سياسيون وحقوقيون : الورقة النقاشية الرابعة للملك فتحت نوافذ للقيام بمبادرات ريادية

2013 06 06
2013 06 06

245ركزت الورقة النقاشية الرابعة لجلالة الملك عبد الله الثاني على اهمية الحوار المبني على معلومات موضوعية وتقبل الراي الاخر وعدم الركون الى اللامبالاة التي تعطل من مسيرة الاصلاح الشامل .

ودعت الورقة النقاشية ابناء الوطن الى الشراكة والانخراط في الحياة العامة وتبني الاليات الفاعلة لتحقيق التحول الديمقراطي .

رئيس الجمعية الاردنية للقيادات الادارية الدكتور فايز الربيع يقول ان الورقة النقاشية الرابعة ركزت على نقطتين اساسيتين هما التحول الديمقراطي والتمكين الديمقراطي من خلال المشاركة السياسية والمواطنة الفاعلة .

ويضيف لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان التحول الديمقراطي يكون من خلال تعزيز المجتمع المدني وتطوير دوره في الاداء السياسي , وان دور المواطن لا ينتهي بورقة الاقتراع بل يستمر الى ما بعد مرحلة افراز البرلمان وهذا يتطلب مجموعة من الاجراءات التنفيذية التي تجعل من المجتمع اساسا في موضوع مراقبة اداء النواب وتطبيق شعاراتهم خلال حملتهم الانتخابية مشيرا الى ان النقاش يجب ان لا يتوقف عند الامور السياسية بل يتعدى الى القضايا العامة التي تهم المواطن كالقضايا الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية وغيرها .

ويشير الى ان التمكين الديمقراطي يحدد بصفتين هما الالتزام والمشاركة , والمواطنة الفاعلة التي تعني المشاركة بكل ما يجري على ارض الوطن ضمن مبدأ الحوار البناء ومراعاة المصلحة العامة ,اذ ان المشاركة تعتبر حقا وواجبا ومسؤولية وان النقاش يجب ان يكون موضوعيا في طرح بدائل تنعكس ممارساتها على الفرد والمجتمع والحكومة والدولة . ويقول ان الورقة فتحت نوافذ للرياديين للقيام بمبادرات من خلال مؤسسات المجتمع المدني او عن طريق الاحزاب .

ويوضح الدكتور الربيع السفير سابقا ان المعارضة البناءة يجب ان تكون مبنية على المعلومة الصحيحة وبعيدة عن التخوين وان تكون ضمن برامج عملية وقابلة للتنفيذ وتنتقد المنهج دون تجريح الاشخاص او الانتقاص من قيمهم .

ويشير الى ان بوصلة المعارضة يجب ان تكون واضحة وتعمل ضمن استراتيجية وطنية مبينا انه وفي حال حدوث ازمات فانه يكون للمعارضة صوتها الى جانب الدولة ,لكن بعيدا عن المناكفة .

ويقول ان للعمل السياسي ثلاث معادلات هي السهل والصعب والمستحيل ,فنحن نستطيع السير باتجاه الصعب لان هناك امكانيه لتحقيقه عكس المستحيل الذي لا يمكن تحقيقه مبينا اننا نبدأ بالسهل ونحاول لحل المشكلة الاصعب .

ويشير الى ان هناك افكارا عدمية لا ترى اي منجز وتقلل من حجم الانجاز والتي لا تبنى على التراكمات الايجابية لان نظرتها سلبية اضافة الى ان التطاول على القانون والمجادلة بعيدا عن الاستماع هي سمات سلبية .

ويقول ان التشريعات وحدها لا تبني ديمقراطية , ولا بد من ثقافة قيمية مضيفا ان المروءة والاحترام جزء من ثقافة المجتمع والدولة وان احترام الراي والراي الاخر والتعددية والاختلاف وبناء ثقافة الاختلاف كلها تعبر عن الثقافة القيمية للمجتمع .

المحامي الدكتور عمر مشهور الجازي يقول ان جلالة الملك اكد في ورقته النقاشية الرابعة على الحوار والنقاش المبني على معلومات موضوعية لا على الاشاعات والعدمية المطلقة مشيرا الى ان الحوار يجب ان يكون محصنا بمعلومات وافية بعيدا عن اغتيال الشخصية التي يعاقب عليها القانون كقانون مكافحة الفساد لان الاشاعات والمعلومات المغلوطة يكون لها اثر معنوي على المواطن .

