سياسيون يؤكدون أن الاردن بهمة أبنائه قادر على تجاوز الظروف الصعبة

2012 11 15
2012 11 15

أكد سياسيون ان الاردن بهمة أبنائه قادر على تجاوز الظروف الصعبة بوعي ومسؤولية عالية، مشددين على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية فوق كل المصالح. وقالوا في تصريحات الى وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان حجم التحديات التي تواجه الاردن كبيرة، وتتطلب مزيدا من الحوار القائم على اسس وبرامج وطنية بمشاركة الجميع دون اقصاء او استثناء. وأكدوا ان الاحتجاج الذي جاء في أعقاب قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات، هو حق دستوري غير أن الاعتداء على مؤسسات الدولة ورجال الامن والدرك مرفوض وغير مبرر اطلاقا. وبينوا ان المطلوب من كل ابناء الوطن مواجهة المشكلة القائمة بكل وعي وحذر ومسؤولية سواء من الاحزاب او العشائر او المنظمات وان نعي هذه اللحظة التاريخية ونواجه المشاكل بعقل مفتوح والتفاف حول القيادة الهاشمية التي اثبتت انها المؤهلة بالسير بالبلد نحو الامن والاستقرار. وقالوا ان المواطنة تعني التحمل والصبر في جميع الظروف، مذكرين بمسيرة الاردن التي واجهت اصعب المؤامرات والتحديات والتي خرج منها دوما منتصرا وقويا بفضل تضحيات ابنائه وقيادته. الدكتور فايز الطراونة وقال رئيس الوزراء الاسبق الدكتور فايز الطراونة ان الحكومة الحالية نهجت نهجا سليما لأنها شرحت شرحا وافيا الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجه الوطن وذلك استكمالا للحكومة السابقة، فالخيارات امام الحكومات محدودة ومغلقة في غياب المساعدة العربية وارتفاع سعر النفط، وانقطاع الامداد بالغاز المصري وارتفاع اسعار بعض المواد التموينية، ناهيك عن الاوضاع المتدهورة في الاقليم. واضاف ان تلك المعطيات اوصلتنا الى الاقتراض للحيلولة دون تأثر المواطن، غير ان الاقتراض لغايات الاستهلاك لم يعد ممكنا فعله من قبل الحكومة، مؤكدا ان “اللجوء الى الاستدانة الخارجية بحاجة الى صندوق النقد الدولي وهذه الاسباب دفعت الاردن لانتهاج هذه التوجه”. وقال الطراونة” من يتحدث عن البدائل فهي بحاجة لوقت لتنفيذها فنحن نتحدث عن وضع الاردن الاقتصادي حتى نهاية الشهر ونهاية السنة”. واضاف ان من يخرجون الان للاحتجاج على قرار الحكومة الاخير فقد تم تعويضهم عن فروقات الاسعار، محذرا من تفاقم الوضع الاقتصادي وتأثر سعر الدينار الذي سيؤدي الى ارتفاع في كل السلع المستوردة وشبه المستورة. وبين ان الاجراءات التي اقدمت الحكومة عليها هي عملية جراحية ليست سهلة لكن فيها انقاذ لاقتصاد الوطن. وقال الطراونة “الاحتجاج حق دستوري لكن الاعتداء على مؤسسات الدولة ورجال الامن والدرك مرفوض وغير مبرر اطلاقا، فالأردن ومنذ 22 شهرا ضرب الامثلة النموذجية في التعامل مع كل الاحتجاجات”. وبين ان هناك جهات معارضة لقانون الانتخاب لم تستطع التغيير ضمن الاطر الدستورية وهي الان تستغل الاجواء للتحشيد وتأجيج الموقف وفقا لمزاجهم وهو امر مرفوض. واكد ان الاردن قادر على تجاوز هذه الامور وعلى اجراء الانتخابات كما اقرتها المؤسسات الدستورية. ودعا رئيس الوزراء الاسبق فيصل الفايز المواطنين كافة الى توخي الحيطة والحذر من الذين يحاولون جر الاردن الى حالة من الفوضى والانفلات الامني . وقال ان الاحتجاج والتعبير السلمي حق مشروع لكل مواطن وقد كفل هذا الحق الدستور والقوانين شريطة ان