شحادة : الصكوك الإسلامية أصبحت أداة تمويلية استثمارية هامة

2013 05 27
2013 05 27

59 قال نائب رئيس مجلس ادارة البنك الاسلامي الاردني المدير العام موسى شحادة ان المصارف الإسلامية تطبق بازل2 المعتمد من مجلس الخدمات المالية الإسلامية بناء على اعتماد البنك المركزي لهذا المعيار.

واكد ان المصارف الإسلامية قادرة على تطبيق بازل 3 ولديها ملاءة ممتازة ومعدلات سيولة عالية تتخطى المتطلبات الدولية.

واضاف في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) “ان اعتماد معايير الرقابة والجودة للعمليات المالية للمصارف الإسلامية والتي تحرص البنوك المركزية على اعتمادها وتطبيقها بشكل مستمر، تساهم في تقوية المصارف الإسلامية وتطبيق أفضل المعايير الدولية التي تمنحها عامل امان اضافيا من المخاطر.

واكد ان المصارف الاسلامية جاهزة وقادرة على تطبيق معايير كفاية رأس المال بحسب بازل 3 كما أن المهلة الممنوحة للمصارف لتحقيق توصيات بازل 3 تبدأ هذا العام 2013 وتمتد إلى عام 2019، مشيرا الى قيام السلطات الرقابية في كل بلد بمسؤولية تطبيقها من خلال العمل لإيجاد آلية لتنفيذ التعليمات والمعايير المتعلقة ببازل3 على المصارف التي يجب أن تلتزم بهذه التوصيات كما هي تدريجياً.

وتلزم قواعد اتفاقية بازل 3 البنوك بتحصين نفسها جيدا ضد الأزمات المالية في المستقبل والتغلب بمفردها على الاضطرابات المالية التي من الممكن أن تتعرض لها دون مساعدة الدول ما أمكن.

وتتكون لجنة بازل للرقابة المصرفية من رؤساء بنوك مركزية ومسؤولين في الهيئات التنظيمية من 27 دولة من الاقتصادات الرائدة في العالم، تعمل على سن قواعد أكثر صرامة بشأن إدارة المصارف في محاولة لجعل هذه الصناعة أكثر قدرة على مواجهة الأزمات ولدفعها للاحتفاظ بقدر أكبر من أموالها الخاصة وأن تتمتع بقوة أكبر في مواجهة الأزمات.

وتشكلت اللجنة من مجموعة الدول الصناعية العشر في نهاية 1974 تحت إشراف بنك التسويات الدولية بمدينة بازل بسويسرا في ضوء تفاقم أزمة المديونية الخارجية للدول التي منحتها البنوك العالمية قروضا وتعثر هذه البنوك آنذاك.

ودعا شحادة الى ضرورة إنشاء مركز بحوث للصيرفة والتمويلات الإسلامية للمساهمة في ابتكار أدوات استثمارية جديدة تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية وتعمل على تطوير المنتجات الإسلامية الحالية بشكل مستمر بما يتلاءم مع تطورات السوق.

وفي عن إصدار قانون الصكوك الإسلامية في الاردن وإلى أي مدى يمكن ان توفر هذه الأداة منفذاً استثمارياً للبنوك قال، “إن الصكوك الإسلامية أصبحت أداة تمويلية استثمارية هامة حيث تعتبر من أهم موجودات الصناعة المالية الإسلامية والتي تقوم بتلبية الاحتياجات التمويلية للمشاريع الوطنية”.

واشار الى ان هناك إقبالا عليها في مختلف انحاء العالم فهي تساهم في توظيف المدخرات في مشاريع منتجة ومدرة للدخل، وتقلص الأعباء عن كاهل البنوك التي تعاني من الأموال الفائضة، وتشجع الادخارات طويلة الأجل، وتنشط سوق رأس المال، وتدفع عجلة النمو الاقتصادي، موضحا ان الحاجة للصكوك الإسلامية في الأردن التي صدر قانونها منذ العام الماضي اصبح ضرورة ملحة نظرا للأهمية الكبيرة لها في المرحلة الحالية للإسهام في تعزيز التنمية الاقتصادية، وتنشيط الاقتصاد بالأدوات الإسلامية، حيث ان قانون الصكوك هو أحد الأدوات التي يعتمد عليها في تنشيط الاقتصاد.

واضاف ان هناك العديد من الدول المجاورة طبقت قانون الصكوك الإسلامية رغم أن فكرة إصدارها بدأت في الأردن منذ عام 1983، معربا عن امله في ان تسرع الجهات الرسمية في المملكة بتفعيل وتطبيق الصكوك الإسلامية قريباً لتكون رافداً للاقتصاد الوطني ومسانداً لدور الصيرفة الإسلامية ونجاحها في التنمية الاقتصادية.

