عسكريون يستبعدون تدخلا بريا أردنيا ضد “داعش”

2014 10 19
2014 10 19

63عمان- صراحة نيوز –  استبعد خبراء عسكريون، مشاركة الأردن، بقوات برية، بشكل مباشر، في الحرب الاهلية الدائرة في العراق وسورية، مرجحين بقاء الدور الأردني ضمن خانة “الدعم اللوجستي”، وذلك في ظل معلومات تتردد، عن تزايد فرص خوض قوات التحالف الدولي حرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، أو ضد النظام السوري، الذي لم تهلكه الحرب الاهلية بعد، بهدف انشاء مناطق عازلة. ويرى مراقبون ان عوامل عديدة، تدفع للاعتقاد بان دول الجوار للعراق وسورية، ستدخل المعركة بقوات برية، ربما كون هذه الدول الأكثر عرضة للخطر، من تمدد “داعش” في الساحتين السورية والعراقية، وامتداد سيطرته شبه اليومية على الارض، فيما تقر دول التحالف ان الضربات الجوية ضد مواقع التنظيم لم تأت أكلها حتى الآن، حيث تفوق هذا التنظيم على تنظيم القاعدة وكافة الفصائل الاسلامية المسلحة التابعة له، فيما لا يخفي أطماعه بنشر هذا الفكر ونفوذه السياسي، بما يتعدى حدود “أمارته” في العراق والشام. ويلفت مراقبون الى ان العراق، وعلى لسان رئيس وزرائه حيدر العبادي، كان عارض تدخل قوات عربية برية او جوية في شؤون بلاده في مواجهة “داعش”. اما سورية، فان النظام السوري يرفض وبشدة انشاء مناطق عازلة، او أمنة على أراضيه، ما يشير الى احتمال وقوع مواجهة مسلحة مع النظام السوري، ولكن من خلال الجيش السوري الحر. على صعيد السيناريوهات والاحتمالات فيما يخص التدخل البري، والبعد الأردني في الموضوع، يقول المحلل الاستراتيجي العسكري الدكتور فايز الدويري، أن سيناريوهات التدخل العسكري البري “لم يتم” بحثها بصورة جلية وواضحة حتى الان، و”إذا بحثت فقد تم بحثها داخل غرف مغلقة، والحديث حتى الآن يتمحور حول مشاركة الدول الاقليمية، في قوات برية، وهي 6 دول عربية وتركيا”. ولفت الدويري  الى ان اهداف تدخل القوات البرية المفترض “لم تحدد حتى الآن”، متسائلا “هل هي ضد تنظيم “داعش” فقط؟”، ام ضد “تنظيم داعش والنظام السوري ايضا؟”، مسجلا ان “هناك اختلافا كبيرا في آلية تحقيق أي من الهدفين”. ويضيف أن تركيا تدعو الى ان العمليات العسكرية البرية، وتشترط ان تطال نظام الاسد، كذلك فأن السعودية وقطر تطالبان بالاطاحة بنظام الاسد، ولكنهما لم تحددا الية لذلك. أما الأردن فما يزال يتحدث عن حل سياسي، لا يوجد فيه اقصاء لأي طرف، ما يعني ضرورة العودة الى مؤتمر جنيف، ومقرراته. واشار الى ان البحث بشأن انشاء مناطق عازلة او امنة على الاراضي السورية، يعني انه ستكون من مسؤولية قوات التحالف، تأمين هذه المناطق وحمايتها، وهذا يتطلب فرض حظر جوي، وإرسال قوات ارضية، وراى ان هناك معوقات بشأن تحقيق ذلك (مناطق امنة او عازلة)، لأنها تحتاج الى قرار من مجلس الامن، فيما روسيا ما تزال تعارض انشاء هذه المناطق. واشار الى انه يمكن تجاوز مجلس الأمن على هذا الصعيد، في حالتين فقط، هما اما استنادا الى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، او استنادا الى قانون “اتحاد من اجل السلام”. وبما ان الأردن جزء من التحالف الدولي، فسيكون عنصرا فاعلا في تحقيق ذلك، بحسب الدويري، متوقعا ان الأردن “لن يتورط في اكثر من تأمين مناطق عازلة او امنة بالاراضي السورية، لان ذلك يعني ارسال القوات البرية الأردنية، الى عمق الجغرافية السورية، او الى الشمال والشرق السوريين”. واستبعد ارسال الأردن لقوات برية في مواجهة مع “داعش” في الشمال والشرق السوريين، خاصة بعد إعلان النظام العراقي عن رفضه تدخل أي قوات برية او جوية عربية او تركية على ارض بلاده، باعتبار ذلك “شأنا عراقيا، وان القوات العراقية قادرة على التعامل معه بمساعدة حملة جوية اجنبية”. وفيما يتعلق بالنظام السوري، فهو يرفض انشاء مناطق آمنة او عازلة، بحسب الدويري، لكنه يرى انه “اذا تم اتخاذ قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة فسيتم انشاء مثل هذه المناطق لان معظم دول العالم تعتبر النظام السوري فاقدا للشرعية، وبالتالي من المرجح ان تكون هناك اشتباكات عسكرية، مع الجيش السوري، بغض النظر عن درجة هذا الاحتمال”. فيما يرى العميد المتقاعد حسن فهد ابو زيد أن أي دور للجيش الأردني في حرب برية، “سيكون عن طريق تقديم خبرات عسكرية، ودعم لوجستي واستخباراتي، للجيش السوري الحر، او تدريب عسكري فقط. مؤكدا، في هذا السياق، ان الجيش الأردني محترف، وقادر على ان يخوض أية معركة، جوية او بحرية او برية، وهو دائما على أهبة الاستعداد، لاي معركة حديثة، ولديه جاهزية عالية، ومدرب على اسلحة عالمية. لكن ابو زيد استبعد، لـ”الغد”، ان تكون هناك مشاركة أردنية برية فعلية على الارض في الظروف الراهنة، ومع ذلك قال “لكن اذا طلب منه التدخل مباشرة، فهو مؤهل وقادر وعلى أهبة الاستعداد، وخيار دخول قوات برية، سيكون مرهون، بطلب ذلك من الأردن بصورة مباشرة، او اذا ما تعرضت اراضيه لاعتداء من الطرف الاخر، وهنا سيستخدم الأردن كقوة عسكرية اقصى طاقاته المتوفرة، للرد على الطرف الاخر المعتدي”. الغد – موفق كمال