غالبية عمليات الخصخصة تمتعت بحسن التنفيذ

2014 03 31
2014 03 31

778عمان – صراحة نيوز – رعى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور حفل اطلاق لجنة تقييم التخاصية نتائج اعمالها في المركز الثقافي الملكي مساء يوم الاحد وحضره رئيس مجلس النواب ورئيس المحكمة الدستورية والوزراء ورئيس هيئة مكافحة الفساد والاعيان والنواب ورؤساء القطاعات الاقتصادية وشخصيات عامة وخبراء بالخصخصة وخبراء قانونيون ومحللون ماليون.

واعرب رئيس الوزراء خلال رعايته الحفل عن شكره لرئيس واعضاء اللجنة وممثلي المؤسسات الدولية الثلاث الاعضاء في اللجنة وهم البنك الاسلامي للتنمية في جده ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية، مؤكدا ان الحكومة لم تتدخل في عمل اللجنة التي عملت باقصى درجات المسؤولية والعدل.

واكد رئيس الوزراء ان عملية الخصخصة ليست محصورة بالاردن ولم تبدا به مثلما لم تنته به، لافتا الى ان الخصخصة كانت ظاهرة عالمية كاسحة في ذلك الوقت من الزمان.

وقال ان الاردن اتخذ هذا المنحى وخصخصت عدة شركات، لافتا الى ان الراي العام الاردني كان وما زال منقسما حيالها بين مرحب بالفكرة ومن يرفضها ومن يعتقد ان بها الحل ومن يعتقد انها ادت الى تفاقم الاوضاع الاقتصادية مؤكدا ان كلا الرأيين يُحترم.

واشار الى ان بعض المذاهب ذهبت ابعد من ذلك بان طعنت في نتائج الخصخصة وان الشركات بيعت بلا ثمن وبصورة غير عادلة وغير صحيحة لافتا الى ان المواطن الاردني يتساءل اين ذهبت عوائد الخصخصة.

ولفت رئيس الوزراء الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة في نهاية عام 2012 برسالة ملكية سامية تتقصى هذه الاسئلة بطريقة علمية حضارية وموضوعية ولذلك قامت الحكومة بتشكيل لجنة ملكية من 6 شخصيات محترمة 3 من الاردنيين و3 من خبراء كبرى المؤسسات الدولية.

واكد النسور ان هذه الشخصيات جميعها اختيرت على اساس الكفاءة والسمعة واشترط فيها ان لا يكون لاي منهم علاقة باي قرار بالخصخصة لا مصلحة ولا كان في المسؤولية حيث كلفت اللجنة بمراجعة جميع الشركات التي خصخصت حيث توصلت الى نتائج ملفتة للنظر.

واشار الى ان عمل اللجنة استمر عاما كاملا وتوصلت الى نتائج عملها وانه اطلع على خلاصة تقريرها الذي يتمتع بالمصداقية والعمق والحس الكبير بالمسؤولية.

ولفت رئيس الوزراء الى ان اللجنة وجدت بان ما ذهب اليه بعض الاردنيين من ان الخصخصة نزيهة كان معهم حق ومن قال ان بعض الخصخصة لم تكن نزيهة كان معهم حق ايضا وان الوطن خسر كثيرا من مقدراته في بعضها وربح الكثير في بعضها الاخر.

وقال ” عندما بيعت الشركات التي تمت خصخصتها بمليار و700 مليون، مضيفا وهل كانت عادلة ام غير عادلة فاللجنة تجيب على هذا السؤال لافتا الى ان الدولة اخذت هذا المبلغ وخصصت منه 5ر1 مليار لسداد ديون المملكة وتبقى منهم 200 مليون دينار منها حوالي 150 مليون استثمرت في مشاريع معروفة ومنها نحو 50 مليون تسمى عائدات التخاصية التي جرى التحقيق بها وما تزال بيد النائب العام.

يذكر انه تم تشكيل اللجنة بناءاً على التوجيهات الملكية السامية لحكومة الدكتور عبدالله النسور في كتاب التكليف السامي بتاريخ 12 تشرين الأول 2012 من لجنة خبراء محليين ودوليين للوقوف على الأثر الاقتصادي والاجتماعي لسياسات الخصخصة بناء على الحقائق والارقام والوثائق لاستخلاص الدورس والعبر وتوفيرها للمواطنين بكل شفافية.

