عودة عهد ” الفت “

2015 04 01
2015 04 02
15

كتب ماجد القرعان

بالتأكيد لا اقصد هنا أي من الأكلات الشعبية المعروفة ” الفطيرة والمجللة أو المشوطة ” التي يشتهر بها أهل الريف والبادية والتي مكوناتها من مريس الجميد والسمن البلدي وطحين القمح لاعداد الخبز عويص أي غير خامر والذي يبقى فتيتا اشهى حين يكون خبز نار .

و ” الفت ” الذي اقصده هو ذلك الذي سنته مجموعة من كبار المسؤوليين ورجال الاعمال لشراء الذمم وبخاصة ذمم من اتقنوا استخدام القلم في كتابة المقالات وتمرير الأخبار عبر وسائل الاعلام بهدف الاسترزاق والذي يكون على حساب كرامتهم ومصالح الوطن العليا .

مثل هؤلاء جاهزون في أي وقت ويعملون على الدعسه بادارة عراب متخصص يعتمده ” الفتيت” والذي بدوره يقوم باستقطاب عديمي الضمائر ليساعدوه على تحقيق اهداف الفتيت والتي لا تتعدى أمرين إما لقلب الابيض الى اسود أو لقلب الاسود الى ابيض .

منذ عام ونيف اعتمد مسؤول سابق ” ُأسقط شعبيا ” على عراب ليقوم باعادة تلميعه على أمل ان يلتفت اليه صاحب القرار ليعود الى منصبه فكان ان انتهج وسيلة ” العزائم” لكي يحظى بلقاءات شعبية يؤكد من خلالها حضوره وتفاعله مع القضايا العامة واستطاع بهذا النهج ان يستقطب مجموعة ممن لفظهم ابناء مجتمعاتهم والذين اكتشفوا أن سر استقطابهم كان بفعل الفت .

لم اكن لادلوا بدلوي في هذا المجال لولا الحركة القرعة والمكشوفة التي قام بها هذا الشخص قبل ايام بادارة العراب وتمثلت بدعوة اعلاميين وصحفيين على مناسبة يحضرها الفتيت في خطوة لاستقطاب اكبر عدد منهم الى جانبه وقد عرفت ذلك من زملاء لبوا الدعوة وهم لا يعرفون بانه سيكون موجودا .

احد الزملاء اسر لي ان الفتيت عاتبه على انتقاده لحضرته في جلسة عامة اثناء ان كان في موقع المسؤولية لكن رد الزميل عليه وكما ابلغني كان ردا محترفا حيث قال له نعم انتقدت ادائك ولم انتقد شخصك ولكن هل نسيت انك سجلت اربع قضايا ضدي لدى المحكمة على نشري مادة صحفيه حملت اسئلة مشروعة حول ادائك .

وقال زميل آخر ” حقيقة فوجئت بتواجده فجلست بعيدا حتى لا احتك به لكنه جائني حيث اجلس برفقة العراب وبدا معي حديثا اجتماعيا ووديا فهمت ان مقصده التقرب مني خاصة وانني من اشد منتقديه وحين لمس انني بعيد عنه بعد السماء عن الارض استاذن وانتقل الى طاولة زملاء اخرون .

زميل آخر قال ما اذهلني احد الزملاء الكثير الانتقاد لحضرة الفتيت فحين التقاه اخذه بالاحضان ولما اختليت بالزميل استفسرت عن موقفه هذا فقال فيها فتيت وهاي مشمشية صار والا ما صار .

ملاحظة : المادة نسجتها من خيالي في سياق التدرب على كتابة السيناريو والقصة القصيرة .