شخصيات أردنية : تراخي المجتمع الدولي في دعم الاردن يهدد الجبهة الداخلية

2015 08 03
2015 08 03
5صراحة نيوز – أجمع عدد من اعضاء مجلس النواب وشخصيات سياسية وإعلامية أردنية على أن حكمة القيادة الاردنية وصلابة الجبهة الداخلية ووعي وإدراك المواطن الاردني هي التي مكنت الاردن ولازالت من الصمود في وجه التحديات الجسام التي يواجهها على الصعيدين الاقتصادي والسياسي بفعل الحالة الصعبة التي يواجهها الاقليم والدول المحيطة بالاردن.

كما أجمعت الشخصيات الاردنية في لقاء مفتوح عقد في دارة النائب حازم قشوع مع رئيس مركز الدراسات الاورومتوسطي الدكتور ياسين الرواشدة على أن المواقف المؤيدة للاردن والداعمة من قبل المجموعة الدولية لازالت في إطارها النظري ولم تترجم الى خطوات عملية مما وضع الاردن أمام أسئلة صعبة واثار شكوكا حول حقيقة مواقف الدول العظمى التي تتغنى بحكمة الاردن وقيادته دون أن تقدم دعما ملموسا يساهم في مساعدة الاردنيين افرادا ومؤسسات على الصمود والقبض على جمر الحكمة والوسطية والاعتدال.

وأكدت هذه الشخصيات ومن بينها النائب مجحم الصقور رئيس كتلة الاصلاح النيابية  والنائب امجد المسلماني على أن خطورة الموقف في الاردن تكمن أن الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الاردني تزداد صعوبة يوما بعد يوم مما يخلق حالة من التساؤل المشروع حول حقيقة موقف الدول المؤيدة للاردن ولحكمته في التعامل مع القضايا الساخنة في المنطقة.

وطالب المجتمعون المجتمع الدولي أن يبرهن عملا لا قولا تأييده للاردن الذي يقف قلعة شامخة في وجه التطرف والارهاب وخلق على الدوام حالة من التوازن الداخلي والحكمة في التعامل مع اثار القضية الفلسطينية وكذلك القضية السورية والقضية العراقية إلا أنه بفعل التأييد النظري يكابد ضنك العيش والتراجع المستمر في اقتصاده المرتبط اصلا بالدول المجاورة والتي تعيش حروبا قاسية في هذه الايام.

وكان الدكتور ياسين الرواشدة قدم رؤية من الخارج للاوضاع في الاردن ولمستقبل المنطقة حيث أكد على أن الاردن كدولة أظهرت قوة وتماسكا وتحظى بإحترام كبير في دوائر صنع القرار الغربي الاوروبي والاميركي على وجه التحديد ، مؤكدا على أن الاردن كدولة باق ومرشح للعب مزيد من الادوار السياسية في المنطقة نظرا لان القيادة السياسية تتحلى بوعي وحكمة وتتبع سياسات تنسجم مع قواعد اللعبة السياسية الدولية وسابقت في إجراء الاصلاحات السياسية والاقتصادية في وقت مبكر مما حماها من أية تداعيات كتلك التي شهدتها دول عربية مجاورة.

وأكد الرواشدة على أهمية أن يتبع الاردن في المرحلة الحالية والمقبلة الدبلوماسية الميدانية التي تضمن إيجاد لوبيات داعمة لمواقفه ومتفهمة لإحتياجاته تعمل كعناصر ضغط على دوائر صنع القرار في المجتمع الدولي وفي عواصم المطبخ السياسي العالمي.

وقال أن التوازنات القائمة في المجتمع الاردني تعد العامل الرئيسي للمحافظة على الجبهة الداخلية يعززها الوصول الى حالة اقتصادية مريحة للمواطن تبعده عن النظر الى تفاصيل غير هامة والاتجاه نحو الاهداف الكبيرة التي تحافظ على المسيرة تنمويا وسياسيا واقتصاديا.

من جهته قدم النائب قشوع صورة واضحة للمشهد المحلي في الاردن الذي تبرز ملامحه بأن حالة التذمر والشكوى بدأت تظهر في الاوساط التي لطالما كانت الداعمة للسياسات الداخلية إلا أن بقاء مواقف المجتمع الاوروبي والادارة الاميركية في إطارها النظري بالنسبة للاردن حيث انحصرت هذه المواقف على الصعيد العملي لتقديم منح مالية محدودة لسد فجوات صغيرة في البنية الاقتصادية الاردنية.

وقال لقد آن الاوان للاسرة الدولية أن تقدم حلولا عملية للحالة الاقتصادية الصعبة ليمسك الاردن بأوراق تضمن إحداث تحول اقتصادي حقيقي يشعر به المواطن ويعيد للقطاعات الاقتصادية كافة نشاطها ليكون الاردن بالفعل واحة أمن واستقرار وأنموذج اصلاحي حقيقي في هذه المنطقة.

وأعرب النائب قشوع عن قناعته في أن الاسرة الدولية تستطيع أن تترجم مواقفها السياسية المؤيدة للاردن الى خطوات عملية إذا ما توفرت الارادة السياسية الصلبة في دوائر صنع القرار الغربي حتى تحظى مواقف تلك الدول بالمصداقية ويكون لها فعل ملموس على الارض وفي الشارع الشعبي والسياسي والاقتصادي.

2 3 4