شباب كلنا الأردن / معان يحذرون من مخاطر التناحر العشائري

2013 05 02
2013 05 02

اصدرت هيئة شباب كلنا الاردن / معان بيانا حذروا فيه من مخاطر التناحر و الانقسام والتناحر العشائري والنتائج الوخيمة التي قد تحصل جراء ذلك .

وتاليا نص البيان

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن هيئة شباب كلنا الأردن\فريق عمل

الرسالة: محافظة معان معان-أحمد البزايعة جاء في صحيح البخاري: أن رجلين من المهاجرين والأنصار تشاجرا فَقَالَ الأنصاري ُّيَا لَلأَنْصَارِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرِى ُّيَا لَلْمُهَاجِرِينَ. فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَابَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالَ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ونصلي ونسلِّم على الرحمة المهداة نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين؛ أما بعد: فإنَّ مما لا يخفى على أحد اليوم ما تعانيه عشائر محافظة معان جراء الأحداث المؤسفة التي حصلت مؤخراً في جامعة الحسين بن طلال. ولما رأى الكثير من الناس هذا الأمر حاول البعض بحسب توجهاته ومقاصده أن يستغل هذه الحماسيات والمشاعر والعواطف المبنية على الاندفاع والانفعالات النفسية والتي تحركها العاطفة والحمية غير المنضبطة لاستثمار العشائرية سلبيا ، حاول هؤلاء أن يركبوا هذه الموجة العشائرية الغاضبة لتحقيق مآربهم الشخصية ومنافعهم الدنيوية وغاياتهم الشخصية ومقاصدهم الضيقة,ومستشعرين الأخطار التي قد تضيفها الأعمال التصعيدية للأحداث من مخاطر الانقسام والتناحر العشائري والنتائج الوخيمة التي قد تحصل جراء ذلك و يجب فتح أبواب الحوار العشائري الايجابي والبنَاء والعمل على عدم التعميم ومحاسبة المسيئين والمتسببين كأفراد وليس عموم عشائر و مؤكدين على النقاط التالية : أولا: إن العلاقة المتينة بين أبناء العشائر والدولة و القائمة على النسب والمحبة والايخاء رسختها شرعية المؤسسة الدينية والعشائرية السمحة التي يحظى بها أبناء الأردن إذ أن هذه اللحمة هي التي عبرت بوطننا إلى شاطئ الأمان على مر العقود رغم التحديات والمؤامرات التي عصفت بنا . ثانياً: إن قضايا الشباب أصبحت محط اهتمام جلالة الملك ومرتكزا في فكره ووجدانه من اجل توفير البيئة الآمنة لإبداعاتهم وطموحاتهم وتأهيلهم ليكونوا فرسان التغيير وبناة المستقبل لذا نناشد الشباب بان يكونوا عند حسن ظن القائد في السعي نحو خدمة وطنهم ومجتمعاتهم. ثالثاً: إن ما يقع بين الحين والأخر في مجتمعنا من مشاكل ليست من قيمنا ولا من عاداتنا كأردنيين وهي دخيلة علينا مؤكدين أن المجتمع الأردني ما زال مجتمعا متماسكا عرف عبر التاريخ بالمحبة والأخوة وعلينا الالتزام بعاداتنا وتقاليدنا ليبقى وطننا أنموذجا يحتذى من حيث اللحمة الوطنية والوحدة بين أبناء شعبه مؤكدين على أهمية دور العشائرية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الوطن ولها دور هام في ترسيخ المبادئ الحميدة والنبيلة لأنها تشكل النخوة والشهامة والتسامح والكرم والشجاعة مؤكدين أن العشيرة في الأردن جزء هام من نسيجنا الداخلي وترتبط بمجموعة من أبناء الوطن دون غيرهم

رابعاً: إن العشائرية أصبحت اليوم مؤسسة مجتمعية فاعلة على الساحة الوطنية لتساهم العشائرية في تسوية الكثير من الخلافات التي تحدث بين العشائر والمواطنين بين الحين والآخر إلى جانب سلطة القانون مؤكدين على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للقانون العشائري بما ينسجم مع الظروف المعاصرة لتكون هذه المؤسسة العشائرية أداة قوية للردع و الضبط الاجتماعي في مساندة نفاذ القانون لا التطاول عليه.

