عندما ينتصر القائد لشعبه – احمد محمود سعيد

2014 09 17
2014 09 17

ahsaidسنتان والنوّاب يكافحون لمساواتهم بالوزراء بخصوص التقاعد فإذا كان تقاعد الوزراء فيه إجحاف في حق الشعب الأردني ويمثّل أقصى درجات الظلم الإجتماعي والتمييز الأخلاقي بين مواطني البلد الواحد كما هو ضمان المعلوليّة الطبيّة لكبار موظّفي الدولة غير الحقيقي في معظم الحالات وكما هو الراتب التقاعدي لعدد قليل جدا من المستفيدين وغيره من الرواتب الفلكيّة والإمتيازات التي تمنح للبعض تحت مسمّيات مختلفة وبناءا على قوانين وتعليمات وضعيّة لغايات وظروف معيّنة .

إذا كان النوّاب الذين يمثلون الشعب ويعملون لراحته يطمحون بنيل نفس المكاسب التي يحصل عليها الوزراء فماذا ابقى النوّاب للمواطنين اللذين انتخبوهم ومعنى حديث الرسول عليه السلام ان ما أخذ بسيف الحياء حرام فماذا إذا اخذ بسيف القانون الذي كافح من اجل اقراره النواب سنتين أليس حراما وجريمة في أعناقهم الى يوم الحساب ؟؟؟؟

إذا كان الوطن كأسرة واحدة تحضن ابنائها وتعاملهم بالعدل والمساواة والإحسان اوليس من واجب رب الأسرة ان يحرص على ذلك بحيث تتولّد المحبّة ويزول الحقد وتسيطر القناعة  ويغيب الحسد بعيدا بحيث يكافأ المجدُّ والمجتهد على عمله ويأخذ كلّ ذي حقِّ حقّه ولا يعتدي احد على حقّ غيره وتكون هناك منظومة ناظمة لكل الحقوق دون مغالاة ولا تقطير بحقِّ احد ويكون دور الحكومة هو دور رب الأسرة ويأتي دور النوّاب في الرقابة على الحكومة في إشاعة االمساواة والعدل بين المواطنين وتبدأ بنفسها ووزرائها قبل مواطنيها وفقراء شعبها .

وجائت الإرادة الملكيّة السامية برد هذا القانون وعدم المصادقة عليه بمثابة الدواء للمواطنين ورفضا للظلم الذي كان سيلحق بهم لو اصبح قانونا نافذا كما كانت الإرادة السامية صفعة في وجوه النوّاب والأعيان ولو كانوا صادقين مع انفسهم لبادروا للإستقالة من مواقعهم بعدما ايقنوا ان جلالة الملك هو الحامي الوحيد بعد الله لحقوق المواطنين ومصالحهم عندما تتغوّل الحكومة والنوّاب والأعيان عليهم حيث هو الذي وقف مع الشعب ضد الحيتان بعد ان رفض تغليب النواب والاعيان لمصالحهم الشخصيّة على المصلحة العامّة للشعب ضاربا بعرض الحائط الوضع الاقتصادي غير المريح والمثقل بالمديونيّة الداخلية والخارجيّة وعجز كبير بالموازنة وإذا اعتقد النوّاب والأعيان ان بامكانهم التصويت مرّة ثانية على القانون لجعله نافذا متحدّين الإرادة الملكية فعندها يأتي دور الشعب لنصرة مليكهم وحقِّهم بالعيش بكرامة ويجعلهم ينتفضون لطرد النوّاب والأعيان من تحت القبّة ليختاروا ممثلين حقيقيّين صادقين لهم ويختار جلالة الملك اعضاء لمجلسه ينصاعون لأوامره ويغلبون مصلحة الشعب على مصالحهم الشخصيّة وعنده تكون مسيرة الإصلاح سارة على السكّة الصحيحة كما ارادها القائد .

وبعد ان انتصر المليك لشعبه على النوّاب والأعيان يجب ان يتم مراجعة تقاعد الوزراء واحقيّتهم في قنص رواتب فلكيّة وامتيازات خياليّة حسب القوانين السائدة والتي تم رفعها من مجلس الوزراء لمجلس الأمّة في اوقات سابقة وبعد ذلك يتم مراجعة رواتب الضمان العالية جدّا ولو استدعى الأمر إعادة الاموال المدفوعة كأقساط تقاعديّة لنصل في النهاية لراتب تقاعدي لا يزيد عن الف وخمسمائة الى الفين دينار شهريا وبذلك نوقف النزف المالي الكبير لمجموعة قليلة العدد في المجتمع ولكن تقاعداتهم مبالغ تستنزف الكثير من اموال المواطنين وحقّهم بالعيش الكريم لهم ولأطفالهم .

وانا لا ادعوا للإشتراكيّة في النظام المالي والإقتصادي ولكنّني ادعوا إلى التشاركيّة في تحمّل الظروف الصعبة التي يمرُّ بها نظامنا الإقتصادي وموازنتنا السنويّة دعما لإستقرار امننا وبلدنا ودينارنا .

حمى الله الاردن ارضا وشعبا وقيادة والهم مليكنا سبل النجاح ونصرة شعبه وحماية حقوقهم من كلِّ غبن وخداع .