واشار الى ان الأردن كان من الدول السباقة في دعم الصناعة المصرفية الإسلامية حيث ساهم البنك المركزي الأردني في إصدار تعليمات تسهل عمل المصارف الإسلامية، وكان الاردن سباقا في اصدار قانون خاص بالبنوك الإسلامية استبدل في العام 2000 بفصل ضمن قانون البنوك في الأردن.

وبين ان هناك تعليمات يجري العمل عليها مع البنك المركزي الأردني (تفعيل الملجأ الأخير) للمساواة وأسوة بما هو مطبق مع البنوك التقليدية لمعالجة السيولة لدى البنوك الإسلامية، وتزويد هذه البنوك بها عند الحاجة.

وحول انجازات البنك ونسب نموه، قال شحادة ان البنك مستمر بخطته الاستراتيجية الشاملة للبيانات المالية ومستوى الارباح فقد بلغت أرباح البنك لنهاية العام الماضي 2ر51 مليون دينار قبل الضريبة بزيادة 5ر11 عن عام 2011 بواقع 5ر11 مليون دينار و بنسبة نمو بلغت 9ر28 بالمئة .

واضاف لقد عزز البنك موقعه في القطاع المصرفي الأردني حيث رفع خلال العام 2012 رأسماله إلى 125مليون دينار/ سهم ووزع آسهماً مجانية على المساهمين بنسبة 25بالمئة وبلغت حقوق المساهمين في نهاية العام 2012 حوالي5ر228مليون دينار، مقابل حوالي 9ر206 مليون دينار في نهاية العام 2011 بنسبة نمو 5ر10 بالمئة، وبلغ معدل العائد على متوسط حقوق المساهمين قبل الضريبة حوالي 5ر23 بالمئة، وبلغت نسبة كفاية رأس المال في نهاية العام 2012 حوالي 56ر19 بالمئة حسب معيار كفاية رأس المال للبنوك الإسلامية المعتمد من البنك المركزي الأردني استناداً للمعيار الصادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية.

واضاف ان ارباح الاستثمار المشترك في نهاية عام 2012 بلغت قبل التوزيع حوالي 145 مليون دينار مقارنة مع 110 ملايين دينار في نهاية العام 2011، ما ساعد على تعزيز الربحية، وتحسين قوة الأداء التشغيلي للبنك وتنامي نشاطاته التمويلية والاستثمارية.

وبلغت الزيادة في التمويل والاستثمار، بحسب شحادة، حوالي 688 مليون دينار لتصل الى 251ر2 مليار دينار مقابل 563ر1 مليار دينار في نهاية العام 2011 بنسبة نمو 44 بالمئة لتصبح حصة البنك في نهاية العام 2012 من مجموع أرصدة التمويل والاستثمار للبنوك العاملة في الأردن 8ر13 بالمئة ما يعكس زيادة حصة البنك السوقية.

وبلغت حصة البنك في نهاية العام 2012 من مجموع موجودات البنوك العاملة في الأردن حوالي 3ر8 بالمئة ما يؤكد استمرار تقدم البنك ونموه ليعزز موقعه في القطاع المصرفي الأردني، وبلغت ودائع العملاء في نهاية العام 2012 حوالي 426ر2 مليار دينار وبنسبة نمو 4ر3، في حين بلغت حصة البنك في نهاية عام 2012 من مجموع الأرصدة الادخارية للبنوك العاملة في الأردن 8ر11 بالمئة.

وعن نتائج البنك في نهاية الربع الاول من العام الحالي، بين شحادة ان البنك حقق ارباحاً صافية بعد الضريبة بلغت 4ر10 مليون دينار مقابل 2ر 7مليون دينار عن نفس الفترة من العام الماضي وارتفعت حقوق الملكية في نهاية الربع الأول من العام الحالي لتصل الى حوالي 9ر238مليون دينار مقابل 5ر228مليون دينار في نهاية عام 2012 بنسبة نمو بلغت 6ر4 بالمئة.

واضاف ان موجودات البنك مضافاً إليها الحسابات المدارة (حسابات الاستثمار المخصص وسندات المقارضة) بلغت حوالي 31ر3مليار دينار مقابل 27ر3مليار دينار في نهاية عام 2012 ووصلت ودائع العملاء (بما فيها الحسابات المدارة) في نهاية الربع الأول من العام الحالي الى حوالي 978ر2 مليار دينار، وبلغ رصيد التسهيلات الممنوحة للعملاء خلال الربع الأول من العام الحالي حوالي27ر2مليار دينار مقابل 25ر2 مليار دينار في نهاية عام 2012 حيث يشكل تمويل الأفراد ربع حجم التمويل الكلي للبنك.