. خامساً: نؤكد على ضرورة عدم ممارسة أدوارا سلبية في العديد من القضايا إذ أن هذه الإجراءات تشكل عبئا على الأداء العشائري بالأخص بعد أن ابتعدت هذه الأدوار عن دورها الايجابي في إبراز الجوانب الايجابية وتعظيم الانجازات مشددين في هذا الصدد على ضرورة أن يكون للعشائر الأردنية إستراتيجية يعمل أبناؤها على تنفيذها.مؤكدين على أهمية دور الشباب في تمكين الوطن من الصمود والثبات على مبادئ الثورة العربية الكبرى..

سادساً:نؤكد على ضرورة المساهمة في استغلال قدرات وطاقات الشباب لبناء الوطن وغرس قيم الانتماء والولاء سيما أن الوطن يمر في ظرف دقيق وصعب , محيطه ملتهب , وداخله يعاني صعوبات اقتصاديه وسياسيه واجتماعيه .. والمحيط الإقليمي الغامض والمفتوح مصيره على المجهول يؤثر في الداخل الملتبس تأثيراً بالغاً لا يمكن تجاوز أخطاره واستحقاقاته من غير التفافنا حول بعضنا البعض . سابعاً:نطالب بمحاسبة كل متسبب للعنف الجامعي وعدم تدخل الوسطاء مؤكدين أن ما حدث في جامعة الحسين بن طلال مؤامرة على أمن الوطن واستقراره. إذ أن المؤسسات التعليمية في الوطن تتعرض لهجمة مخططة لتفريغها من محتواها العلمي من خلال زعزعة استقرارها وإثارة الفتن والنعرات العشائرية والطائفية فيها نطالب من جميع مؤسسات الوطن التكاتف لنبذ العنف الجامعي ومحاسبة كل متسبب به داعين الشباب أن يحملون روح التسامح والمحبة والتآخي والإقبال على العلم وقطع الطريق على كل من تسول له نفسه الإساءة للنسيج الاجتماعي ثامنا:ًأن ظاهرة العنف في بعض الجامعات الأردنية وإذكاء النعرات العشائرية والإقليمية الضيقة بعد تلاشيها نسبيا في المجتمع خاصة من الشباب المتعلم المثقف المعول عليه قيادة المجتمع وبناء الأردن المتقدم يقود أعمال جبانة مخزية يندى لها الجبين تعطي دليلا على غياب الوازع الديني والخلقي والحس الوطني المسئول عمن يشارك بها أو يساعد عليها وغالبا ما يفتعلها الطلبة الفاشلون في الدراسة وتكون لأسباب تافهة و ندين وبشدة ما يحصل من بعض الخارجين عن القانون من اعتداء على الممتلكات العامة وإغلاق غير مشروع للطرق الرئيسية والاعتداء على مركبات المواطنين وقطع الطريق عليهم مما يثير الهلع بين المواطنين ويعطل مصالحهم من طلبة وتجار ومعتمرين وعسكريين وموظفين ومرضى ونؤكد أن هذه التصرفات لم تكن أبدا من صفات عشائرنا الأردنية الاصيله

تاسعاً: يجب على الجميع من مسئولين وأصحاب قرار وتيارات عشائرية ومؤسسات تعليمية أن يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية والمجتمعية لإلجام هذه الظاهرة وحماية المجتمع من عواقبها الوخيمة والتي ربما تحصد قتلى وعداءات وخلافات عشائرية جديدة مؤكدين على أن الدرس الأول في بناء الدول و الأمم عنوانه القانون , في التشريع و الممارسة و بناء المواطنة و تعميقها , و اتزان علاقة الدولة بالمجتمع تبدأ بالقانون , و التنمية العادلة لا تزدهر إلا في بيئة تكفل ممارسة قانونية كفؤة في التشريع و التنفيذ .و يجب علينا كأردنيين خلق بيئة صحية لوفاق وطني حول القيم الكبرى و توافق حول المصالح الوطنية و إعادة تعريف المشاركة الوطنية بآفاقها السياسية و الاقتصادية و الثقافية , فكلما حققنا وضوحا أكثر في الرؤية و الأهداف استطعنا تحقيق المزيد من الفرز و التوافق و قوة الدفع و العكس كلما ازداد الغموض و ضاعت الأهداف و تشعبت زادت حدة الاستقطاب .

والله ولي التوفيق

صادر عن هيئة شباب كلنا الأردن\معان الخميس 2\5\2013