يكون هذا التعبير والاحتجاج سلميا لا يمس امن الوطن والمواطنين ولا يعتدي على حريات وكرامات الاخرين وان لا يرافق هذا التعبير السلمي اي اعتداء من اي نوع على الممتلكات العامة ورجال الامن ومقدرات الوطن. وطالب الفايز الاردنيين جميعا بالوقوف صفا واحدا في مواجهة المندسين واللاعبين على جراح الوطن الذي يعاني هذه الفترة من تحديات اقتصادية ومالية كبيرة تحتاج الى تضافر كافة جهود الخيرين والمخلصين من ابناء الوطن لمواجهة هذه التحديات والوقوف في وجه المتربصين بوطننا. وقال انه يأسف جدا لتعرض رجال الامن العام والدرك للاعتداء من قبل مندسين خلال احتجاجات المواطنين لافتا الى ضرورة الالتفات الى هؤلاء المندسين الذين يعملون على احراق الوطن غير ابهين بحاجات المواطنين وهؤلاء يسعون الى تصعيد الاحداث والاضطرابات واثارة القلاقل والفتنة. ودعا الجميع الى التنبه لهم والحذر منهم حتى لا يستطيعوا تنفيذ اجنداتهم الخاصة . وقال الفايز ان الكل يدرك الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن والوطن والكل يدرك ان هذه الظروف تحتاج الى مواجهتها بالحكمة والامل والحرص على الوطن واستقراره وكلنا امل بمستقبل واعد وكبير لوطننا وكلنا امل بالخروج من هذه الازمة والولوج نحو المستقبل. واضاف ان المطلوب منا جميعا ان نتوقف ونفكر فيما يجري من تكسير واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة واعتداءات على رجال الامن العام والدرك فهل مثل هذه الممارسات هي الطريق التي تخرجنا من ازمتنا ام ان الحوار البناء والحرص على استقرار الوطن هو الذي يليق بكل الاردنيين لمواجهة هذه التحديات وهذه الازمة . وناشد الفايز كافة القوى السياسية الاجتماعية والنقابية والاحزاب الوطنية المعارضة التي هي حريصة على امن كل الوطن بضرورة الالتزام بالمسيرات السلمية والتعبير السلمي والواجب الوطني يحتم عليها الوقوف بوجه كافة المندسين بين صفوفهم حفاظا على امننا وامن الوطن والامل بهم دوما كما كانوا دوما بصف الوطن . نايف القاضي وقال وزير الداخلية السابق نايف القاضي ان على كل اردني لديه شرف الانتماء للأردن ان يدرك انه مضى على تأسيسه 90 عاما بهمة الاردنيين وبوحدتهم والتفافهم حول القيادة الهاشمية. واضاف نحن ندرك المصاعب التي تواجه بلدنا لكنها تقل كثيرا عن المصاعب في الدول الاخرى المجاورة فنحن قادرون على مدى العقود ان نستمر بعطائنا في قضايا المنطقة والاقليم وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وقال القاضي اننا ندرك الهدف، وهو محاولة تصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن وهو شيء يجب ان يدركه الجميع ويعلموا المخططات التي دارت على مر السنين لتحقيق هذا الهدف، كما ندرك اننا وبأصولنا المختلفة مستهدفون لكننا استطعنا بالتفافنا حول بلدنا وقيادتنا ان نصمد ولن نسمح لأي قوة او جهة ان تعبث بأمن البلد وانجازاته. واضاف أن ما يحصل هو انتهاك لحق الاردنيين بأن يعيشوا بأمن وامان وان يطورا انفسهم نحو المستقبل، فنحن نسير بعملية الاصلاح، ونأمل من الاردنيين ان يلتفوا حولها فالقضاء على الفساد لا يتم “بجرة قلم” فهو بحاجة الى عمل شاق وطويل وان يأخذ مداه في القضاء. واضاف القاضي ان المطلوب هو مواجهة المشكلة القائمة بكل وعي وحذر ومسؤولية من الجميع سواء كانوا احزابا او عشائر او منظمات وان نعي هذه اللحظة التاريخية ونواجه المشاكل بعقل مفتوح والتفاف حول