عين على القدس وعين على الاقتصاد الاردني

2014 05 15
2014 05 15

732بقلم مروان عمرو في يوم النكبة 15-5-1948 تاريخ لن ينسى في العالم العربي والعالم كله هو قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، نتيجة وعود الدول العظمى لليهود.

ونحن اليوم وبعد ستة وستون عام ونحن مازلنا نحلم باليوم الذي يتم به التحرير لأرض فلسطين والقدس، وفي جميع الحالات لن ينتهي هذا الكيان إلا بحرب ونكون نحن شرقي النهر وهم غربيه كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم.

كيف الوصول للتحرير، الوصول للتحرير يحتاج منا إلى إقتصاد قوي يحتاج منا إلى قوة صناعية وقوة اقتصادية وقوة زراعية بالاضافة إلى التعليمية والصحية وغيرها من المجالات.

نحن أحوج ما نكون إلى ثورة بيضاء تتم بداخلنا كمواطنين أردنيين نتمي إلى بلدنا وإلى قيادتنا الهاشمية، للعمل بكد والنهوض في كافة المجالات كل حسب تخصصه لأنه بالتالي سينعكس إيجابا على حياة المواطنيين وعلى الاقتصاد، وتحولنا من دولة متأخرة إقتصاديا إلى دولة قوية من جميع جوانب الحياة، حتى يلمسها المواطن الأردني بحياته اليومية.

الطريق ليس سهلا وليس ممهدا بالورود فهناك خطوات كبيرة يجب أن تكون قبل أن يكون لدينا إقتصاد قوي، من هذه الخطوات أن يكون في الاردن نقابة قوية للمحاسبين وموحده تجمع جميع التخصصات، وتنظم عملها الداخلي والتنظيمي، لكي تحقق الأهداف المرجوه والتفاعلية بين المحاسبين والمجتمع.

فوظيفة النقابة ليست فقط وظيفة خدمية للمحاسبين فقط وإنما هي وظيفة تخدم مصالح الدولة ومواطنيها، واقتصادها، فالنقابة تضم في جنابتها خبرات اقتصادية ومعرفية قادرة على النهوض بالبلد.

وما يؤلمنا هو تفرد بعض الموجودين حاليا بالرأي إما داخل التأسيسة أو بعض من المدققين ونعاني ضعفا داخليا لإدارة دفة النقابة واستيعاب الجميع، بالاضافة إلى طلب المدققين الانفصال عن نقابتهم الام، والدخول في نقابة، لا تضم في جنباتها إلا 600 مدقق مقابل نقابة تضم أكثر من 70000 ألف محاسب.

إن القوة التنظيمة لتلك النقابة ستكون كبيرة وستكون إلى حد ما معقدة التركيبة لكثرة التخصصات والتشعبات حتى لو لم يكونو المدققين جزأ منها، سيكون من المدققين من هو مشاركا بها للاستفادة من مزاياها العديدة، فخدمات 70000 أكيد تختلف من الناحية المهنية والناحية التأثيرية، وسيتم قبول المدققين لاحقا بالانضمام عندما يشاهدون قوة التنظيم داخل النقابة وانها نقابة قادرة على ادارة تخصصها بشكل يخدم اقتصادها ويخدم المحاسبين والمهنة، مع العلم بان القانون يعطي حق الاختيار بالانضمام للنقابة التي يريدها الشخص، وباب النقابة مفتوحا دوما للمدققين.

إن الهيكل التنظيمي للنقابة يجب أن يكون موضحا وأن لا يكون هناك تداخل بين التخصصات المختلفة لكي يتم تطويرها وإيجاد تخصصات محاسبية جديدة حسب احتياجات بلدنا لها، وسيتم حل جميع الخلافات بين التخصصات من خلال المجلس الاعلى للمحاسبين الذي يجب أن يكون مؤسسة من مؤسسات الدولة التي تساهم في نهوض الاقتصاد، وتقدم مهنة المحاسبة.

ان المحاسبة ليست فقط عن ادخال قيود محاسبية بجميع أنواعها المعروفة وإنما هي عبارة عن تجهز البدائل الاقتصادية للمستثمر أو للدوله لاتخاذ قرارات حساسه قد تؤدي إلى تحسين المستوى الاقتصادي للشركة أو للبلد، وهذا ما يسمى بالتحليل المالي وله عدة أنواع، وعدة مستويات حسب طبيعة عمل الشركة.

يجب أن تركز النقابة على التوظيف المحاسبين من خلال التأثير الايجابي على القوانيين الاقتصادية للبلد وتحسينها بما يكفل تقدمها اقتصاديا وعلى جميع المستويات، ففي حال نجحت النقابة في توظيف المحاسبين فهذا يعني أن اقتصاد البلد بخير، وسيكون له التأثير الايجابي على القطاعات الاخرى.

وخصوصا موضوع التنمية في المحافظات بالشكل الصحيح وايجاد مدن سكانية وتعليمة وصناعية جديدة تساعد على التقليل من البطالة وتقدم البلد اقتصاديا دون وجود حواز خارجية أن تفعل كذا ولا تفعل كذا، فنحن لن نتبع إلا لأنفسنا إقتصاديا، فبلدنا يمتلك من الخيرات الكثير وعلينا أن نمتلك الارادة في نقابتنا وفي بلدنا لكي يتم التحسين.

عندها سيكون لنا صناعتنا الخاصة عسكريا، وزراعيا، وسكانيا، وتعليميا، وصحيا وغيرها، وعندها نستطيع أن نحقق الحلم الذي نصبو إليه جميعا وهو تحرير القدس وما حول القدس. فنقابتنا سيكون لها عينان عين على القدس وعين على الاقتصاد الاردني.