“شرق أوسط” يتقسم ولا يقبل بالقِسمة ؟! – ديما الرجبي

2014 01 09
2014 01 09

154تتابعات مهولة تطال الشرق الأوسط بمجريات تكاد أن تلامس حقيقة شقت طريقها بيننا لتُعلن عن وجودها وحيثياتها وتفاصيلها ، مُصرحة وبقوة بأن التقسيم حاصل شئنا أم أبينا .

النهج المُتبع اليوم هو استبدال السياسة من أعلى إلى أسفل . والمهيمن عليها القوى الخارجية ولا بدائل مُطرحة على مائدة الحوار .

كلٌ له حدود يبحث عن حمايتها وكلٌ له أسبابه بالموافقة واستبدال التحالفات ؟!

بينما القوى الخارجية منهمكة في إعادة تقييم ما سينجح اليوم وما سيفشل غداً ما تزل المراهنات قائمة على سقوط أنظمة واستبدال وجوه بوجوهٍ جديدة ، وهذا إن دل على أمر فهو يدُل على أن القوى المُتحكمة نجحت وبتفوق على الهاء الشرق الأوسط من متابعة المجريات بجدية .

اليوم أكبر نصر للقوى الخارجية هو تمكنهم من تقسيم الشرق الأوسط الى طوائف وأحزاب وجماعات والقاء قنبلة الحقد ” العربي على العربي ” بينهم .

دائماً ما نقرأ التاريخ كما نشاء ، دون الرجوع الى ان التاريخ يُعيد نفسه في اغلب الأحيان .

سأختصر المقال بقول الحرب حرب مُعلنة على الإسلام ، وتقودنا إلى حرب عالمية ثالثة لا محالة ، وما دام الوضع الإقتصادي العالمي يتحكم به القوى الخارجية ، علماً بأن معظم دولنا لا تقل اهمية باقتصادها عنهم ، فإذن ما نحن الا أحجار على رقعة الشطرنج ، وهذه المجريات تُحدثنا بإنتهاء لعبة وبدأ لعبة جديدة بقوانين مُختلفة هم وحدهم يعلمون سر تحرك تلك الأحجار .

والله المستعان