عالم يتفرج ولا أحد يتحرك – راندا جميل

2014 08 01
2014 08 01

19قرابة الشهر يمر علي حرب الإبادة التي تشنها اسرائيل علي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة .. قصفت مشافــي علي مرضاها… هدمـت بيوت علي ساكنيها .دكت مدارس علي من لجأ ليحتمــي فيـها …..شــهداء وقتلــي … اصابات وجرحي….. بــالألاف ولم تزل هناك جثث تحت الأنقاض والأعداد مرشحة للزيـــادة وعلي مشهد و مسمع من العالم العربــي قبل العالم الغربي وبتأييد أمريكــــي واضح .. وعـــــالم يتفـــرج ولا أحد يتحـــــــرك ..!!!!!!

هل أدمن العــرب علي مشاهد القتل والدماء ؟؟؟؟؟ هل أقتصرت العــزة والكرامة والغيرة علي الوطن علي القلة القليلة من الشرفاء ؟؟؟؟ هل غاب قرار الزعماء ومات ضمير الملوك والرؤساء ؟؟؟؟ ..أه ياعـــالم وهل ياتـــري تنفع الاه ..!!!!!! . .. عالم أصبح فيه كل شيء مبــاح…..مسموعة فية أصوات النباح ..خرساء فية أصوات الصياح …. أما ابطال غزة فأنحني لهم اجلالا بأسلحتهم القليلة الفقيرة وصمودهم وتحديهم الكبير للعدو …..26 يوم واسرائيل لا تزال علي هامش غزة ولم تتقدم الا أمتار قليلة بعد …

بدأت اسرائيل الحرب بهدف تدمير الصواريخ التي تطلق من غزة , وحتي هذة اللحظة مازالت الصواريخ تطلق وبوتيرة متساوية .. فوجئت اسرائيل بالانفاق ..فأعلنت انها لن تقبل وقف اطلاق النار الا بتدمير هذة الأنفاق وحتي الأن لم يتم الا تدمير حوالي 12 نفق ..العــدو مصدوم من المقاومة الباسلة والتدريب العالي الذي تتمتع به…..

كل يوم المقاومة تفاجئهم بخطط جديدة وأسلحة جديدة , حتي أن صدرت الأوامر للدبابات الاسرائيلية بالانسحاب بعيدا خوفا من الاعتراض لصواريخ المقاومة ..اسرائيل الأن في ورطة كبيرة …..دخلت مرحلة الوحــــل الغـــزي ,….لاتعرف كيف تخرج ولا تدري الي أي شيء سوف تنتهي هذة الحرب ..خسائر كبيرة في الأرواح والاصابات ولا تصرح الا بالقليل , خسائر كبيرة في الاقتصاد الاسرائيلي ولا انجاز حتي الأن ناهيك عن ما أصابها من شبه عزلة دولية والغاء رحلات سياحية الي مطار بن جوريون لولا توسل اسرائيل لأمريكا وأوربا لأعادة أستئناف هذة الرحلات وحولت الطائرات الي مطارات بديلة مثل مطار الملكة علياء ومطار لارنكا في قبرص ….

خمسة مليون اسرائيلي جل وقتهم في الملاجيء بسبب قصف المقاومة كل هذا يؤثر علي هجرة اليهود الي اسرائيل والهجرة العكسية للخارج وهذا ما تخشاه اسرائيل … لم تعد اسرائيل البلد الأمن …..صورة اسرائيل اهتزت أمام العالم ..وانتهت أسطورة الجيش الذي لا يقهر …أما علي الجانب الأخر للأسف دخلت حماس الحرب في أسوأ وضع سياسي ومادي ..فقدت الحليف السوري الايراني القصور السياسي لقادتها ..فتصور بعض قادة حماس أن نظام بشار الأسد سوف ينهار وبسرعة أعلنوا تأييدهم للمعارضة السورية وحتي وان كان بشكل غير مباشر ..ناسيين أن الصواريخ التي تطلق علي اسرائيل تم تجربتها في سوريا وتدرب عليها أبطال القسام وصلاح الدين ….

