صندوق الملك عبد الله للتنمية يوقع مذكرات تفاهم مع 8 جامعات لتطوير الارشاد الوظيفي

2015 05 18
2015 05 18
_RUM4487صراحة نيوز – وقع صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية مذكرات تفاهم مع ثماني جامعات أردنية ضمن المرحلة الاولى من خطة عمل الصندوق لتطوير عمل مكاتب الإرشاد الوظيفي ومتابعة الخريجين، من بينها سبع جامعات حكومية هي: جامعة اليرموك، والجامعة الهاشمية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، وجامعة آل البيت، وجامعة الحسين بن طلال، وجامعة الطفيلة التقنية، والجامعة الالمانية الاردنية، وجامعة خاصة واحدة هي جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا.

رئيس مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية عماد نجيب فاخوري قال إن مكاتب الارشاد الوظيفي ومتابعة الخريجين جاءت تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك المعظم للصندوق بدعم الجهود التنموية والاجتماعية والتعليمية التي تسخر طاقات المواطنين للانتاج والابداع، واما خطة تطويرها فكانت ترجمة للرؤية الملكية السامية حول الاستثمار بالانسان تعليماً وتدريباً وتأهيلاً لاعداد جيل من الشباب قادر على المشاركة الايجابية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتي ركز جلالته على اهميتها في رسالته الى رئيس الوزراء التي اوعز فيها بتشكيلا اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية .

واضاف فاخوري إن هذه المكاتب تشكل الجسر بين الجامعة وعالم العمل، من خلال مساهمتها في تأمين العبور الناجح للطلبة إلى سوق العمل، بما تقدّمه من برامج وأنشطة تزوّدهم بالمهارات والكفايات اللازمة ليكونوا مؤهلين وقادرين على المنافسة بكفاءة عالية على المستويين الاقليمي والدولي.

وأشار فاخوري الى مجموعة من التحديات التي يواجهها سوق العمل الاردني مستنداً الى مجموعة من الدراسات التي نفذها الصندوق، حيث قال إن سوق العمل الأردني يعاني من عدم الموائمة بين جانبي العرض والطلب، و تشير تقديرات الصندوق إلى أنه في العام 2013 دخل سوق العمل الأردني حوالي 75 ألف باحث عن عمل، بينما ولّد الاقتصاد لهم حوالي 55 ألف فرصة عمل جديدة. وبالنظر إلى فئة خريجي الجامعات، فان الوضع يشكل تحدياً كبيراً حيث أنه تخرّج في العام 2013 حوالي (44) ألف طالب من الجامعات الأردنية والأجنبية، بينما ولّد الاقتصاد لحملة البكالوريوس ومافوق حوالي (17) ألف فرصة عمل جديدة وليست جميعها لحديثي التخرّج، أي يقدّر أنه يوجد وظيفة واحدة فقط لكل أربعة خريجين جامعيين.

وأضاف فاخوري أنه ومع ذلك علينا تحويل التحديات إلى فرص، فمكاتب الإرشاد الوظيفي ومتابعة الخريجين، وبوابة العمل والريادة (فرص) التي يطورّها الصندوق بالتعاون مع وزارة العمل والجامعات – والمتوقع إطلاقها مع نهاية العام- قد تكونان من الأدوات الهامة التي ستساعد الطلبة بالمراحل الأخيرة من الدراسة الجامعية على الإنخراط بسوق العمل من خلال إرشادهم وتحديد سقف توقعاتهم بما يتعلق بسوق العمل، وتشجعيهم على المشاركة في برامج التدريب العملي والدورات التدريبية، وتحفيزهم ليكونوا مبتكرين ورياديين خالقين لفرص العمل بدلا عن باحثين عنها.

ومن جانبه أكّد رئيس اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية الدكتور وجيه عويس على أهمية تطوير مكاتب الإرشاد الوظيفي ومتابعة الخريجين بربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل الفعلية، لافتا إلى أن التعليم المدروس والموزّع، وفقاً للاحتياجات، يسهم في حل مشاكل البطالة بين أوساط خريجي الجامعات. كما شدّد على أهمية تطوير خدمات الإرشاد الوظيفي في المدراس أيضاً حتى يتم توجيه الطلبة إلى المسارات المهنية المتناسبة مع متطلبات السوق وميولهم في وقت مبكر وقبل دخول الجامعة.

وأكد الدكتور بشير الزعبي رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي أن الهيئة قامت بإضافة بند الى تعليمات الإعتماد العام للجامعات العاملة في المملكة يلزم الجامعات بإنشاء مكتب الإرشاد الوظيفي ومتابعة الخريجين تابع لعمادة شؤون الطلبة إيماناً من الهيئة بأهمية دور المكاتب بتسهيل انتقال الطلبة من الجامعة إلى عالم العمل.

وأشار مدير الصندوق صائب الحسن إلى أهمية المذكرات التي تأتي تنفيذاً لإحدى المبادرات ذات الأولوية في وثيقة رؤية الأردن 2025 التي أطلقتها الحكومة الأسبوع الماضي بتوجيه من جلالة الملك وتحت رعايته، حيث تهدف مكاتب الإرشاد الوظيفي إلى تزويد وتسليح طلبة الجامعات والخريجين بالإستقلالية والمهنية العالية من خلال تقديم المشورة والنصح لاكتساب المهارات التي يحتاجونها وتوفير الأدوات والبرامج اللازمة لمساعدة طلبة الجامعات على فهم المؤهلات والإحتياجات المتعلقة بمساراتهم الوظيفية وفق متطلبات سوق العمل في الأردن والمنطقة، كما تهدف المكاتب إلى ربط الطلبة والخريجين بأصحاب العمل في القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني التي لديها الرغبة والقدرة على استقطاب طلبة الجامعات والخريجين وتدريبهم.

بدوره قال مدير دائرة العمل والريادة في الصندوق المهندس بشير السلايطة إن الصندوق بدأ بتنفيذ خطة شاملة لتطوير عمل المكاتب بالتعاون مع وزارة التعليم العالي وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي والجامعات والجهات المانحة والقطاع الخاص ترتكز على اربعة محاور رئيسية.

يتمثل المحور الأول في تطوير الإطار المؤسسي والقانوني لعمل المكاتب وبناء الشراكات وتفعيل دور القطاع الخاص ودور المنظمات غير الحكومية، ونشر التوعية الخاصة بأهمية الارشاد الوظيفي، بينما يركز المحور الثاني على وضع نظام إدارة المكاتب من حيث بناء الهيكل التنظيمي الداخلي للمكاتب والأوصاف الوظيفية الخاصة بكوادرها، بالإضافة إلى تطبيق نظام لإدارة الأداء. ويختص المحور الثالث على تطوير مرافق وتجهيزات مكاتب الإرشاد الوظيفي. وأخيراً تطوير نموذج الخدمات والذي يركز على بناء قدرات كوادر المكاتب لتطبيق وتقديم خدمات الإرشاد الوظيفي حسب الممارسات العالمية في هذا المجال.

وأضاف سلايطة أن العمل على تطوير هذه المكاتب في الجامعات التي تم توقيع مذكرات التفاهم معها سيبدأ مباشرة وبدعم فني من البنك الدولي وبرنامج التنافسية الأردني المموّل من الوكالة الأمريكية للإنماء، مشيراً الى أنه سيتم وقبل نهاية هذا العام استكمال التوقيع مع باقي الجامعات، حيث من المتوقع تنفيذ خطة تطوير المكاتب خلال السنوات الثلاث القادمة.

_RUM4434 _RUM4449 _RUM4460