طشت الحب والكراهية – د. مراد الكلالدة

2014 08 02
2014 08 02

36قبل إنتشار السخان الكهربائي، كان لدينا سخان مياه على السولار وقبلها على الحطب، وكان يستخدم لتسخين المياه للإستحمام والغسيل … الى هنا والأمور عال العال ويمكن التحكم بدرجة حرارة المياه المسكوبة على الجسم عن طريق الثيرموستات.

قبل ذلك وتحديدا قبل العام 1965 كان عندنا بابور جاهز لتسخين المياة وقلي البطاطا وطبيخ الرز، مع انه صعب التحكم بالشعلة فتكون النتيجة رز مشعوط.

على أية حال، كان قايم بالواجب وزيادة … ليش زيادة، لأن المياه المسخّنة على البابور تكون ساخنة لدرجة الغليان، ولما كنا نقعد على المفرمة (طاولة خشبية صغيرة) للإستحمام، فغالبا ما يتم سكب المياه ساخنه على رؤوسنا، بقصد أو بدون قصد، وذلك لصعوبة التحكم بدرجة حرارة المياه بالثرموستات اليدوي الا بالزيادة في الطشت أو التنقيص منه، وأفضل إختبار لدرجة الحرارة هو بسكب المياه على المستحِم فإن نط وفرعط بتكون ساخنة اكثر من اللازم، وإن إنكمش وقشعر بدنه بتكون باردة أكثر من اللازم.

الطشت ذي الطاقة الإستيعابية المحددة ومكان الموازنة بالكيلة بين الحامي والبارد ألهمني لكتابة هذه الخاطرة …

للقلوب أيضا قدرة إستيعابية … وإن ضاقت بالحب فلأنها فاضت بالكراهية