته الوطنية ، وانه لن يسمح بأي شكل من الأشكال بالترويج لمفهوم الوطن البديل ، لان هذا الوهم لن يكون في مصلحة الأردن، ولا في مصلحة فلسطين, مشيرا الى اهمية التركيز على استقرار الأردن وأمنه ومسيرته الإصلاحية.

وبين المجالي ان كلام جلالته اوضح ان حالة التعثر في عملية السلام لا يعني وجود مشروعات لتسوية القضية الفلسطينية على حساب حقوقه، لافتا الى تأكيد جلالته على خيار الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.

واشار الى ان هنالك اشخاصا يسعون الى تحقيق أهدافهم ومصالحهم على حساب مصالح الأردن والأردنيين، في محاولاتهم لترويج فكرة الوطن البديل، من أجل إثارة الفتنة وتقويض حالة الوحدة بين مكونات المجتمع الأردني، داعيا الى نبذ كل من يروج لهذه الشائعات , والتركيز على وحدتنا الوطنية التي هي انموذج ساهم في تحقيق أمن الاردن واستقراره، والذي يساهم في تعزيز مسيرته الاصلاحية .

ونوه بحديث جلالته الحازم بخصوص من يسعون لتقويض حالة الوحدة الوطنية التي يعيشها جميع افراد الشعب الاردني بانه لن يُسمح لهؤلاء بان يعملوا ويروجوا للفتن في اشارة صريحة الى عدم التهاون معهم .

واوضح ضرورة الإنتباه الى قضايا مهمة الاردن بحاجة اليها , وهي أولويات وتحديات داخلية خاصة في مجالات الاصلاح والتنمية السياسية والاقتصادية .

بترا