شخصيات اردنية وفلسطينية : معاً نحطم المؤامرة

2014 02 28
2014 02 28

63 عمان – صراحة نيوز – شددت شخصيات أردنية وفلسطينية على ان مصطلح الوطن البديل بات فزاعة لن تنجح في تحويل بوصلة كل فلسطيني واردني وعربي عن الحق التاريخي والشرعي والدولي في ان تكون هناك دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.

واكدت لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان القيادة الهاشمية حملت وما زالت الهم الفلسطيني في كل المحافل الدولية دون كلل او ملل رغم ما يتعرض له الاردن من حملات جراء مواقفه الداعمة والمساندة لقضية الشعب الفلسطيني في حقه بتقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على تراب وطنه .

رئيس اساقفة القدس المطران عطا الله حنا ثمن مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة سيما ما تعلق منها بمسألة القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية وقال : نثمن الحرص الملكي على ان تكون القضية الفلسطينية قضية شعب يسعى من اجل الكرامة والحرية ومن اجل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

واضاف : اننا كأمة عربية واحدة تدافع عن قضاياها بكل ايمان وبوحدة , انطلاقا من القيم الدينية والانسانية والقومية ، مشيرا الى ان الاردن هو الاردن الذي عرفناه دوما بقيادته الهاشمية وهو الاردن الذي عودنا دوما على ان يدافع عن القدس والمقدسات وعن القضية الفلسطينية .

وقال ان مسألة الوطن البديل التي يطرحها البعض هي لكي يحرفوا البوصلة عن مسارها مؤكدا انه لن تكون بوصلتنا الا في الاتجاه الصحيح , وان فلسطين هي فلسطين ولأهلها ويجب ان تعود الى شعبها كما ان الاردن هو الاردن المستقل صاحب السيادة بقيادته الحكيمة وبشعبه المعطاء .

واكد المطران حنا ان مقولة الاردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين لا تعني على الاطلاق اننا لسنا اسرة واحدة ندافع عن قضية واحدة ، ولكن من يتحدث عن الوطن البديل انما يريد تقديم خدمات للاحتلال الاسرائيلي الذي يجب ان يزول .

وقال الدكتور عبد اللطيف عربيات ان ما تحدث به جلالة الملك هو كلام صحيح يصب في صالح الاردن وفلسطين ، لافتا الى ان هناك قلة من الاصوات تلعب دوما على اعصاب الناس من شدة الضعف الذي تعيشه لكن الامة كلها ما زالت تؤمن بشكل حاسم وقطعي بان الجسم الغريب الذي زرع في المنطقة هو الذي يبحث عن شرعيته وان ما يؤسف له ان الامة بشكل عام تعاني ضعفا وعجزا حتى وجد البعض منا يتهم نفسه بما ليس فيه .

واضاف ان كل ما يجري تناقله حول ما يسمى بالوطن البديل هي خزعبلات لان اصل المشكلة يكمن في اسرائيل التي تراهن على ابادة وتفتيت الامة لتعيش هي ، لكن الامة اقوى من اسرائيل ، ونحن من ابناء هذه الامة لن تنطلي علينا مثل هذه الاحاييل والاقاويل او الشائعات من هنا وهناك ، لننظر الى ما يجري حولنا باسى ولنترك كل هذه الادعاءات المغرضة التي تبغي الهاءنا عن حقوقنا والعبث في عقولنا واعصابنا لغايات تقسيم وتفتيت الامة باسرها وابقائها في حالة ضعف وهوان وتشكيك بين مكونات نسيجها الاجتماعي .

وزير الاعلام الاسبق الدكتور سمير مطاوع قال ان موضوع الوطن البديل فزاعة ، مشيرا الى ان هذا المشروع غير قابل للتطبيق لان الفلسطينيين متمسكون بارضهم ولن يبدلونها الا بالجنة , كما ان الاردن لن يقبل باي حل لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة.