القيادة الهاشمية التي اثبتت انها المؤهلة بالسير بالبلد نحو الامن والاستقرار. طارق مصاروة وقال وزير الثقافة الاسبق طارق مصاروة ان الاحتجاج حق للجميع طالما انه في اطار سلمي، لكن ليس من حق احد ان يخرب منجزات الوطن. وبين ان الناس بطبيعتهم لا يحبون رفع الاسعار، ونحن نرى مظاهرات في اليونان وبريطانيا وفي العديد من دول العالم بسبب ارتفاع الاسعار. وقال مصاروة ان الوطن ليس فندقا نسكنه ونغيره حسب الظروف، مؤكدا ان هناك فئة محدودة في الاردن تعترض بشكل مستمر وقد احترفت الاعتراض منذ عامين ونصف. ولفت الى بعض الاصوات التي تأمل بتحويل الاردن الى ارض محروقة، وهذا بعيد عن منالهم” فالذين يحتجون على رفع الدعم عن المشتقات النفطية هم انفسهم يؤيدون رفعها في مصر”. ودعا مصاروة المواطنين الى تحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم، وقال “نحن نقع على نهر الاردن وعلى الحافة الجنوبية لسوريا وعلى الحافة الغربية للعراق، ونعيش في منطقة مضطربة”. أمجد المجالي ودعا الوزير السابق امجد المجالي الى اطلاق حوار اقتصادي وطني وفاعل وحقيقي يمثل جميع الوان طيف الاردن دون اقصاء لاحد والخروج بالسرعة الممكنة باستراتيجية قصيرة لحل المشكلة الاقتصادية. وقال “نحن الان وبعيدا عن كل الحسابات الحزبية والسياسية التي لا تعنينا، فالذي يعنينا هو الوطن ومكوناته واهله وبالتالي نحن ندعو الى تجميد القرار الذي اتخذته الحكومة والعودة الى حوار الوطني”. واضاف المجالي اننا في حزب الجبهة الوطنية الموحدة، سنصدر بيانا بهذا الخصوص، لافتا الى ان اساس المشكلة هو اقتصادي واجتماعي فنحن نتحدث عن فقر وبطالة وعوز ونعلم ان الحكومة تمر بضائقة والناس ايضا يمرون بضائقة ويجب ان نشعر مع الناس. وقال ان الشعب الاردني شعب طيب ويهمه وطنه لكن يريد ان يرى محاسبة حقيقية للفاسدين الذين نهبوا ثروات الوطن ومقدراته وما زلوا ينعمون بها. وقال “الاردنيون مستعدون للتضحية، لافتا الى ان هناك وثائق وادلة تدل على شبهات فساد لبعض المسؤولين بخلاف ما يدعيه البعض بان ليس لدينا وثائق بذلك”. واشار المجالي الى الوطن يمر بظروف صعبة، متطلعا الى تدخل جلالة الملك عبدالله الثاني لمعالجة الموضوع بحكمته التي عهدناها. واكد رفضه لجميع اشكال التخريب والعبث بمؤسسات الوطن مناشدا الجميع الكف عن هذه الممارسات التي لا تمثل مجتمعنا الاردني الغيور على وطنه وان يلجأوا للحوار، “فالأردنيون الاغيار لا يقبلون الحرق والتدمير لمنجزات الوطن لان فاتورتها على الجميع”. وقال الوزير السابق محمد داودية، “كنا نتمنى لو ان الحكومة عالجت الظروف الاقتصادية الصعبة بغير الطريقة التي اعتمدتها لتحمل كل الاعباء للطبقة القادرة الموسرة لا على قطاعات الشعب المعسرة، وان تتدرج الحكومة بشحنة رفع الدعم عن الطاقة والنفط لا ان تصبها مرة واحدة على رأس المواطن”. واضاف “اتفهم واتوقع رد فعل شعبنا السلمي لا التدميري على رغم تحمله اوزار حكومات سابقة درجت على ترحيل المشاكل والجبن على مواجهتها حتى تحولت الى الحالة الراهنة القاسية”. وقال ان المرجو في هذه اللحظة الحرجة هو ان تلجأ القوى السياسية الوطنية الى ترشيد ردود الفعل الشعبية بحيث لا تتفاقم. وأوضح ان مواطننا وفعالياتنا السياسية ونخبنا في مختلف مناطق الاردن مدعوة الى الاتصال بكل القطاعات الشابة المحتجة بحيث تكفل ان يبقى رد الفعل الشعبي المشروع في اطاراته السلمية والقانونية .