من جهته قال رئيس لجنة تقييم التخاصية الدكتور عمر الرزاز في مستهل حديثه إن التوجيهات الملكية السامية عكست قناعة راسخة بأن ما يميز الدول الفاشلة عن الدول الناجحة ليس أن الأولى تخطئ والاخرى عكس ذلك، بل ان الدول الفاشلة لا تستفيد من تجاربها، وتستمر في تكرار اخطائها، بخلاف الدول الناجحة التي تستفيد من الاخطاء وتسعى لعدم تكرارها.

واضاف أن البعض قد يتساءل عن جدوى تقييم عملية التخاصية، بل والخروج منها بتوصيات واقتراحات بعد أن تمت خصخصة معظم ممتلكات الدولة الإنتاجية، لافتا الى ان هذا التساؤل يصبح في مكانه لو نظرنا حصرياً إلى الشركات التي كانت الحكومة تملكها وتم بيعها، غير ان الواقع يشير إلى أن ما تملكه الدولة من حقوق تعدينية وإمتيازات ورخص إنتاج وثروات وطنية أخرى تفوق قيمتها عشرات أضعاف قيمة ما تم خصخصته حتى الآن.

واشار الرزاز الى ان مجموع ما تم بيعه خلال عمليات التخاصية على مدى العقدين الماضيين بلغ نحو 1.7 مليار دينار، في حين تقدّر قيمة المشاريع الوطنية المستقبلية، ومنها التعدينية وإنتاج الطاقة والنقل العام والإتصالات أكثر من 10 مليارات على مدى العقد المقبل.

واكد الرزاز أن اللجنة لا تدعي أن من شأن إبراز الحقائق من خلال تقريرها ان يحسم النقاش حول برنامج الخصخصة، وتداعياته، ومستقبل العلاقة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا الى ان ثمة من يؤمن بدور اوسع للدولة في توفير الخدمات والسلع، وهناك من يؤمن بتقليص هذا الدور وزيادة الاعتماد على القطاع الخاص، لاسيما وان الاختلاف في وجهات النظر والآراء يعبر عن تعددية طبيعية وصحية شريطة ان تكون على ارضية مشتركة من المعلومات والحقائق.

وقال ان الهدف النهائي هو حوار وطني يسهم في تحديد أدوار القطاعين العام والخاص وتحصين المال العام وتوخي تعظيم العائد الإستثماري الى جانب ضمان الشفافية أمام الرأي العام.

وأضاف أنه من خلال المراجعة الشاملة لجميع الوثائق المتوفرة التي تمكنت اللجنة من الإطلاع عليها فقد كان هناك تبايناً واضحاً، سواء أكان من جانب سلامة التنفيذ أم من جانب الأثر الاقتصادي والاجتماعي، فقد اتسمت بعض العمليات بالشفافية والالتزام بالقوانين واتباع الممارسات الفضلى من جهة، بينما افتقرت بعضها الى أدنى معايير الشفافية أو شابتها مخالفات قانونية أو استخدام للسلطة التقديرية غير منسجم مع روح القانون والممارسات الفضلى من جهة اخرى.

واكد عضو اللجنة رئيس بعثة مؤسسة التمويل الدولية في الاردن الدكتور على عتيقة ان اللجنة لم تتعرض لأي محاولة للتأثير على اعمالها او حتى مجرد السؤال من اي جهة كانت، مؤكدا ان اللجنة قامت بدورها بحيادية تامة، ما يسجل شهادة للحكومة من اللجنة التي تابعت عملها.

وقال عتيقة انه وعلى مدار عملي الطويل في الاردن خصوصا عضوية اللجنة الموقرة انه لا بديل ولا مناص ان تتبع جميع اجراءات الحوسبة والحاكمية السليمة بكل ما يتعلق بأمور الخصخصة او الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص بكل عناصرها وبأي ثمن.

وقال ان اتباع الحاكمية السليمة سوف يضمن جلب المستثمرين واعطاء المصداقية في العملية بحد ذاتها والمشروعات التي تتمخض عنها وكذلك لإدارة العملية التنافسية فيما يتعلق ببيع الاصول او ادخال شريك اجنبي، والنتيجة التي تتمخض عنها هذه العملية، بحيث تضمن بأن المستثمر الاجنبي في الاردن سيقوم بواجبه بأحسن وجه.