واضاف انه تحدث مع شرائح متنوعة من ابناء فلسطين , من شمالها الى جنوبها خاصة في المناطق الملاصقة لجدار الفصل العنصري – اثناء قيامه باجراء تحقيق في العام 2004 بتكليف من وزارة الخارجية لاعداد المادة السياسية والتاريخية لمرافعة الاردن في قضية الجدار العنصري امام محكمة العدل الدولية – مشيرا الى انه لم يجد اي واحد منهم يشكك في قدرة الفلسطينيين على البقاء في ارض ابائهم واجدادهم حتى لو اكلوا التراب , وان هذا الموقف يمثل موقف الشعب الفلسطيني كله .

وعبر رئيس اللجنة الاستشارية في مخيم الشهيد عزمي المفتي محمد الخضور عن رفضه المطلق لفكرة الوطن البديل وبشكل قاطع، مؤكدا اننا لن نسير خلف مروجي الاشاعات والفتن وسنعمل على تفويت الفرصة عليهم , ولن نقبل بأي مصدر لترويج الفتن في هذا البلد .

واضاف ان جلالة الملك عبد الله الثاني قدوتنا حيث اكد غير مرة على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية واحلال السلام العادل والشامل , واقامة الدولة الفلسطينية التي هي مصلحة اردنية .

وقال الخضور لن نقبل عن فلسطين بديلا لو اعطونا جنة الدنيا, سنظل متمسكين بحقنا في العودة والتعويض معا.

وقال رئيس اللجنة الاستشارية في مخيم الحسين فتحي غياضة ان رسالة جلالة الملك كانت واضحة حيث قال ان اقامة الدولة الفلسطينية مصلحة اردنية ولن يكون هناك أي حل على حساب الاردن ، وان الاردن لن يكون وطنا بديلا وغير قابل للقسمة , واشار الى ان جلالته طمأن الاردنيين جميعا بصحة وسلامة الموقف السياسي مشددا على يقظة الاردنيين وتمسكهم بالوحدة الوطنية .

واعاد غياضة التأكيد على ان الوطن البديل هو مجرد فزاعة عند اصحاب الاجندات الخاصة لضرب الوحدة الوطنية , ودعا الى مقاومة هذه الفئة التي تدعو الى فكرة الوطن البديل وتروج له .

وقال : علينا العمل على كشف هذه المجموعة وتقزيمها ولا نترك لها المجال للظهور بين الفترة والاخرى للحديث عن وهم الوطن البديل ، مؤكدا اننا من خلال الوحدة الوطنية وولائنا الى جلالة الملك سنقف سدا منيعا تجاه أي من تسول له نفسه الحديث عن ما يسمى وطنا بديلا , وان اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات المملكة لن يقبلوا بديلا عن فلسطين الا الجنة .

واشار الدكتور غازي الزبن – نائب سابق – الى ان اللغط تجاه الوطن البديل يظهر كلما جرى تحريك محاولات السلام ، حيث يتم وضع الاردن في وسط ذلك , وواقع الامر ان الاردن معني في ذلك سواء بالحدود او المقدسات وبالتالي لا يستطيع ان يكون مثل أي بلد عربي اخر .

وقال ان قصة الوطن البديل غير واردة مشيرا الى ان جلالة الملك اكد ذلك اكثر من مرة , ولكن الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي في بعض الامور نحن معنيون به وفي البعض الاخر نحن غير معنيين , الحدود نحن معنيون كون الاردن دولة مجاورة لاسرائيل وفلسطين .

واضاف الزبن ان موضوع مشروع كيري للحل الدائم نحن معنيون به ، واتفاقية وادي عربة معنيون بها، فيما يتعلق بالمياه والتعامل مع فلسطين واسرائيل فالامر متشابك ، لكن على المواطنين ان يعلموا في النتيجة النهائية ان الاردن سيبقى هو الاردن وفلسطين هي فلسطين ، ولن يتم تهجير فلسطينيي فلسطين الى الاردن، وهذا هو بيت القصيد، ودعا الى الحذر مما تخطط له اسرائيل التي باتت تتكلم عن يهودية الدولة .

بترا