صحيفة الدستور : الحكومة وحاشية القصر اكتفت بـ التتويت و الفسبكة

2015 07 22
2015 07 23

197352189355af964417e79269562113صراحة نيوز – أصدرت جريدة “الدستور” بياناً دعت فيه الحكومة لتوفير مبلغ خمسة ملايين دينار لإنقاذها، وأمهلت الدستور وفقاً للبيان الصادر عقب اجتماع عقدته هيئة التحرير في الصحيفة برئاسة رئيس التحرير المسؤول الزميل محمد حسن التل الجهات المعنية حتى تاريخ 2/8/2015 لتوفير هذا المبلغ، مؤكدة أنها ستلجأ -وبعد أن أغلقت الأبواب أمام كل محاولات الانقاذ- لبرنامج تصعيدي عقب ذلك التاريخ ووفق برنامج سيعلن في حينه.

وتاليا نص البيان:

لم تكن الدستور يوماً مجرد شركة مساهمة أو مشروعاً عابراً في سماء الأردن، فهي سنديانة راسخة حملت مشروع الدولة والوطن وانفقت خلال رسالتها ملايين الدنانير حبراً وورقاً وما لا يقدر بثمن من العرق والجهد والفكر، قبل أن تقدم الحكومات الأردنية السابقة على اغتصابها وتحويلها من شركة خاصة إلى ملكية عامة خاضعة لكل اشتراطات الحكومات ثم تحويلها إلى شركة مساهمة عامة بسطوة حكومية عبر ذراعها الاستثماري المتمثل في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، فارضة الأغلبية على مجالس الإدارات التي أوصلت المؤسسة العريقة إلى ما وصلت إليه من أوضاع اقتصادية صعبة وظروفاً معيشية قاتلة للزملاء العاملين.

إن الدستور ليست شركة تجارية ولا تطبع أحرفها على رولات ورق صحي فهي نقش في ذاكرة الوطن، كما النقش الذي حفره الأنباط على الصخر وهو ما لم تدركه الحكومة ولا حاشية القصر التي اكتفت بـ”التتويت” و”الفسبكة” كوسيلة إيصال واتصال بين الدولة والشعب وبين الملك والرعية فأوصلت الحالة إلى ما وصلت إليه من إدارة ظهر المواطن للدولة وإحساس الأردنيين بالضياع.

إن الدستور وبعد أن استنفذت كل محاولاتها في استنهاض همم المسؤولين في الحكومة والموظفين في الديوان الذين حجبوا عن الملك “صرختها” المدوية لتعلن أنها لن تسمح لأحد بالاعتداء على ذاكرة الوطن الذي حمته “الدستور” رغم كل محاولات شطب الذاكرة الوطنية من موظفي الديوان وأجهزة الحكومة مدركة بأنها لا تطالب بمنة أو هبة بل تطالب بحقها الوطني ممن أوصلوها إلى هذه المرحلة وهذه الأزمة بفعل سطوتهم على القرار الإداري، فالمبلغ الذي ينقذ الدستور هو حق وواجب الدفع والذي يبلغ 5 ملايين دينار، جرى انفاق أضعافه من قبل حكومات على ضيافات وأعطيات لمن لا يستحق وعلى زائرين أثارت زياراتهم غضب الناس.

إن الدستور الذاكرة والكلمة الصادقة للوطن وللملك وللشعب ستبقى على عهدها ووعدها مع الأردن وليس أدل على ذلك من صبر الصحفيين والعاملين متوحدين متلاحمين في سبيل استمرار صمود صحيفتهم رغم تأخر رواتبهم لأكثر من ثمانية أشهر، ولكن الدستور لن تصمت على الضيم شأنها شأن الأردنيين وتعلن أنها ستقوم بما يلزم من اعتصامات واحتجاجات لإنجاح مسعاها بالحياة والاستمرار ولن ترضى أن تكون مجرد ورقة على طاولة مجلس إدارة الضمان، أو خطة في إدراج الحكومة أو مضغة في أفواه أعضاء مجالس إدارات نعرف كيف جاءوا إلى المنصب وكيف يرحلون وكيف اقتنصوا المواقع في غفلة من الوطن رغم أن الدستور ولشهور طويلة بدون رئيس مجلس إدارة وبدون مدير عام، وهي في هذه المرحلة أحوج ما تكون إلى إدارة قادرة على إخراجها من أزمتها.

إن أسرة الدستور إذ تمهل أصحاب القرار حتى يوم 2/8/2015 لإحقاق الحق والاستجابة لمطالبها بتوفير مبلغ 5 ملايين دينار بعد أن قام الضمان بشراء الموجودات (الأرض والمباني) بثمن بخس استفادت منه البنوك الدائنة ولم تستفد منه الدستور وقام “الضمان” بالحجز على نفسه في خطوة تشي بأن نوايا الإعدام متوفرة بحق الدستور ولكن ذاتياً وبشكل بطئ وممنهج ستقوم بعد ذلك بالحراك وفق برنامج تفصيلي سيعلن في حينه خارج جدرانها الصلبة، أمام كل المواقع الرسمية مهما بلغت حساسيتها وبطريقة تكشف مدى رسوخها ومدى امتداد جذورها عميقاً في تربة هذا الوطن وفي ذاكرته ووجدانه، مستنهضة كل أحباء الدستور من النواب والأحزاب والنقابات والقطاعات الشعبية والاقتصادية والإعلامية والنسائية والشبابية وجميع المواطنين لأن الدستور لكل الوطن والمواطنين.