عيد ميلاد حزين في بيت لحم

2014 12 25
2014 12 25
WQ23صراحة نيوز – يحتفل المسيحيون في جميع أنحاء العالم بعيد الميلاد، لكن في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، مكان ولادة يسوع المسيح، يطغى العنف الذي يسود في منطقة الشرق الأوسط على جو الاحتفالات بأعياد الميلاد.

بدأ البابا فرنسيس مساء الاربعاء 24 ديسمبر كانون الأول 2014، في بازيليك القديس بطرس في روما رتبة القداس الاحتفالي بمناسبة عيد الميلاد في وقت يحتفل فيه المسيحيون في الشرق من بيت لحم إلى بغداد بالعيد وسط أعمال العنف.

RT5

وبعد ان دخل الى البازيليك يتقدمه الكرادلة على تراتيل الميلاد، رفع البابا فرنسيس (78 عاما) وشاحا يغطي تمثالا يمثل الطفل يسوع ويحمله طفلان سوري ولبناني، وباركه بالبخور.

وفي الوقت نفسه، قرعت أجراس بيت لحم (جنوب الضفة الغربية) قبيل بدء بطريرك اللاتين في القدس فؤاد طول وأعلى سلطة كاثوليكية في الارض المقدسة، عند الساعة 45,20 بالتوقيت العالمي، رتبة القداس الاحتفالي الميلاي في كنيسة القديسة كاترين الكاثوليكية المجاورة لكنيسة المهد.

REW3

ورافق كشافة فلسطينيون يقرعون الطبول ويعزفون على القرب من موكب المونسنيور فؤاد طوال، أعلى سلطة كاثوليكية في الأراضي المقدسة حتى كنيسة المهد التي ولد فيها المسيح، والتي وضعت في ساحتها شجرة ضخمة مزينة بالأضواء الحمراء والسوداء والفضية، بينما وقف رجل يرتدي لباس بابا نويل لتوزيع الحلوى.

وعلى بعد عدة أمتار وضعت صور لمسؤول ملف الاستيطان في السلطة الفلسطينية زياد أبوعين الذي قتل في مشادات مع الجيش الإسرائيلي في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، مما يذكر بالتوتر السائد في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأدى التوتر بحسب خبراء السياحة في بيت لحم إلى هروب السياح الأجانب هذا العام. وكانت إسرائيل شنت هذا الصيف للمرة الثالثة في ست سنوات حربا مدمرة على قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 2200 فلسطيني اغلبهم من المدنيين.

GFR4 YT6U

عباس: كلمة السلام لا ينبغي أن تبقى فارغة

وقال عباس مساء الثلاثاء بمناسبة الميلاد إن “جل ما نريده من أعياد الميلاد هو العدالة”. وأضاف “في الوقت الذي يتحدث فيه المجتمع الدولي عن استئناف عملية السلام تذكرنا أعياد الميلاد بوجه عام والوضع في بيت لحم بشكل خاص أن كلمة السلام لا يمكن أن تبقى فارغة على الدوام”. وأكد عباس أن “أي مبادرة لتحقيق السلام ستفشل ما لم يتم تحقيق العدالة للفلسطينيين”.

من جهته، أكد طوال في رسالته لعيد الميلاد التي نشرت الأسبوع الماضي “إدانته للحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة وأعرب عن قلقه من ظاهرة الشبان الأوروبيين الذين يقاتلون في تنظيم الدولة الإسلامية”. وأوضح طوال “إلى جانب المأساة …التي تغطي الشرق الأوسط بالدماء وتمزقه إلى أشلاء، يفاجئنا عدد الشباب الأوروبيين الذين يتبنون الأيديولوجيات الراديكالية، ويتوجهون إلى جبهة القتال في سوريا والعراق”.

GTR6 QW3 RET5 TR76

واليوم أيضا، شنت إسرائيل غارة جديدة على القطاع، أسفرت عن مقتل ناشط في حركة حماس بعد أن أطلق قناصة فلسطينيون النار على دورية للجيش الإسرائيلي. وكان عدد الحجاج الأجانب قليلا في شوارع المدينة الفلسطينية التي زينت بمناسبة أعياد الميلاد. وبدأت مجموعات قليلة من السياح بالتدفق إلى ساحة المهد. ويرأس المونسنيور فؤاد طوال قداس منتصف الليل في كنيسة سانت كاترين المجاورة لكنيسة المهد، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس.