شكاوى في محافظات ” معان والزرقاء والبلقاء” من اجراءات تعيق الاستثمارات

2015 08 13
2015 08 13

سلطصراحة نيوز – نقلت وكالة الانباء الاردنية ( بترا ) في متابعتين اجرتهما في محافظتي معان والعقبة ان المواطنين هناك وبخاصة المستثمرين يعانون الأمرين من تعقيدات الاجراءات الادارية لتسيير معاملات المواطنين في القطاعات المختلفة .

ففي معان شكا مواطنون من تعقيدات الإجراءات الإدارية لسير معاملات المواطنين في بعض القطاعات الخدمية والتعليمية والصحية والسياحية، كما انتقد مستثمرون صعوبة الإجراءات وعدم وجود مرجعية تعمل بانتظام وتكامل لإزالة معوقات الاستثمار.

وكانت وكالة الانباء الاردنية (بترا) تلقت شكاوى عديدة من مواطنين بمدينة معان والبادية الجنوبية اليوم الأربعاء، تنتقد صعوبة الإجراءات في العديد من القطاعات، على الرغم من توجيهات الحكومة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتبسيط المعاملات في المحافظة.

وبين المواطنون تعقيد الإجراءات الإدارية في البلدية بسبب تباعد المباني وعدم وضوح الرؤية في الإجراءات، وتضارب المرجعيات وعدم وجود مكتب لخدمة الجمهور، ما يكلف الجهد والمال والوقت مطالبين بتسهيل وتسريع المعاملات والإجراءات من خلال توحيد المكاتب، وتقليل سلسلة الاجراءات وتبسيطها ليسهل على متلقي الخدمة إجراء معاملاتهم بسرعة وكفاءة.

وقال المقاول ابراهيم القرامسة إن التعقيدات الموجودة في البلدية ناجمة عن عدم وجود تسلسل هرمي واضح يعكس المهمات ويربطها بالإجراءات بأقصر الطرق، وان الإجراءات المتسلسلة لتقديم الخدمة متناثرة وغير منتظمة ومكلفة.

وحول المشاكل التي يعانيها أبناء البادية الجنوبية بسبب الروتين والإجراءات البيروقراطية والمركزية، قال الدكتور أنور الجازي من سكان لواء الحسينية إن البعد الجغرافي عن المركز وعدم توفر المكاتب والدوائر المتكاملة خصوصا الخدمية منها يعيق العملية التنموية ويكلف المواطنين مزيدا من الأعباء المالية.

كما انتقد العديد من أهالي قضاء الجفر استمرار تجميد وتوقيف أعمال التسوية بأراضي الجفر منذ سنوات ما يتسبب بتعطيل التنمية بالمنطقة وحجز الخدمات وتعطيلها وبروز ظاهرة الآبار المخالفة والزراعة العشوائية في ظل التوسع العمراني والزراعي والسكاني الذي تشهده المنطقة. وأوضح المواطن محمد أبو تايه، إن الاجراءات والقرارات الإدارية وتعطيل العمل بالتشريعات من قبل بعض المسؤولين وتباطؤ الحكومة في حل القضايا العالقة مثل قضية أراضي الجفر الزراعية تعمل على تعطيل تحقيق التنمية المستدامة المتوازنة.

من جهته أوضح الرئيس التنفيذي لشركة تطوير معان المهندس حسين كريشان أن الإدارة تعمل دون كلل للحد من تلك القيود وجذب الاستثمار وتوفير البيئة الاستثمارية ضمن أحدث المعايير الدولية، مضيفا أن ثمة استثمارات تخضع لقيود وشروط فنية وبيئية دقيقة وأن التعامل معها يحتاج إلى بعض الإجراءات والزمن الكافي بما يحقق الدقة والمهنية في التعامل معها.

كما اشتكى أصحاب فنادق البترا السياحية لوكالة (بترا)، من غياب المرجعيات السياحية المتمثلة بوزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والحاكمية الإدارية لحل القضايا العالقة والمرتبطة بالأزمة الاقتصادية الناتجة عن الركود السياحي بالبترا منذ عام 2011.

وقال رئيس جمعية أصحاب فنادق البترا خالد النوافلة إن الحركة السياحية شهدت تراجعا كبيرا العام الحالي 2015 بسبب انخفاض أعداد السياح الزائرين وعدم تنظيم السوق السياحي من قبل الجهات المعنية.

من جانبه أوضح رئيس سلطة إقليم البترا السياحي التنموي الدكتور محمد النوافلة، أن الجهود قائمة وبالتنسيق مع الحكومة من أجل إيجاد حلول آنية ومستقبلية للقضايا المتعلقة بركود الحركة السياحية لأجل تنشيطها والتخفيف من الأعباء والالتزامات التي يعانيها أصحاب المنشآت السياحية.

