عمق الفجوة بين مجلسي الأعيان والنواب

2013 09 21
2013 09 21

422صراحة نيوز

اعتبر تقرير (راصد البرلمان) الصادر اليوم السبت عن مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني ان الجلسات المشتركة بين النواب والأعيان في بواكير عمل المجلس النيابي السابع عشر الحالي واتساعها، وبروزها كظاهرة لم تتكرر في مجالس نيابية سابقة منذ سنة 1947، تكشف عن عمق الفجوة بين المجلسين.

وأضاف راصد في تقريره الاسبوعي الثالث عن البرلمان أن تلك الفجوة “ربما دعت رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور لتوجيه انتقادات مباشرة لمجلس الاعيان في جلسة الأربعاء الماضي، دون ان يتحرج من ذلك وهي من المرات قليلة الحدوث التي يوجه فيها رئيس وزراء انتقادات مباشرة لمجلس الاعيان أمام مجلس النواب”.وبين التقرير أن عدد المذكرات التي وقعها نواب ولم يتم تسجيلها حتى نهاية الأسبوع الثالث من أعمال الدورة الاستثنائية هي ثلاث مذكرات، أولها: مذكرة وقعها 27 نائبا طلبوا من رئيس الوزراء اعادة النظر بتعيين حملة دبلوم كليات المجتمع ممن تقادمت سنوات تخرجهم وما زالوا ينتظرون التعيين في الحكومة.

وثاني هذه المذكرات وقعها 81 نائبا تبناها النائب الأول لرئيس مجلس النواب المهندس خليل عطيه رفعها الى رئيس المجلس لمخاطبة رئيس الوزراء لاستدعاء السفير الإسرائيلي في عمان لتوجيه رسالة شديدة اللهجة حول ما يثيره المتطرفون من اجل إقامة الاحتفالات وإقصاء أهل الأقصى عن إقامة شعائرهم الدينية والعمل على مخاطبة البرلمانات العربية والإسلامية للتنديد بما يقوم به المتطرفون اليهود.

وثالث هذه المذكرات وقعها 11 نائبا دعوا فيها وزير التعليم العالي لإعادة النظر في التعليمات المتعلقة باستحداث تخصصي الصيدلة الصناعية والصيدلة الإدارية بجامعة مؤته، وإعلان نقابة الصيادلة عن عدم اعترافها بهما مستقبلا، في الوقت الذي بدأت الجامعة بقبول الطلبة في هذين التخصصين، مؤكدين على ان قرار نقابة الصيادلة سيضر بالمستقبل المهني والحياتي للخريجين.

وجاء في التقرير، أنه في حين رفض المجلس اضافة تعديل في النظام الداخلي يفرض خصم 100 دينار عن كل نائب يتغيب عن جلسة للمجلس بدون عذر مسبق، شهدت جلسات الاسبوع الثالث لمجلس النواب مشكلة تأمين النصاب القانوني، حيث ناشد رئيس المجلس النواب اكثر من مرة بالالتحاق بالجلسة، مؤكدا أن وظيفة النائب هي المشاركة في الجلسات والمناقشات وليس التغيب عنها.

وقال التقرير ان عدد الجلسات المشتركة خلال الدورتين غير العادية الأولى، والاستثنائية الأولى سيصل الى ثلاث جلسات وهو رقم غير مسبوق،ما يكشف عن ان التشريعات المعادة من الأعيان، أو تلك التي يتفاقم الخلاف حولها بين المجلسين أصبحت أكبر من الإحاطة بها.

وأضاف التقرير “من الواضح أن مجلس النواب أصبح أكثر ميلا لجر مجلس الأعيان لجلسات مشتركة بسبب رهانه على عدد أعضائه من اجل تمرير تشريعات وقوانين يتمسك فيها بالاختلاف مع مجلس الأعيان، وفي الجلستين المشتركتين اللتين عقدتا في الدورة غير العادية الأولى كان مجلس النواب هو من يحقق الفوز على الأعيان”.

واعتبر أن اللجنة القانونية التي نظرت بمشروع قانون النظام الداخلي خسرت الكثير من التعديلات الجوهرية التي اقترحتها على القانون بعد أن رفضها المجلس او صوت ضدها لأسباب شتى ومتداخله مشيرا الى انه بالرغم من ذلك عبرت اللجنة عن إرادة حقيقية للإصلاح والتغيير إلا أن جزءا جوهريا من تعديلاتها لم يتم اقراره في المجلس بسبب قوى نيابية داخل القبة حالت دون اقرارها.