صندوق النقد: الاقتصاد الاردني سيشهد نموا بواقع 5ر3 بالمئة للعام الحالي

2014 04 08
2014 04 08

eqواشنطن – صراحة نيوز – اظهر صندوق النقد الدولي في أحدث التقارير الدورية الصادرة التي افتتح فيها اليوم الثلاثاء فعاليات “اجتماع الربيع” لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة الاميركية واشنطن، تسجيل الاقتصاد الاردني نموا اقتصاديا بواقع 5ر3 بالمئة في العام الحالي.

ولم تخرج التوقعات الايجابية للاقتصاد الاردني عن حزمة التوقعات المتفائلة للاقتصاد العالمي التي بشر بها الصندوق، مدفوعة بالتحسن في أداء الاقتصاديات المتقدمة والفاعلة.

وقال صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي إن النمو الاقتصادي في الأردن سيتسارع خلال العام 2015 ليبلغ مستوى 4 بالمئة وهو مستوى من النمو قد غادره خلال السنوات القليلة الماضية جراء الأحداث التي عصفت في المنطقة العربية.

وأبرز كبير الاقتصاديين في صندوق النقد اوليفير بلانكارد في مؤتمر صحافي اطلق خلاله التقرير التزام الصندوق في مساعدة الأردن ودول المنطقة الاخرى التي تعاني اقتصاديا جراء التحولات الاقليمية كتونس في العودة الى سكة النمو الاقتصادي وتدعيم الاستقرار المالي الاردني عبر برامج جرى الاتفاق عليها سابقا (برنامج الاستعداد الائتماني).

وقدر الصندوق أن تنحسر موجة التضخم التي شهدها الاقتصاد خلال العامين الماضيين وصولاً الى معدل تضخم يبلغ 3 بالمئة خلال العام الحالي، الى أن يضيق التضخم وصولاً الى مستوى 4ر2 بالمئة خلال العام 2015.

وفي جانب آخر توقع الصندوق ان تحافظ البطالة على معدلاتها الحالية البالغة 2ر12 بالمئة خلال العام الحالي والمقبل.

أما عن العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات الأردني فتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره الذي صدر الثلاثاء ان العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات الذي سجل مستوى 1ر11 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في العام الماضي سيرتفع الى مستوى 9ر12 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي خلال العام الحالي.

ويتوقع الصندوق الذي يجري تعديلاً لتوقعاته لآفاق الاقتصاديات في العالم بشك نصف سنوي (كل ستة شهور) أن يعاود العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات الى الانخفاض بحلول العام المقبل الى مستوى 3ر9 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال الصندوق “ان النمو الاقتصادي في الدول العربية المستوردة للنفط بعد 3 سنوات من الربيع العربي لا يزال بطيئاً ويتأثر الانتعاش بحالة من عدم اليقين الناجم عن التحولات السياسية والاجتماعية في المنطقة” مؤكدا دور الصندوق في دعم هذه الاقتصادات التي شهدت تحولات سياسية للعودة الى مصاف النمو.

واشار الى ان الاضطرابات مدعومة بالمشاكل الهيكلية لم تعط الثقة والتحفيز للنشاط الاقتصادي، مؤكداً ان النمو في هذه الدول استمر بمستوى 3 بالمئة منذ العام 2011 وهو نصف المعدل اللازم للمنطقة لكي تحد من استمرار ارتفاع معدلات البطالة وتحسين مستويات المعيشة.

وعن توقعاته في استمرار النمو البطيء مع الانفراج في العام المقبل، وهو ما تحمله رياح التغيير القادمة من الطلب من الشركاء في اوروبا على الصادرات في المنطقة العربية مع استمرار فترة النقاهة العلاجية للاقتصاديات الاوروبية.

ونوه الصندوق بالإصلاحات المالية الاخيرة التي اتخذتها الدول في منطقة الشرق الاوسط غير المنتجة للنفط وهو الامر الذي شجع العرض وسيعزز القدرة التنافسية للاقتصاديات لكن الطلب المحلي لا يزال ضعيفا جراء حالة عدم اليقين السياسي الاقليمي.

أما عن النمو في الاقتصاد العالمي فقال الصندوق ان التعافي العالمي يتحسب بشكل متسارع ومن المتوقع ان يرتفع النمو من 3 بالمئة في العام 2013 الى 6ر3 بالمئة خلال العام الحالي وصولاً الى نسبة نمو في الاقتصاد العالمي تبلغ 9ر3 بالمئة خلال العام المقبل.

ويشير الصندوق الى ان التعافي الاقتصادي العالمي في أحسن حالاته في الولايات المتحدة الاميركية حيث سيصل النمو في الاقتصاد الاميركي الى 8ر2 بالمئة خلال العام 2014 ما يقود حملة نمو في أرجاء واسعة من العالم، كما أنها المرة الاولى التي يتوقع ان تنمو فيها اقتصاديات دول الجنوب الاوروبي مع عودة الاستقرار في السياسات النقدية وادواته الكمية.

وعن الدول العربية التي تمر في مرحلة انتقالية بعد احداث الربيع العربي اشار بلانكارد الى انها تمضي قدما في سكة الاستقرار السياسي، وفي الحالة المصرية بالذات فإن انقشاع غيمة عدم الاستقرار السياسي مع تحسن المساعدات الخليجية سيسهم في تحول اقتصادي واضح خلال الفترة المقبلة وستشهد فترة ما بعد الانتخابات الرئاسية استقرارا في الاوضاع الاقتصادية.