وفي محافظة البلقاء اشارت المتابعة الى ان تعاني قطاعات حيوية ومشاريع استثمارية تعاني من بطء في اتخاذ الاجراءات والبيروقراطية الحكومية في انجاز المعاملات، خصوصا المشاريع الاستثمارية في قطاعات السياحة والاسكان والتعدين.

ووفق فاعليات تجارية واصحاب استثمارات في البلقاء التقتهم (بترا)، فان المحافظة تفتقد منذ سنوات لوجود مشاريع استثمارية وتنموية كبرى تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وايجاد فرص عمل لابناء المحافظة، مرجعين ذلك الى عدم وجود تسهيلات لاصحاب الاستثمارات، بالاضافة الى البطء والروتين الحكومي في اتخاذ الاجراءات وانجاز المعاملات.

وقالوا ان مدينة السلط تفتقد منذ عشرات السنين الى وجود مدينة صناعية تخدم اهالي المحافظة، لافتين الى ان الحكومات السابقة والحالية وعدت مرارا بانشاء مدينة صناعية الا ان هذا المشروع لم ينفذ حتى الان.

واكدت الفاعليات ضرورة الوصول الى جهاز حكومي يعمل بكفاءة وفاعلية في تقديم الخدمات، تحقيقا للاهداف الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على حد سواء، معبرين عن اعتزازهم بالتوجيهات الملكية الرامية لتطوير نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين واتخاذ القرارات التي من شانها الحد من الترهل الاداري.

واشاروا الى ان تصريحات رئيس الوزراء جاءت لتجسد الرؤى الملكية السامية والتوجيهات المتواصلة بضرورة تطوير اداء القطاع العام نظرا لما لحقه من ترهل وتراجع في السنوات الاخيرة.

واكد رئيس غرفة تجارة السلط سعد البزبز الحياري ضرورة ان يكون هناك المزيد من التسهيلات للمستثمرين والاسراع في انجاز المعاملات بهدف جذب المزيد من الاستثمارات التي تعود بالنفع على ابناء المحافظة وتوفر لهم فرص عمل مناسبة.

ودعا الحياري الى ضرورة العمل بنظام النافذة الموحدة في الدوائر والمؤسسات الحكومية وضرورة وجود ربط الكتروني بين المؤسسات، بما يسهل على المراجعين ويسرع انجاز المعاملات.

واشار الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني دعا منذ عام 2005 الى العمل على انجاز قانون اللامركزية بهدف التسهيل على المواطنين، وطالب القطاع العام بالعمل بتشاركية حقيقية مع القطاع الخاص بما يعود بالنفع على المواطن.

وعرض المستثمر في قطاع الاسكان محمد خريسات لمعاناته التي وصفها بالكبيرة، جراء مزاجية التعامل من قبل موظفين في بعض المؤسسات المعنية باتمام المعاملات والتراخيص الخاصة بعمله، لافتا الى شيوع الواسطة والمحسوبية في بعض الدوائر والمؤسسات الحكومية.

من جانبه، وصف الخبير في الشان الاقتصادي الدكتور غسان الطالب الروتين والاجراءات البيروقراطية في بعض الدوائر الحكومية، بالبيئة الطاردة للاستثمار في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لاستقطاب الاستثمارات وتحفيز المستثمرين على اقامة مشاريع توفر فرص عمل، بما يسهم في تحسين الاوضاع المعيشية وتحد من البطالة.

واشار الى وجود مزاجية في التعامل من قبل بعض الموظفين، بما يعرقل فرص الاستثمار، داعيا الى ضرورة اعادة النظر في القوانين الخاصة بالاستثمار بحيث يتم تقديم الدعم والتسهيلات والاعفاءات الضريبية للمستثمرين لتشجيعهم على سرعة اقامة استثماراتهم.

ودعا الدكتور الطالب الى توحيد المرجعيات المعنية بالاستثمار في المملكة، من اجل الارتقاء بجهود المؤسسات المعنية بجذب وتشجيع الاستثمارات من خلال الاستناد الى مرجعية واحدة وواضحة بهذا المجال الحيوي.

واشار نائب مدير عام شركة النسر للتعدين طلب العواملة الى ان المعاملات والاجراءات المتبعة للتراخيص من قبل الدوائر الحكومية تاخذ وقتا طويلا لاتمامها، ما يؤدي الى اعاقة انجاز بعض المشاريع، بالاضافة الى ان رسوم التعدين الصادرة عن سلطة المصادر الطبيعية وصفها بالخيالية والمجحفة، لافتا الى اغلاق شركات عديدة متخصصة في مجال التعدين.

