عندما يدافع عضو شركة مصادر الطاقة عن مشروع ( النووي الاردني )

2015 06 05
2015 06 05

70638_9_1362329954صراحة نيوز – كتب محرر الشؤون المحلية .

خرج علينا رئيس جمعية المستشفيات الاردنية الدكتور زهير ابو فارس نقيب الاطباء الاسبق بمقالة يبرر فيها أهمية اقامة المشروع النووي الاردني الذي ما زال يلقى معارضة واسعة .

وقال الدكتور ابو فارس في المقالة والذي هو عضو في في مجلس ادارة الشركة الاردنية لمصادر الطاقة ( شركة مساهمة خاصة وفقا لاستعلام دائرة مراقبة الشركات ) ان هدف المشروع النووي بالنسبة للاردن لتوفير الاحتياجات المتزايدة من الكهرباء لبلدٍ تشكل فاتورة الطاقة فيه ما نسبته 17 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي والتي فاقت 4 مليارات دينار وهو ما لا يختلف عليه اثنان في الاردن الذي يعاني من احوال اقتصادية صعبة في الوقت الذي يزخر بموارد كثيرة لتوليد الطاقة النظيفة من دون اللجوء الى هذا الخيار المكلف والمؤذي في آن واحد .

واضاف ابو فارس ان الجدل الداخلي الذي أثير حول مختلف جوانب المشروع الفنية والاقتصادية والبيئية واللوجستية وغيرها ” له ما يبرره ” وينطلق من المصلحة العليا للوطن .

ويزيد ابو فارس “أن كل ما نشهده في هذا المجال لا يتعدى قمة ” الايزبرغ – جبل الثلج ” المخفي في عمق السياسات والمصالح الاستراتيجية الاقليمية والدولية على اعتبار ان هناك دولا معادية للاردن لا تريد له اقامة المشروع وهو أيضا أمر لا يختلف عليه اثنان في الاردن .

ولكي يعزز القناعة شعبيا يقول الدكتور ابو فارس ” إننا على قناعة بأن المشروع النووي الأردني (وهذا يعرفه أعداؤنا أيضاً) سينقل بلدنا الى آفاق جديدة من التطور التقني والبشري وسيمثل منصة للانطلاق نحو المستقبل في عالم سريع التحول لا مكان فيه للضعفاء … وهذا ايضا لا يختلف عليه احد في الاردن .

هدف الدكتور ابو فارس في مقالته الى تخفيف حدة المعارضة الشعبية للمشروع من جهة انه مشروع وطني وان اعداء الاردن هم وراء عدم اقامته وهو ما يؤشر ضمنا ان اعداء الاردن وراء معارضي المشروع ولا يريدون الخير لهذا البلد حيث لم يتطرق سعادته الى كلفة المشروع ومقدرة الاردن على تحمل هذه الكلفة واحتياجات المشروع من المياه في ظل معاناتنا من قلة المصادر المائية ( الاردن من افقر اربع دول في العالم ) مع العلم ان بدائل المشروع لتوليد طاقة نظيفة في الاردن عديدة ومتنوعة ولا تحتاج لجزء يسير من كلفة المشروع النووي الذي يحتاج عدة مليارات من الدولارات ونحن نعاني من مديونية تزيد عن 21 مليار دولار .

مشكلتنا في الاردن ان من يود تسويق فكرة ما يلجأ الى استخدام مصطلحات ومفردات والعزف على المصلحة الوطنية والمأساة اننا لم نتعظ بعد مما جرى نتيجة الخصخصة والتي جرى تسويقها على انها مصلحة وطنية .

كم تمنينا على سعادته باعتباره عضوا في مجلس ادارة الشركة الاردنية لمصادر الطاقة بان اجاب على تسائلات سبق اثارتها وتتعلق بتأسيس الشركة ورأسمالها وملكيتها واهدافها وغايتها وكيف تم تعينه وغيره اعضاء في مجلس ادارتها اذا ما علمنا ان غاياتها واهدافها وفقا لبيانات الشركة لدى دائرة مراقبة الشركات يتمثل في التنقيب عن اليورانيوم في الاردن وما يتبع ذلك من عناصر الى جانب توريد الوقود النووي لتشغيل المفاعلات النووية وتنفيذ اية اعمال أو مشروعات تدعم أو تدخل في تنفيذ استراتيجية الطاقة النووية في الاردن بالاضافة الى استقطاب الشركات الاجنبية بهدف المشاركة معها باستثمار المعادن النووية ” والتي في مجملها تصب في مصلحة هذه الشركة والتي يحق لها أيضا الرهن والتنازل وبيع والتصرف بأي من اسهم الشركة وكذلك الحصول على أي قروض أو إئتمانات مالية من البنوك أو من جهات اخرى .