ويشير الى ان هناك اشكالية حول قدرة المواطن في الحصول على المعلومة ضمن قانون حق الحصول على المعلومات الواجب تفعيله والتزام جميع الجهات والمؤسسات بتطبيقه .

ويقول ان الورقة النقاشية لم تقتصر على التشريع والاحزاب والحكومة بل احتوت مكونات الدولة كافة ووضعت ارتباطا لهذه الاطراف عبر المشاركة السياسية مبينا ان هذه المشاركة واجب وحق وتترتب عليها مسؤولية كتبني الحوار والوسطية ورفض العنف بحيث يجب اشراك المواطن في تشخيص التحديات التي تواجه الدولة وعدم اقصاء الاخر .

ويبين ان الورقة كان محورها الاساس قضية المواطنة الفاعلة والتي هي قوام الدولة المدنية , فالجميع شركاء باتخاذ وصنع القرار الذي يعبر عن الانتماء للوطن .

ويضيف الدكتور الجازي ان المواطنة وسيادة القانون يعتبران من صميم المرحلة الحالية , وعلى الجميع المثابرة والعمل لتعزيز مفهوم الديمقراطية ابتداء من المنزل فالمدرسة فالجامعة ليسود مفهومها بالشكل الصحيح مشيرا الى انه يقع على عاتق الحكومة الدور الاكبر في تحمل المسؤولية ووضع الخطط والبرامج لتعزيز مفهوم المواطنة وسيادة القانون كوضع نظام انتخاب عصري .

ويؤكد ضرورة تطبيق ما جاء في الورقة وترجمتها على ارض الواقع كونها تحمل برنامجا وحلولا للتمكين الديمقراطي واعطاء الجميع المجال لطرح افكارهم ضمن قاعدة مبينة على الوضوح والشفافية .

استاذ القانون الاداري والدستوري في الجامعة الاردنية الدكتور نوفان العجارمة يقول ان الورقة النقاشية الرابعة التي طرحها جلالته جاءت بعد سلسلة من الاوراق , مبينا ان الورقتين النقاشيتين الاولى والثانية جاءتا قبيل الانتخابات البرلمانية تحاكيان امور الناخبين حول ما هو النائب الذي نريد للعبور للمرحلة المقبلة .

ويضيف ان الورقة الثالثة جاءت بعد ما تبينت هوية البرلمان وقبيل تشكيل الحكومة البرلمانية الاولى من نوعها في تاريخ المملكة وحددت المعالم وما هو المطلوب من الحكومة والمواطن والملكية مشيرا الى ان الورقة الرابعة جاءت بتوقيتها وقبيل اجراء الانتخابات البلدية التي لا تقل اهمية عن النيابية حيث اكد جلالته ان الاصلاح يبدأ من صناديق الاقتراع ولا ينتهي عندها .

ويبين ان التشريع وعلى قدر اهميته لا يشكل كل مظاهر الاصلاح داعيا كل فرد في المجتمع الى ان يكون فاعلا في صنع القرار مضيفا ان التحول الديمقراطي الذي اشار اليه جلالته ويشارك به الجميع موجه لكل مكونات المجتمع وليس لفئة بعينها .

ويشير الدكتور العجارمة الى ان الهدف من الاصلاح هو تعزيز المشاركة الشعبية لصنع القرار من خلال انتخابات مبنية على اسس حزبية وببرامج واضحة ومحددة وبالتالي تتولد محصلة بان البرلمان يتكون من برامج حزبية .

ويضيف ان المواطنة الفاعلة مبنية على المشاركة والواجب والمسؤولية مشيرا الى ان جلالته اكد اهمية المعارضة البناءة التي تقدم الحلول الناجعة للنهوض والتقدم وتستند الى حقائق ووعي وليس الى مجرد الاشاعات .

ويقول ان الحوار يعتبر جزءا من المواطنة ويجب ترسيخه من خلال الراي والراي الاخر مؤكدا ان الحقيقة وليدة خلاف الرأي وان العمل الديمقراطي يخضع للراي الاخر والاحترام والاستماع لوجهات النظر الاخرى .

ويدعو الى التحاور بموضوعية للوصول الى قرارات تفضي الى مصلحة الوطن مشيرا الى ضرورة تطبيق ما جاء في الورقة لما تحويه من محاور مهمة ومفصلية في هذه المرحلة وعلى الحكومة والمواطن تلمسها والانطلاق منها لتحقيق الديمقراطية المنشودة ومواجهة التحديات .

( بترا )