وبين ان الرسوم المفروضة على الاراضي المستأجرة كبيرة جدا ولا تتناسب مع المستثمرين، الامر الذي دفعهم للتخلي عن الكثير من الاراضي المنوي استغلالها.

وفي الزرقاء أكد العديد من التجار والصناعيين ان عدم وجود تسهيلات مصرفية تمنح لهم و تعدد الجهات الرقابية و عدم وضوح التعليمات وارتفاع أسعار الطاقة تعد من أهم معوقات استثمار رؤوس الأموال في المحافظة .

وقال التاجر ناصر يعقوب لوكالة الانباء الاردنية “بترا”، ان المصارف الأردنية تضع عراقيل كبيرة أمام التسهيلات المالية للتجار الجدد ولا تعتمد السجل التجاري ، حيث تبقى التسهيلات المصرفية محصورة ببعض التجار المعروفين لديها فقط،لافتا الى أهمية تخفيض ضريبة المبيعات لتسهيل الاستثمارات التجارية والصناعية .

وبين ان القانون يحد من استخدام العمالة الوافدة في أعمال التحميل والتنزيل بغية مكافحة البطالة ، الا ان العامل الأردني لا يستطيع أو لا يرغب القيام بهذه الأعمال ، الأمر الذي يعيق أعمالهم وتجارتهم .

من جانبه قال مدير غرفة صناعة الزرقاء عمر نعيرات ،ان أسعار الطاقة المرتفعة تحد من التنافسية مع الدول الأخرى في المنطقة ، اضافة الى وجود عوائق تصديرية بسبب تأثير الأوضاع التي تعصف بالمنطقة من نزاعات وفوضى ، ما يستدعي فتح أسواق تصديرية أخرى، وهي مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص .

وأكد نعيرات أهمية تلافي البيروقراطية والروتين في اجراء معاملات الصناعيين وتوحيد الجهات الرقابية على المصانع ، حيث يؤدي تعدد تلك الجهات الى ارباك العمل الصناعي والحد من الاستثمار.

وتحدث عضو غرفة تجارة الرصيفة حسين ريان ،عن تكرار وازدواجية الضرائب ،والنقص الواضح في التشريعات والقوانين الناظمة للعمل الاقتصادي والاستثماري ، رغم ما يميز الأردن من ميزات وعلى رأسها الأمن الذي يعد من أهم أسباب استقطاب رؤوس الأموال.

ولفت ريان الى ان الرصيفة تزخر بالعديد من الكفاءات الأكاديمة والمهنية حيث يبلغ عدد قاطنيها قرابة النصف مليون نسمة ، الا أنها تفتقر لبعض دوائر التراخيص اللازمة مثل السجل التجاري الذي يعد الخطوة الأولى على سلم الاجراءات اللازمة للاستثمار .

وأشار رئيس جمعية أبناء القادسية بالرصيفة كايد الخلايلة الى ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية والقطاع الصناعي والتجاري فيما يخص أعمال البنية التحتية واغلاق الشوارع من أجل ايلاء مصلحة المستثمرين واعطائهم الأولوية وعدم اعاقة أعمالهم .

ولفت الى أهمية وجود مجمعات خاصة للباصات في اللواء ،لا أن تكون على الشارع الرئيسي أمام المحال التجارية والمطاعم ، الأمر الذي يؤدي الى تعطيل تجارتهم .

وقال رئيس بلدية الرصيفة أسامة حيمور ،ان البلدية تقدم التسهيلات في مجال اعطاء التراخيص بما يتناسب مع المعايير القانونية والاجراءات السليمة،فالتنظيم لا يعني اعاقة للاستثمار، حيث تم جمع قاعدة بيانات حول القطاع التجاري من أجل تسهيل أمورهم في اللواء .

وأضاف ان الرصيفة بحاجة الى محطات وقوف للركاب ، وهي مسؤولية هيئة تنظيم النقل العام بالشراكة مع القطاع الخاص ،حيث من شأن ذلك التسهيل على أصحاب المحال التجارية والحد من وقوف المواطنين أمام المحال التجارية.

وأشار الى مشروع مجمع النجمة التجاري لبلدية الرصيفة حيث تم تأجير المحال التجارية ،وكذلك مشروع استثماري لانشاء 300 محل تجاري على شارع الأوتوستراد ( واجهة المحطة التحويلية سابقا) بطول 500 متر وبناء 6 صالات أفراح ، اضافة الى تأجير مجموعة أراضي للبلدية.

وبين ان البلدية بصدد بناء 29 مخزنا وصالتين أفراح وصالة أخرى عامة أسفل متنزه الرصيفة ، اضافة الى احياء مشروع المدينة الحرفية وطرح العطاء قريبا الذي يشتمل على بناء 69 مخزنا ، حيث بقي 9 سنوات معطلا.