وقال ان النظرة المستقبلية في الاردن تحرص ان تكون عناصر الحوكمة بكل تداعياتها وتفاصيلها قائمة بكل ما يتعلق بهذه المشاريع، لاسيما وان الاردن مقبل على مشاريع استراتيجية كبيرة تتطلب دخول مستثمرين ومؤسسات كبيرة.

وقال عضو اللجنة الدكتور بشير عمر فضل الله، مدير صندوق التضامن الاسلامي للتنمية التابع للبنك الاسلامي للتنمية في جدة، ان الاردن هي الدولة الاولى في المنطقة التي تختار طواعية وبمحض ارادتها القيام بمراجعة كاملة لعمليات الخصخصة التي تمت على مدى عقود وحكومات متعاقبة ضمن درجة عالية من الحيادية والشفافية.

واكد انه وعلى مدى عام كامل مارست فيه اللجنة عملها بكل حيادية دون تدخل من الحكومة او اي جهة اخرى وهذا يسجل للدولة الاردنية.

وقال اننا عملنا في لجان كثيرة في مناطق مختلفة من العالم، فقلما وجدنا فيها مثل هذا السلوك الحضاري والشجاع رغم ان عملية الخصخصة قد شابها الكثير من الشكوك والاتهامات، مشيرا الى انه في مثل هذا المناخ كان من الممكن حصول تدخلات كبيرة في عمل اللجنة وهو الامر الذي لم يحدث اطلاقا.

وقال ممثل البنك الاوروبي للاعمار والتنمية إيفان ميكلوس ان عملية الخصخصة التي جرت في الاردن اذا ما قورنت مع علميات الخصخصة التي تمت في العديد من دول العالم فانها كانت الافضل والاكثر مهنية وشفافية، ذلك لكون الاقتصاد الاردني يمتاز بالانفتاح، مثلما ان هناك اناسا يمتازون بالكفاءة والتدريب.

واشار ميكلوس الى ضرورة بذل المزيد من الجهود لزيادة وعي المواطنين تجاه اي سياسة اقتصادية وان تبنى اي عمليات للخصخصة على معايير شفافة وتنافسية مستقبلا.

وخلصت اللجنة الى وجود علاقة طردية بين جودة تنفيذ عملية الخصخصة من جهة، وجودة الأثر الإقتصادي والإجتماعي للشركة المخصخصة من جهة أخرى، وأن غالبية العمليات تمتعت بحسن التنفيذ وبأثر إيجابي في آن واحد، مشيرة الى ان هذا الامر كان متوقعا لأن العملية تمت بدرجة عالية من الشفافية والالتزام بالقوانين والمعايير، لذا كانت الإحتمالات أكبر لتحصيل سعر عادل وجلب مستثمر معروف ذي خبرة، والعكس صحيح، فكلما ابتعدت الصفقة عن الشفافية والالتزام بالقوانين والمعايير الفضلى، كلما كانت إحتمالات تحصيل سعر عادل أضعف، واحتمالات جلب مستثمر يسعى الى الكسب السريع بدلاً من الإستثمار طويل الأمد أكبر، على حساب الآثار الإقتصادية والإجتماعية المرجوة من الشركة، حيث يؤثّر ذلك سلباً على أداء الشركة ويشغلها بمواجهات مع الجهات الرقابية والقانونية.

ومن الشركات التي تميزت إيجاباً من ناحية التنفيذ أو الأثر، هي شركات مياهنا، وميناء الحاويات، والمطار وكلها شراكات للإدارة والتشغيل ولم تشمل بيعاً للأصول.

كما جاءت عملية تنفيذ خصخصة الخطوط الجوية الملكية الأردنية منسجمة مع التشريعات والممارسات الفضلى في الخصخصة، إلا أن تقييم الأثر الإقتصادي لخصخصة هذه الشركة أظهر تراجعاً على الصعيد المالي، ولكن لأسباب كان معظمها خارج سيطرة الشركة كأسعار الوقود والمنافسة الإقليمية.

أما العمليات التي ابتعدت عن الأطر التشريعية والممارسات الفضلى على صعيد التنفيذ فكانت أهمها شركة الفوسفات، والتى افتقدت للكثير من معايير الشفافية والإلتزام بالممارسات الفضلى، وتلاها تنفيذ بيع الرخصة الثالثة لشركة أمنية، والتى اعترتها الكثير من العيوب، مع ان أثرها الإقتصادي اللاحق كان ايجابياً في تعظيم المنافسة في القطاع بما يعود بالمنفعة على المستهلك.

