على مشارف القدس جلسنا ننظر – سليم ابو محفوظ

2014 01 05
2014 01 05
83على مشارف القدس جلسنا ننظر – اليوم الجمعة لقد دعيت بمعية صديقي بالكرامة وقبلت

فخرجنا من عاصمة الهاشمين عمان والسيارة استقليت

متجهين للغور الاوسط وطريق  القدس قد طوت

تحت دواليب المركبة التي ورفاقي ركبت

وفي دقائق لا تزيد عن الثلاثين قد وصلت

كرامة العز في الاغوارالوسطى ومسجدها دخلت

الى مكان الوضوء احد الشبان  سألت

فوضوئي من البيت بالزرقاء رافقني ولكنني توضئت

وربي خالق الكون قد شكرت

وكلمات خالدات من الآذان بلحنها البلالي  ُرفعت

اعتلى خطيبنا شوقي المنبر فأبدع من أجزل الخطب سمعت

فكانت خطبته عن البتول مريم لعمران بنت

فمن خيرات الجنة من السماء …المائدة لها بقدرة الله أتت

التي جائها المخاض فأمرها ربها وللنخلة هزت

فغير الله في قلبها لا احد وربها عبدت وتقربت                                     82

فالامين جبريل عليها بأمر الله لها آيات نزلت

الذي جائها بنفخة وفي وجهها   ُنفخت

غير النساء من غير زوج قد حملت

فلم يكن ابوها إمرء سوء وأمها لم تكن بغيا فتكدرت

فعن الكلام لا تبدي ولا حرف   والى السماء نظرت

فلامها قومها على ما أتاها من غلام فعليه أشرت

ام عيسى الرسول الذي ابرء والدته التي صمتت

التي اكرمها الله بعبده النبي  وعينها قرت

فصلاة ربي عليك عيسى وانت عند ربك حيا لم تمت

لم يقتلوك ولم يصلبوك ولكن صورتك  ُشبهت

هذه القصة كانت موضوع خطبة الجمعة في كرامة إزدهرت

بسكانها وأرضها المباركة التي بالخيرات زرعت

………….

وفي أحدى مزارعها وفي بيت الكرام الواجبات لنا قمدت

وحمدنا الله والمعزب نصر الله جهوده بالخير والكرم أثقلت

هذه عادات العربان  في الاغوار التي تربته زرعت

فأصبح غور الخير يغذي الوطن بخيرات للأرض خضرت

فبوركت سواعد فايز وخالد وخليل وسلمان وغيرهم سقت

بماء اليرموك والأمطار التي في السدود جمعت

وعمروا الأرض بسواعدهم وغيرهم كثير… والعمران بنت

من مزارع لعلية القوم وزعاماته بالخيرات زرعت

ومنتوجاتهم من كثرة المياه والعناية والرعاية أينعت

في غور الاردن سلة الخضار والفواكه للمواطنين وصدرت

أما الغلابا مجهوداتهم كبيرة ونوافعها كالصيد قلت

وغلالها أحيانا ً يكثر والأسعار بفائضه تدنت

………………

الشكر لكم مزارعي الأغوار على مشارف فلسطين طلت

وأنتم حماة الأرض التي يطمع بها العدو وأن قلت

فجلوسي على تلة خالد أتمعن بلدي التي لعدوي أصبحت

وطنا ً … وأنا لاجئ في وطني الأردن … وأسعدت

فلسطين وطن لكل أحرار العالم وإن أيامها طالت

فلا بد أن يأتي اليوم الذي فيه الأمة قد  ُنصرت

ولكن ليس بقيادة زعماء عرب زماننا هذا وفيه كرامتنا هدرت

فلسطين لها رجالها وعلى أرض الرباط بأردن جلست

فالموعد آت يا قدس وأنا على تلة خالد عيوني للغرب نظرت

فكان التفكير بمواضي الجيوش كيف هزمت

وأنا على مرمى النظر عن طوباس والمخروق تأملت

أعرفها جيدا بأرضها الطاهرة وفي باذانها قدماي ترجلت

فلسطين عندي ستبقى وطني مهما المؤامرات عظمت

ومهما غدر السماسرة والمفاوضين والسكارى ُثملت

فالقدس أمامي أنظر اليها بأمل وعيناي للعودة بكت

فعسى ربي أن يكرم أجيال قادمة   بالنصر تأملت

فاليوم نحن للحكام رعايا ومطايا أجسادنا … تخدرت

فلا أمل بنا ونحن ننتظر السلع بأسعارها أرتفعت

وكل ذلك لصلح مزعوم الأمم وهيئتها خططت

لتثبيت المزعومة إسرائيل التي لأرضنا إحتلت

فخسئت وخسئ من يدعمها …ويده  ُشلت

فالرجال والابطال في كل جيل ووقت لها تهيئت

في قوادم الأيام وتعود بفصائلها وتدربت

فأنتظري فلسطين من غورنا ستكون الجموع انطلقت

فالنصر قريب فنهاية دولة المسخ قربت

وهذه عقيدتنا في القرآن  ُكتبت ….

سليم ابو محفوظ