شيخ المؤرخين الاردنيين الغرايبة في ذمة الله

2014 02 22
2014 02 22

297صراحة نيوز – انتقل الى رحمته تعالى صباح اليوم السبت شيخ المؤرخين الاردنيين الدكتور عبد الكريم الغرايبة عن عمر يناهز 91 عاما بعد صراع طويل مع المرض.

ولد عبد الكريم الغرايبة في العشرين من حزيران من عام 1923 في قرية المغير شمال محافظة إربد وهو الابن الأكبر لشيخ عشيرة الغرايبة المرحوم محمود باشا الخالد الذي كان يعمل مديراً لناحية عجلون ثم أصبح قائمقام في عدة مناطق منها جرش ومأدبا وفي فترة الأربعينيات شغل منصب رئيس بلدية إربد.

تلقى الدكتور عبد الكريم الغرايبة تعليمه الأولي (مبادئ الحساب والقراءة والكتابة) في كتّاب القرية على يد الشيخ علي الخليل الحوراني ودرس الصفوف الأول والثاني والثالث في عدة مدن أردنية وذلك بحكم تنقل والده في عمله من مكان لآخر وتعدد مواقع إقامته، أما الصفوف من الرابع إلى الثامن فقد أتمها في إربد وبعد اجتياز الصف الثامن انتقل إلى مدينة السلط وذلك عام 1939م حيث التحق بمدرستها الثانوية العتيدة والتي تخرج منها معظم رجالات الرعيل الأول في الدولة الأردنية الغراء وهناك – في السلط – أتم الصفين التاسع والعاشر وتخرج منها حاصلاً على شهادة الدراسة الثانوية عام 1941 وكان أحد الطلاب العشر الأوائل في دفعته وقد زامل كل من أحمد الهنداوي وجميل زريقات وفؤاد قاقيش ويعقوب الزيادين .

حصل الدكتور عبد الكريم الغرايبة على درجة البكالوريوس في التاريخ عام 1947م وقد قامت الحكومة بإبتعاثه بمنحة حكومية خلال سنوات دراسة الدكتوراه الى جامعة لندن.

انتقل في بداية عام 1962 للعمل في جامعة الرياض وهناك استطاع التعرف على تاريخ الدولة السعودية وقيامها وبعد البحث واستيفاء المعلومات الهامة تمكن من إعداد كتاب يحمل مسمى (قيام الدولة السعودية الأولى) وبعد أن أمضى سنة دراسية في السعودية عاد إلى الأردن في الفترة التي يتم فيها إنشاء الجامعة الأردنية ويتم تعيينه فيها منذ نشأتها فعمل أستاذاً مساعداً ثم مشاركاً ثم أستاذ شرف حتى تقاعده من العمل عام 1997م.

تنقل الدكتور الغرايبة في العديد من المواقع الأكاديمية خلال عمله في الجامعة الأردنية فمن رئيس لقسم التاريخ إلى عميد لكلية الآداب لأربع مرات إلى نائب رئيس الجامعة لشؤون التخطيط والعلاقة مع المجتمع.

يعد الدكتور عبد الكريم الغرايبة واحداً من جيل العمالقة ورجلاً أصيلاً ووفياً فذكائه الوقاد وأخلاقه العالية وإخلاصه المطلق ووطنيتهُ الصادقة جعلت منه نموذجاً يجدر بالجميع السير على خطاه ولأنه المعلم ومربي الأجيال>

قام عدد من زملائه في العمل وطلابه الذين نهلوا من معين خلقه ومعرفته وعلمه بإعداد كتاب تكريمي للدكتور عبد الكريم الغرايبة عام 1988م حمل مسمى «بحوث ودراسات مهداة إلى عبد الكريم غرايبة بمناسبة بلوغه الخامسة والستين.

وقامت بلدية إربد الكبرى بتكريم المؤرخ الدكتور عبد الكريم الغرايبة كونه أبرز المؤرخين الأردنيين وأهم ركائز الحركة الثقافية الأردنية، فقد عُرف أبو رائد من خلال سيرة حياته الطويلة الحافلة بالإنتاج والعطاء والإخلاص والصدق ولكي ننصفه يجب القول أنه الأردني العروبي الصادق إنه الشيخ المعلم.

صدر للدكتور الغرايبة كتاب عام 1984 يعتبر مرجعاً هاماً لكل باحث ومهتم وهو تاريخ العرب الحديث 1200-1350هـ كما صدر له كتاب موسوم بـ (العرب وأمريكا، 2009).