شبكة الجزيرة تشهر “الإعلان العالمي لحماية الصحفيين”

2016 03 27
2016 03 27

تنزيل (3)صراحة نيوز – أشهر معهد الصحافة الدولي وشبكة الجزيرة بالتعاون مع مركز حماية وحرية الصحفيين “الإعلان العالمي لحماية الصحفيين” خلال مؤتمر معهد الصحافة الذي عقد في الدوحة في الفترة من 21-23 اذار.

وشارك في إعداد هذا الإعلان العالمي الهام الذي أنجز بعد عام من العمل وأثر حلقتي نقاش في لندن ونيروبي المعهد الدولي لسلامة مراسلي الاخبار ومبادرة الاعلام الافريقي بالإضافة الى عدد كبير من الخبراء والباحثين والمؤسسات الإقليمية والدولية الداعمة لحرية الاعلام.

واجاز نص الإعلان العالمي لحماية الصحفيين وأقره كل من المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الراي والتعبير والمقرر الخاص المعني بحرية الاعلام في منظمة الامن والتعاون في أوروبا، والمقرر الخاص المعني بحرية الصحافة في اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب، والمقرر الخاص المعني بحرية الصحافة في اللجنة الأمريكية لحقوق الانسان، مما يعطي “إعلان الدوحة” قيمة أممية مضافة.

ويشتمل اعلان الدوحة لحماية الصحفيين على 16 بندا وقسمين يتعلق الأول بتلخيص المباديء الدولية المتعلقة بحماية الصحفيين الذين يغطون الأحداث في البيئات الخطرة وضحايا انتهاكات حقوق الانسان، كما يرتكز على قوانين وأعراف حقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني، ولا يسعى الإعلان الى سن مباديء جديدة كما جاء في ديباجته بل يرتكز كليا على المباديء المنصوص عليها في الاليات الدولية الموجودة حاليا.

ويتناول القسم الثاني من اعلان الدوحة لحماية الصحفيين توضيح الخطوات والمعالجات التي يجب ان تتخذها المؤسسات الإعلامية والصحفيون بشكل طوعي في سعيهم لتحقيق المزيد من الأمان.

وينص الإعلان على التزام الدول بتعهداتها بدعم واحترام وممارسة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، وحق الصحفيين والإعلاميين التمتع بالحقوق التي حددها القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني اثناء ممارستهم حقهم في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها الى آخرين دونما اعتبار للحدود.

واكد الاعلان العالمي على أن حق الحياة مكفول لجميع الصحافيين والإعلاميين والافراد المرتبطين بهم ويحق لهم الحصول على الحماية ضد أي انتهاكات او اساءات لحقوق الانسان سواء اكانت في صورة قتل او تعذيب او اختفاء قسري او اعتقال تعسفي او نفي او ترهيب او تحرش او تهديد او أي شكل او أفعال العنف او التمييز السلبي الفعلي او القانوني الموجهة ضدهم او ضد ذويهم او أي عمل تعسفي اخر ينتج عن ممارستهم للحقوق المذكورة مثل المراقبة العشوائية او غير القانونية او اعتراض اتصالاتهم بشكل يخرق حقهم في الخصوصية وحريتهم في التعبير.

ودعا اعلان الدوحة الى تقديم العون القانوني والطبي والنفسي لجميع الصحفيين والإعلاميين والافراد المرتبطين بهم في حالة وقوع مثل هذه الانتهاكات، ويجب تقديم مرتكبي هذه الانتهاكات الى العدالة ومنع إفلاتهم من العقاب.

والزم اعلان الدوحة الدول الأطراف في أي نزاع مسلح تحمل مسؤولياتها الأساسية عن اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لحماية المدنيين بما فيهم الصحفيين والإعلاميين باعتبارهم مدنيين وضمان حقهم في حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات

ودعا الإعلان الدول للعمل على تعزيز مناخ آمن للصحافيين يساعدهم على أداء عملهم باستقلالية، ومنع العنف والتهديدات والاعتداءات ضد الصحفيين والإعلاميين ومن يرتبطون بهم عن طريق اجراء تحقيقات محايدة ودقيقة وسريعة في كل ادعاءات العنف التي تقع في نطاق ولايتها.

وشدد اعلان الدوحة على مسؤولية الدول في حماية حرية التعبير التي نصت عليها المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا يجوز اخضاع الصحفيين والإعلاميين لأية قيود غير قانونية او تعسفية اثناء سعيهم للحصول على المعلومات.

وجاء في الإعلان أنه يحق للصحفيين الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالهجمات الموجهة إليهم، بما يمكنهم من محاسبة السلطات في حال فشلها في تقديم مرتكبي الجرائم للعدالة.

ونص الإعلان على ضرورة عمل الدول على كفالة حرية التعبير والإعلام وتعزيز مناخ آمن للصحفيين وعدم إخضاعهم لقيود غير قانونية، وقال إنه لا يجوز منع الصحفي من إجراء المقابلات والتصوير.

وأكد إعلان الدوحة أن المؤسسات الإعلامية يجب أن تلتزم بتوفير الدعم المالي لأي زميل يتعرض للقتل أو السجن، وأن تعمل على تعريف الصحفيين بحقوقهم، وتحرص على عدم إلزام الصحفيين بالعمل في أماكن الخطر.

كما نص الإعلان على زيادة الاهتمام بالصحفيات اللائي يتعرضن لمشاكل أمنية، خاصة بسبب جنسهن، وختم بالتأكيد على أن اعتماد هذه المبادئ من قبل المؤسسات والمنظمات الدولية لا يعفي الدول من التزاماتها فيما يتعلق بحماية الصحفيين.

ودعا الدول الى وضع تشريعات مناسبة لرفع وعي الهيئة القضائية وأجهزة الشرطة والجيش والصحفيين والمواطنين بالتزامات وتعهدات القانون الدولي الإنساني المتعلقة بامن الصحفيين، كما يحق لجميع الصحفيين النفاذ الى المعلومات والوثائق المتعلقة بالهجمات الموجهة ضدهم.

وحث اعلان الدوحة الدول على ان تعكس التزامها بحرية الاعلام وسلامة الصحفيين في سياساتها الخارجية وسياسة المعونات، وان لا تتوانى المؤسسات الإعلامية في توفير الدعم المالي لأي زميل يتعرض للقتل أو السجن.

وشدد الإعلان على أهمية تدريب الصحفيين على الامن والسلامة المهنية ويتوجب ان تكون على اعلى مستويات الجودة، وعلى الوسائل الإعلامية توفير وتنفيذ إجراءات وأدوات السلامة الجسدية والنفسية، كما يتوجب تعريف الصحفيين بحقوقهم وواجباتهم التي حددتها القوانين الدولية والمحلية، ولا يجوز إلزام الصحفيين بالتغطيات الخطرة التي تنطوي على تهديدات واضحة لا يمكن اغفالها، كما ان الصحفيات يتعرضن لمشاكل امنية خاصة بسبب جنسهن مما يتطلب تكريس المزيد من الاهتمام والوعي.

واكد اعلان الدوحة على أهمية الدعم الشعبي للصحافة والصحفيين، واهمية تضامن الصحفيين مع بعضهم البعض لأن أي هجوم على أي صحفي في أي مكان هو هجوم على الصحافة في كل مكان وهو اعتداء على حق الجمهور في المعرفة.

واعتبر اعلان الدوحة وثيقة مبادئ السلامة العالمية مكملة له داعيا المنظمات الإعلامية للتوقيع على الوثيقة.