ومن الجانب المصري فقدت حماس دعم الأخوان المسلمين في مصر بعد انتهاء حكمهم بعزل الرئيس مرسي صاحب اتفاق التهدئة عام 2012 اثناء زيارة أول رئيس وزراء مصري لغزة ( هشام قنديل ) …فقدت حماس الدعم المصري خاصة بعد المظاهرات المعارضة التي خرجت في غزة تحمل اعلام الأخوان وشعار رابعة العدوية ..وخروج أنصار بيت المقدس من أنقاق غزة لعمل تفجيرات داخل مصر ..مما جعل الجيش المصري يقوم بحملة كبيرة لتدمير الأنفاق كناحية أمنية …

كان الأولي من القيادة السياسية أن تتفادي كل هذة المتغيرات بضبط التصريحات .. وتلجيم المظاهرات المعارضة لمصر باعتبارة شأن داخلي …وضبط التسلل من الأنفاق الي سيناء …مما جعل الأعلام يشن حملة كبيرة علي حماس .. .الأن لم يبقي الا التصريحات التركية التي لا تغني ولا تثمن من جوع ..فلتركيا تصريحات جوفاء لاقيمة لها ….فالتعاون التركي الاسرائيلي علي أشدة في كل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية .. وزيارات سرية متبادلة علي كافة الأصعدة …

أما الموقف القطري لا يتعدي الدعم المالي .. ودائما الدعم المالي القطري مشروووط بمواقف سياسية تجعل حماس تفقد الدعم السعودي والاماراتي …هكذا قطــر ..أما الموقف السياسي الجاد الأن ليس مقبول ولا مطروح الا المبادرة المصرية بوقف اطلاق النارلحقن الدماء أولا ثم تبدأ المفاوضات بالقاهرة بشروط المقاومة ثانيا .. والتي أتت بطلب من الرئيس محمود عباس وتم تعديلها باضافة بندين بطلب من الرئيس عباس وكانت الاستجابة المصرية بالأضافة ..وبسرعة جدا رفضتها حماس قبل أن تتفحصها جيدا رفضتها فقط لأنها من مصر …. لو قبلتها حماس لتجنب ألاف الجرحي ومئات الشهداء …لكن لحماس تجربة مريرة مع الهدنة السابقة عام 2012 لأنها لم تحقق الهدف المطلوب … (( وهنا نلتمس لحماس العذر )) ..

شروط حماس للتهدئة ربما تكون صعبة علي اسرائيل .. ولكن يمكن أن يكون هناك تفاهمات حول رفع الحصار لأن العالم كلة يؤيد هذا المطلب وهذا حق مشروع للشعب الفلسطيني في القطاع ….ولكن ماأخشاه مايدور في الكواليس من محاولات لنزع سلاح المقاومة وقد صدرت بعض التصريحات من اسرائيل بذلك وبتأييد أمريكي علي لسان كوندليزا رايس مقابل نزع السلاح مقابل رفع الحصار …وهذا أمر مرفوض وبشدة ولا يمكن التفكير فيه ….وعلي المقاومة وعلي كل الشعب الفلسطيني أن يدرك تماما أنه أمام عدو جبان سهل التصدي له والوقوف في وجهه ربما لا يستطع القضاء علي اسرائيل وطرد الصهاينة من فلسطين, لكن قادرين علي قتل أحلامهم في التوسع والسيطرة علي الأراضي العربية وهذا لا يتم الا بالوحدة الوطنية ..

بالوحدة الوطنية تستطيع أن تفرض علي اسرائيل الحل السلمي بقبول فكرة الدولتين التي يعترف بها العالم . تستطيع حماس أن تحسن شروط التفاوض مع اسرائيل خاصة بعد حالة الارتباك الشديدة نتيجة الصمود الاسطوري لأبطال المقاومة. وستفكر اسرائيل كثيرا قبل أن تحاول التجربة مرة أخري بعد الدرس الذي تلقنتة من المقاومة . وعلي حماس أن تعي الدرس جيدا فلا تتدخل في الشؤن الداخلية لأي دولة عربية مهما كانت العقيدة ومهما اختلفت الأفكار التي نشأت عليها …فالعلاقات بين الشعب هي أبقي من تعليق الأمال علي قيادة طارئة تأتي في ظروف استثنائية . تحية اجلال وتقدير لأبطال المقاومة علي صمودهم الأسطوري وتضحياتهم الغالية فقد أعادو لنا ولفلسطين ولغزة هاشم عزا قديما وكرامة سلبت وحطموا أساطير أوهام غرست في أبناء جيل بأنة لا فائدة.. وأثبتوا للعالم أن الحق السليب لا يضيع