طالبة أردنية تدخل “ناسا” بمشروع ريادي لاستكشاف بلوتو

2016 08 02
2016 08 02

nhصراحة نيوز – “الحياة ليست هينة أبداً، لكنني لا أستسلم”. هكذا وصفت آيات عامر الطالبة الأردنية الرحلة التي خاضتها حتى وصلت إلى وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”.

آيات طالبة بالسنة الرابعة بكلية هندسة الكومبيوتر بالجامعة الهاشمية، استطاعت دخول وكالة الفضاء الأميركية من خلال مشروع روبوت قادر على اكتشاف سطح كوكب بلوتو، إذ نالت الفكرة استحسان المسؤولين بـ “ناسا”، وتم اختيار مشروعها ضمن 15 مشروعاً آخرين ستعمل الوكالة على تطويرهم، لتكون الفتاة العربية الوحيدة التي تم اختيارها لتلقي تدريب في وكالة الفضاء الأميركية.

الرحلة لم تكن سهلة .

تقول آيات لـ “هافينغتون بوست عربي” إنها كانت ترغب قبل عام في المشاركة بإحدى مسابقات “ناسا”، لكنها لم تكن تملك المال الكافي للسفر وشراء أدوات المشروع، “وللأسف لم أتلق مساعدة من جامعتي أو من أي جهة داخل الأردن لأتمكن من السفر”.

لم تتمكن من المشاركة بالمسابقة لكنها أرسلت فكرة المشروع في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، ضمن مبادرة لـ “ناسا” تختار منها 15 ابتكاراً لتطويرهم.

ونجحت كذلك في الحصول على منحة من جامعة ستانفورد لمدة عام، فانتقلت إلى الولايات المتحدة في أبريل/نيسان 2016.

رد الوكالة جاء بعد حوالي 7 أشهر، حين أخبروها الأحد 26 يونيو/حزيران 2016، أن فكرتها ضمن المشروعات التي قبلت في “ناسا”، وأنها حصلت كذلك على منحة تدريب داخل الوكالة لمدة 6 أشهر.

“منحة ستانفورد ساعدتني كثيراً لأدخل أميركا وأتمكن من التواصل مباشرة مع وكالة الفضاء الأميركية”.

فكرة آيات كانت مختلفة عن باقي المشروعات، إذ تناولت استكشاف سطح بلوتو بطبيعته المائية المتجمدة، بعكس باقي المشروعات التي ركزت على استكشاف القمر أو المريخ.

السفر والعائلة 

لم يكن إقناع “ناسا” هو المهمة الوحيدة لدى آيات، فإقناع والدها بالسفر إلى الولايات المتحدة كان أمراً صعباً، “أخبرت والدي بأنني حصلت على منحة ولا بد أن أسافر، لكنه قال لي أنهي شهادتك الأول وبعدين سافري، على الرغم من أن الجامعة بالخارج أفضل بكثير”.

آيات هي الشقيقة الكبرى لإخوتها الثلاثة، وليس من المعتاد لدى عائلتها أو المجتمع المحيط بهم أن تسافر الفتاة بمفردها، لكنها استطاعت إقناع والدها بالسفر معها، ومشاهدة الحياة على الطبيعة لكي يصبح أكثر اطمئناناً.

“رأى والدي بنفسه أنني هنا منشغلة بالتعلم وحضور المؤتمرات والمسابقات العلمية فقط، كما أنني على اقتناع بأن من يرد تحقيق هدف واضح لن يلهه شيء آخر عن الوصول إليه”.

النظرة للعرب في أميركا

تواجه آيات عداء من قبل بعض الأميركيين، كونها من خلفية عربية ومسلمة، “فالناس في الشارع لا يعرفون أنني مسلمة كوني غير محجبة، لكن عندما يتكلمون معي ويعرفون أني عربية تتغير طريقة تعامل البعض معي ويصبح أكثر تعصباً”.

تذكر آيات 3 فتيات كُن يعشن معها في ذات السكن، وعقب مذبحة أورلاندو، تغيرت معاملتهن لها، حتى أن إحداهن قالت لها: “إلى متى تستمرين في النوم معنا؟”، لكنها شرحت لهم كيف أن جنسية الإنسان لا تحدد إن كان عنيفاً أم لا، وفي كل المجتمعات يوجد الجيد والسيء، وتضيف، “اشتريت لهم ورداً ووزعته عليهم، وأخبرتهم بأنني لن أؤذي أحداً”.

وتؤكد أنه ورغم ما تواجهه من صعوبات في العيش بمفردها في مجتمع غريب، إلا أنها لم تشعر بالخجل من بلدها أو دينها، وتقوم بالحديث بهدوء مع من يحاول استفزازها أو التصرف معها بعنصرية.

“السفر وتطوير الذت مهم جداً لأي إنسان، أتمنى أن يحاول كل الشباب العرب التوجه لمجتمعات مختلفة وتطوير أنفسهم، لكن يجب أن يتأكدوا أولاً من هدفهم حتى لا يتأثروا بنمط الحياة بالخارج”.