عندما يتحدث ابوكركي – هيثم الحنيطي

2014 01 25
2014 01 25

20لمن لايعرف اللواء الركن المتقاعد رياض جميل ابوكركي الذي اصبح رئيسا للديوان الملكي بعدما كان وزيرا للشئون البرلمانيا وقبلها وزير تنمية اجتماعية اقول بان الرجل يستشعر مواطن الخلل مذ كان عسكريا حيث يحمل فكر جياش جسور تقدمي يبحث عن الافضل ويستقريء المعاضل والهفوات المتوقعة ولهذا تبواء العديد من المراكز القيادية في القوات المسلحة عندما كانت اسس الترقية و التاهيل نزيهة .

راجعته عندما كان وزيرا ورئيس ديوان لمصلحة عامة وليس شخصية وجدت انه يعرف ويعلم الكثير الكثير من خفايا الامور وبواطنها حيث تفهم الامور ووعد خيرا وانجزه بعكس غيره من المسئوليين المتملقين المتلونيين المخادعين الذين يرجفون من صفير الصافر.

شخصية كشخصية ابوكركي لايمكن ان تصمت عن خطر يحل باهلها وقومها فهو يشير لمواطن الخلل والضعف الذي يصيب الوطن ويدعوا للتصويب بعيد عن الشعارات الرنانة الكذابة التي تحمل زيف ماتحمل من حق يراد به باطل , فهو يختلف عن ناصر جودة مثلا الذي لم يستطيع الرد على وليد المعلم في مؤتمر جنيف 2 عندما قال بان جار سوريا الجنوبي 🙁 جار مؤتمر متامر) فرد بكلمات مجاملة باهتة كلونه عله ينتظر من يلقنه كيف يتحدث ويرد بالنائبات.

يطرح ابوكركي امورسياسية في غاية الاهمية لمصير امة وشعب ووطن مغتصب فيبين الفرق بين السياسة والسيادة كمحور وحقوق الانسان والرعاية الاجتماعية كمحور اخر فصراعنا مع اسرائيل والعالم اصبح صراع سياسي منذ قرار 242 الذي لم نستطيع معه التمييز مابين ارض محتلة والاراضي المحتلة فتهنا وضعنا وضاعت اراضينا , وفي ظل وجود سلطة فلسطينية وجد وقبلت من الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين والعالم لتكون نواة لدولة فلسطينية تجمع الشتات وتعيد الحدود لعام 1967 فالمنطق يقول بان ابناء الاردنيات الفلسطينين احق بالتجنيس بجوز السفر الفلسطيني من الاردني لكي تقوى السلطة الوطنية الفلسطينية وتزيد من نسبة السكان وتمنع الهجرة من اراضيها وتثبت وتعزز الاهل لتطالب بالمزيد عبر المفاوضات الجارية مع اسرائيل وبرعاية امريكيا .

ان جود اللاجئين غير الحاصلين على جوازات سفر وجنسيات اردنية وغيرها يعتبر نقطة قوة بيد السلطة لتحصيل مزيد من المكاسب عبر المفاوضات و تعتبر اكبر عائق امام اسرائيل التي لاتريد ان يتم ذكر كلمة لاجئين الشتات ولاحق العودة وهذا مربط الفرس وبيت القصيد ياايها المطبعين المطالبين بالتوطين وحل مشكلة اسرائيل الرئيسية على حساب الاردن والاردنيين ولهذا ينشط وزير الخارجية الاميريكي كيري في هذه الايام بزيارات مكوكية عله يقنع النظام الاردني بتبرعات وهبات لاحتوائهم وتجنيسهم وتوطينهم لحل المشكلة العالقة بسير مفاوضات السلام والذي عددهم كما يقول معالي ابوكركي يزيد عن مليون اضف اليهم نصف مليون بمخيم اليرموك ونصف مليون بلبنان ومليونين ببقية دول العالم عدا عن الثلاثة ملايين الاردنيين من اصول فلسطينية وهذا ماشارت اليه صحيفة معاريف الاسرائيلية مؤخرا.

سياسة ماهب ودب الذي اشار اليها ابوكركي هي فعلا ديدن الدولة الاردنية فمع كل عاصفة تهب بالمنطقة وموجة نزوح وهجرة يدب بها اللاجئين بالاقليم تفتح الدول الاردنية احضانها لكل من هب ودب عراقيين وسوريين بحجة حقوق الانسان والضيافة وتقديم يد العون والتي غالبا ماتكون عل حساب مصالح الاردنيين بامنهم وقوتهم وحريتهم لقد اصاب ابوكركي عندما تحدث بقوة وحجة الملهوف على فلسطين المغتصبة واورد قول رئيس وزراء بريطانيا السابقة بانه عندما تتعرض امن البلاد للخطر فلا اعتبار لحقوق الانسان وغيره.