أما قطاع الكهرباء، فقد كان أداؤه دون المستوى المطلوب، من حيث التنفيذ أو الأثر، حيث كان الأجدى التوجه نحو عقود الإدارة والتشغيل في شركات إنتاج وتوزيع الكهرباء القائمة، بدلاً من الخصخصة للأصول واستقطاب مستثمرين لمشاريع جديدة لإنتاج الطاقة.

وعن عدالة أسعار بيع المنشآت، فقد بين التقرير ان احتساب العائد مقارنة بقيمة الاستثمار، يظهر أن معظم الشركات وزعت على المستثمرين أرباحا غير مبالغ فيها، وبهوامش تزيد او تقل بنحو نقطتين مئويتين عن 10بالمئة سنويا، غير أن شركات توزيع الكهرباء مكنت المستثمرين فيها من تحقيق معدل عائد سنوي بلغ في المتوسط 20 بالمئة، وهذه النسبة تعتبر مرتفعة لشركات لا تتحمل حجما كبيرا من المخاطر الاستثمارية كون مبيعاتها وارباحها مضمونة، وفي المقابل فإن شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية لم تقم بتوزيع أي عوائد على المستثمرين بسبب العوامل الخارجية المؤثرة على القطاع.

وبعد قيام اللجنة بالمراجعة الشاملة وعملية التقييم لعمليات الخصخصة وعمليات عقود الإدارة والتشغيل كافة فقد وضعت عددا من التوصيات:

منها المتعلق بالجانب الإستراتيجي، التي تؤكد فيه انه لابديل عن المصداقية، والتوعية العامة حول الأهداف، والشفافية حول الإجراءات، والمكاشفة حول النتائج، مثلما اكدت التوصيات ان من أهم مواطن الضعف في برنامج التخاصية هو ضعف التواصل مع الرأي العام، ما أدى الى ايجاد إنطباعات بناء على الإشاعات وليس الحقائق والأرقام، ما جعل التوعية مطلوبة مستقبلاً فيما يتعلق بالغاية المتوخاه من إشراك القطاع الخاص، الى جانب ضرورة اعتماد الشفافية في مختلف مراحل التنفيذ، والتقييم المستقل للتعلّم من التجارب وضمان عدم تكرار الأخطاء.

كما اشتملت التوصيات على عدم النظر إلى الخصخصة على أنها غاية بحد ذاتها، وإنما وسيلة لتحقيق هدف تنموي محدد لتحقيق الصالح العام، الى جانب الحاجة إلى هيكلة القطاع وضمان التنافس العادل.

وجاء في التوصيات التي تضمنها التقرير ان من أخطر التداعيات السلبية لعملية التخاصية تحول الإحتكار العام الى احتكار خاص، وهذا ما حصل في شركة مصانع الإسمنت الأردنية ولمدة تسع سنوات وفي المقابل فإن قطاع الإتصالات مثالاً يحتذى في فتح وتوسيع باب المنافسة.

وبحسب التقرير فقد اشارت مراجعة تجربة التخاصية في الأردن بوضوح الى أن عمليات الخصخصة التي تمت مع مستثمرين استراتيجيين مثل البوتاس والإتصالات كانت في الغالب أكثر نجاحا من تلك التي تمت مع مستثمر مالي غير متخصص في القطاع، كما هو الحال في شركة الفوسفات الأردنية وقطاع الكهرباء.

اما عن قطاع الخدمات والمرافق العامة فقد اورد التقرير في توصياته ان خصخصة الملكية ليس الحل الأمثل بالضرورة وإعطاء الأولوية لعقود البناء والإدارة والتشغيل.

كما اشتمل التقرير على توصيات في الجانب التشريعي والمؤسسي، ومنها ضرورة الإلتزام بأحكام الدستور نصاً وروحاً، وضرورة التوازن بين السلطة المقيدة والسلطة التقديرية للحكومات “فلا إسراف في اللين ولا غلو في الشدة”، معتبرا ان مكافحة الفساد تتطلب سد الثغرات التشريعية مستقبلاً ومحاسبة الفاسدين.

