شامم ريحة غاز – د. مراد الكلالدة

2014 09 07
2014 09 07

200x180لن نجادل في أهمية الغاز في الأشغال المنزلية والصناعية، ولن نحاول حل أحجية عدم وجود الغاز في أراضي المملكة بالذات، فكم من شركة إنشئت ونقّبت وحملت عدتها وشردت. نصيبنا هيك، نحن الأردنيين، الغاز متوفر في جميع أراضي ومياه الدول المجاورة، إلا عند حدودنا … تنغلق خوازيق الأرض لتمنع تسرب اي كمية يمكن قياس ضغطها بالباسكال، أو بالبار.

أكيد هناك إستراتيجية وطنية للطاقة في الأردن، وقد أكدت على ضرورة تنويع مصادر الطاقة وإسمتها (سلّة) أو خليط الطاقة، ومنها الوقود الأحفوري (النفط) والطاقة المتجددة (الرياح والشمس) وهناك دراسات على الطاقة النووية، إلا أن الغاز يعتبر رخيص الثمن نسبياُ بالمقارنة مع الكلفة اللازمة لإستغلال الأنواع الأخرى.

ولن نزاود على أحد عندما نقول أن سوق الغاز مفتوح ومن حق المشتري أن يختار البائع المناسب، فأنا شخصياً أكره شراء القهوة من عند الدكنجي أبو مصطفى، وأحب أن اشتريها من عند أبو العبد، هيك من الله… لا شكله ولا ريحته بتعجبني، حر أنا.

وما دام أنا مواطن أردني، وأحمل رقم وطني يؤهلني لسؤال الحكومة، ليش تستوردوا الغاز من إسرائيل بالذات، أوليست إسرائيل عدو، حتى نبسّط السؤال، وأنا مستعد لتقديم تصريحات صحفية للحكومة تفيد بأن إسرائيل (عدو) للأردن… فهل نحن مضطرين للشراء من العدو وأن نلتزم بعقد لمدة (15) سنة، واسمحولنا بهذه، فقد أثبتم بأنكم فاشلين في توقيع العقود الدولية، ومن الأمثلة على ذلك عقود بيع أراضي ميناء العقبة، ونسبة 37% من حصة الحكومة في الفوسفات، وأسهم الضمان في بنك الإسكان …الخ.

ألم تنخروا مخّنا في أهمية ميناء الغاز في العقبة، وأهمية أنبوب النفط العراقي الذي سيتيح لنا الحصول على أكثر من نصف إحتياجاتنا من النفط بالمجان… حَبكت من إسرائيل.

ماذا لو عنَّ على بال اليهود ضرب غزة مرة أخرى، أو لبنان، أو سورية أو مصر، أو العراق … يا جماعة، حتى السودان لم تسلم من قصف طائراتهم.

بالمشرمحي …. شامم ريحة غاز، مشبع بالدم الفلسطيني، فهل وقعّتم ولا لسه في مجال للحكي.