شهيد الصمت بقلم منتهى السفاريني – منتهى السفاريني

2014 03 11
2014 03 11

478أسميتك شهيد الصمت وأقمت عند ذاك المعبر بيت عزاءٍ لضمائرنا وفي الوقت ذاته دعوتُ الأمة العربية لاحتفالٍ مهيب نطفئ فيه الشمعة السبعين لصمتنا ونقدم فيه المزيد من الشهداء كهدايا تذكارية .. وتركت ملاحظةً على هامش الدعوة أن يُمنع اصطحاب الكرامة فلتبقى مستغرقةً في سباتٍ عميقٍ لن يكون له بعد الآن صحوة.

شعاراتٌ كاذبة..وعودٌ زائفة..شخوصٌ لم تحفظ ماء وجهها… هتافات..تنديد..شجب..وقفات احتجاج والمزيد المزيد من طقوسٍ نمارسها في كل مرةٍ بذات الطريقة.. دون التفكير حتى بالتنويع و ردود الحكومات وصُنّاع القرار أيضاً هي ذاتها والمسرحيات المعروضة هي قطعاً ذاتها بنفس “تسعيرة التذكرة” لأن تلك التذكرة هي الشيء الوحيد الذي لم توضع عليه ضرائب .

رائد زعيتر قاضٍ أحرز العديد من الشهادات العليا ويحكم في قضايا الآخرين بحنكة وعقلانية ويُصدر في اليوم الواحد عشرات القرارت المصيرية..هل من المُصدّق أن يقوم بمحاولة بائسة لخطف سلاح أحد “حثالة” الصهاينة كما قيل في أحد الروايات

أو أن يدخل في نقاش شديد النبرة مع صهيوني قذر كما قيل في روايةٍ أخرى !!

للأسف أننا اعتدنا السيناريوهات المكررة واعتدنا الذلّ والهوان فأصبحت سياسات الدول قائمة على التخدير والتهميش والتطنيش..

صدامات على أبواب السفارات مع قوات الدرك ورجال الأمن..

مشاعرُ جياشة و غضبٌ ثائر لن تعيد لأم رائد زعيتر وحيدها..

و”أكم يوم والناس بتنسى وبيروح كل واحد على داره وكإنك يا ابو زيد ما غزيت “..

والطامةُ الكبرى أن يأتي أحد الوزراء الأفاضل كوزير الإعلام ويصرح قائلاً : ” أننا في صدد انتظار الجانب الإسرائيلي ليقوم بتحقيق كامل وشامل بأدق تفاصيل  الحادثة وإرسال النتائج لنا ” يعني وباختصار “زي اللي وصى الذيب عالغنم”

إسرائيل متمثلة بجنودها على المعبر قامت بإطلاق خمس رصاصات على الشهيد رائد دون التفكير بردة فعل الشارع الأردني لإنها ليست ذات قيمة بنظرها كما فعلت في السيناريو الخاص بقرار سحب البساط الهاشمي من تحت المقدسات الإسلامية في القدس و”الحبل عالجرار” …………!!!

لا نريد سوى القليل من كرامة توضع في رصيدنا ببنكِ العروبة

لا ……………….لمزيد من المعاهدات القذرة المشوهة

لا ……………….لسفارةٍ إسرائيلية على أراضٍ أردنية

لا ……………….لمزيد من شهداء الصّمت