وواضحت التوصيات أن مكافحة الفساد تعني التحقق والتحقيق والمحاكمة، على أساس البينة، ووجود ضمانات المحاكمة العادلة، والالتزام بمبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته بحكم قطعي، مثلما اوضحت الحاجة الى قانون ينظّم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

واوصى التقرير بإنشاء صندوق وطني للمساهمة في تمويل مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة، ودمج هيئات تنظيم القطاعات الخدمية وتقوية أدائها وترسيخ استقلالية قرارها، وكذلك الالتزام بالمعايير العالمية الفضلى في حوكمة وضمان شفافية عوائد الصناعات التعدينية.

واكدت التوصيات في الجانب التنفيذي في الجانب التنفيذي، على ضرورة طرح العطاءات عن طريق التنافس العادل وتفادي التفاوض المباشر، وان السعر ليس العنصر الوحيد في تقييم نجاعة الخصخصة.

واشارت التوصيات الى أهمية الأمن الوظيفي والعناية بموضوع العمال المسرّحين والمتقاعدين، وضرورة حماية حقوق الموظفين المسرّحين في الجمع بين فترات اشتراكهم في الضمان الإجتماعي ونظام الخدمة المدنية، مثلما دعت الى التمييز بين أهمية رفع إنتاجية المنشأة من جهة وضرورة رفع إنتاجية الإقتصاد ككل من جهة أخرى فيما يتعلق بالعمالة المسرّحة.

واكدت التوصيات الحاجة الى وضع معايير محددة وواضحة في أعضاء هذه اللجان المتلعقة بالخصخصة والتي تتمثل في المؤهلات العلمية والخبرات المتراكمة بما فيها المالية والفنية والقانونية، التي ستمكنهم من متابعة أعمال المستشارين الخارجيين لأي مشروع مستقبلي، بما يخدم الغاية من تعيينهم، وكذلك اتخاذ القرارات المناسبة ورفع توصياتهم إلى الجهات ذات الإختصاص، الى جانب أهمية وضع معايير لاختيار ممثلي الحكومة في مجالس إدارات الشركات المملوكة بالكامل أو جزئياً من قبل الحكومة ومراقبة أدائهم.

وبينت التوصيات بأن هناك ضعفا شديدا في أداء ممثلي الحكومة في عضوية مجالس إدارة الشركات التي ما زالت الحكومة تملك حصة فيها وتدخلات غير مبررة في قرارات التعيين وغيرها من القرارات الإدارية.

يذكر أن لجنة تقييم التخاصية ضمت في عضويتها خبراء دوليين ومحليين حفلت سيرهم الذاتية بخبرات كبيرة في الاقتصاد والادارة واعداد الابحاث والمؤلفات حول تطوير القطاع الخاص وعملية الخصخصة.

ويرأس اللجنة الدكتور عمر الرزاز الذي يرأس حاليا مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، ومجلس إدارة منتدى الاستراتيجيات الاردني، كما يرأس اللجنة المكلفة بإعداد الاستراتيجية الوطنية، اضافة الى شغله منصب وزير العمل ومدير عام الضمان الاجتماعي في فترة سابقة.

ويشغل عضو اللجنة الدكتور إبراهيم شكري دبدوب، منصب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني، وهو عضو في العديد من مجالس الادارات في مؤسسات مصرفية.

والدكتور أحمد عتيقة هو ممثل عن مؤسسة التمويل الدولية، الذي شغل منصب المدير والممثل المقيم لمؤسسة التمويل الدولية قبل انضمامه الى مؤسسة التمويل الدولية، ومشتشارا اول للمدير التنفيذي للبنك الدولي لمجموعة دول عربية.

والدكتور إبراهيم سيف، وزير التخطيط في الحكومة الحالية، عضو في العديد من المؤسسات الخيرية والفكرية والاكاديمية المحلية والدولية، وله ابحاث ومؤلفات حول تطوير القطاع الخاص وعملية الخصخصة في الدول النامية.

وعضو اللجنة الدكتور بشير فضل الله يشغل منصب مدير صندوق التضامن الاسلامي للتنمية ونائباً لرئيس العمليات، اضافة الى تسلمه مناصب رفيعة في حكومة السودان.

كما حفلت اللجنة بعضوية السيد ايفان ميكلوس، الذي شغل منصب نائب رئيس وزراء جمهورية سلوفاكيا لأكثر من مرة، ووزيرا للمالية ووزيرا للادارة والخصخصة في حكومة بلاده.