غرفة تجارة وصناعة عُمان توسع أنشطتها خدمة لأهداف التنمية (تقرير)

2013 06 19
2013 06 19

525يترابط الحديث عن نشاط غرفة تجارة وصناعة عُمان بالحديث عن الاقتصاد العُماني الذي شهد خلال العام 2012 وبداية العام 2013 زخما اقتصاديا غير عادي شمل نشاطات وتطورات غطت قطاعات اقتصادية عديدة ما انعكس بدوره على قطاعات اجتماعية واقتصادية كثيرة. وقد بدأت تلك الاحداث الاقتصادية بالإعلان عن اضخم موازنة تشهدها السلطنة في تاريخها بإجمالي ايرادات يقدر بنحو 8ر8 مليار ريال عماني بالإضافة الى اجمالي انفاق يصل الى 10 مليارات ريال عماني والذي كان له الدور الأكبر في زيادة النشاط الاقتصادي بالسلطنة. كما شهد العام نفسه الاعلان عن اعادة هيكلة لبعض المؤسسات الحكومية التي تخدم الاقتصاد الوطني، تشكيل المجلس الاعلى للتخطيط وفقا للمرسوم السلطاني رقم 30/2012م الذي يتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والاداري. ومن المؤمل ان يقوم بدور محوري في التخطيط السليم الممنهج خلال المرحلة المقبلة. وخلال العام نفسه وبناء على الاوامر السامية فقد تم عقد ندوة تعنى بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة حيث خرجت تلك الندوات بعدة قرارات من المتوقع ان يكون مردودها ايجابيا يفيد شريحة واسعة من اصحاب وصاحبات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وكان من ابرز هذه القرارات انشاء مؤسسة مستقلة تعنى بالمؤسسات الصغيرة المتوسطة من كافة الجوانب، وإنشاء صندوق خاص لدعم هذه المؤسسات يسمى (صندوق الرفد) برأسمال بلغ 50 مليون ريال عماني سيكون الداعم المالي لهذه الشريحة من المؤسسات، بالإضافة الى قرارات عديدة تهدف الى تنظيم القطاع ويصب في مصلحة هذه الفئة من المؤسسات التي توجت مؤخرا بإنشاء هيئة مستقلة تعنى بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما أننا لا نُغفل حجم الإنفاق الحكومي الاستثماري في البنية الاساسية من طرق ومطارات وموانئ ومستشفيات ومراكز صحية وغيرها من الخدمات التي تخدم المواطنين وتوفر لهم الحياة الهانئة المستقرة. وتشير الاحصائيات الصادرة من مجلس المناقصات الى أن حجم المناقصات التي تم اسنداها خلال العام 2012 تقدر بنحو مليار و600 مليون ريال عماني ابرزها مشاريع الطرق الحيوية مثل اسناد الحزم الاولى والثانية من مشروع الباطنة السريع بحوالي9ر138 مليون ريال عماني و2ر123 مليون ريال عماني على التوالي، بالإضافة الى اسناد الحزم المتبقية من مشروعي مطار مسقط الدولي وصلالة الى جانب مشاريع المطارات، وكذلك مشاريع متعلقة بالموانئ البحرية مثل مناقصات انشاء رصيف المواد السائلة ورصيف البضائع العامة في ميناء صلالة والتوسعات المستمرة في ميناء صحار الصناعي وانشاء عدد من موانئ الصيد في مختلف ولايات السلطنة. وبالانتقال الى القطاع الخاص ومساهمته في العملية التنموية في البلاد فقد شهد العام 2012 مزيدا في حجم المشاريع المسجلة في المناطق الصناعية حيث تشير الاحصائيات الى معدل زيادة بنحو 323 بالمائة حيث بلغ عددها 1286 مشروعا موزعة على المناطق الصناعية الست خلال الفترة من 2007 الى نهاية العام 2012. وفي الجانب المتعلق بحجم الاستثمارات المسجلة في هذه المناطق خلال نفس الفترة فإننا نلاحظ زيادة الحجم بنحو 85 بالمئة حيث ارتفع من حوالي مليارين و400 ألف ريال عماني خلال العام 2007 الى نحو 4 مليارات و451 ألف ريال عماني. كما ارتفع حجم استثمارات القطاع الخاص في المناطق الصناعية بنسبة زيادة بلغت 520 بالمائة ليصل الى 2 مليار و272 مليون ريال عماني مقارنة بـ مليار و752 مليون ريال عماني خلال عام 2007 بمعدل نمو نسبي قدره 6 بالمائة. كما تشير الاحصائيات الصادرة من غرفة تجارة وصناعة عمان إلى زيادة عدد المنتسبين في المركز الرئيس بمسقط وفي بقية الفروع المنتشرة في بقية محافظات السلطنة حيث بلغ عدد المنتسبين خلال العام 2012 نحو 238668 منتسباً. غرفة تجارة وصناعة عُمان توسع أنشطتها خدمة لأهداف التنمية (تقرير)… اضافة اولى

وتستعد غرفة تجارة وصناعة عُمان خلال الاشهر المقبلة لإجراء انتخابات لاختيار رئيس لها وأعضاء لمجلس ادارتها وذلك بناء على توجيهات السامية جلالة السلطان قابوس بن سعيد بأن يكون اختيار رئيس وجميع أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بالانتخاب على أن يبدأ العمل بالقانون الجديد مع بداية شهر تشرين الثاني من هذا العام. وتبذل غرفة تجارة وصناعة عُمان جهوداً حثيثة للتعريف بالفرص الاستثمارية الجيدة المتوفرة في السلطنة والمزايا التي تساعد مجتمع الاعمال عامة على توسيع أنشطته التجارية في اسواق منطقة الخليج والاسواق الاقليمية والعالمية والترويج لها كوجهة عالمية جاذبة لعالم الأعمال والاستثمار وتعزيز اواصر العلاقات بين القطاع الخاص العُماني ونظرائه بما يحقق المصالح المشتركة والنهوض بمجالاته خاصة في المحافظات حيث سعت من خلاله الغرفة لتنمية اقتصاد المحافظات وتحقيق نقلة نوعية في المجال الاقتصادي ورفع جملة من التوصيات لجهات الاختصاص من أجل تحقيق نمو فاعل للاقتصاد يسهم في انعاش الأوضاع الاقتصادية للمحافظات. وتسعى الغرفة حاليا لتنظيم مؤتمر الاستثمار السياحي الذي سيعقد في شهر ايلول المقبل وسيتم من خلاله استعراض الجوانب الاقتصادية للاستثمار السياحي والتعاون السياحي الخليجي وجودة الخدمات في هذا القطاع والتعرف على الرؤية الاستراتيجية السياحية لإيجاد سياحة مستدامة في السلطنة. كما تم تسليط الضوء على نصيب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذه المشروعات وفرص الاستثمار المتاحة في القطاع والبرامج التمويلية الممكنة وبرامج التدريب الفني وكيفية إيجاد جيل استثماري سياحي مبادر. وفيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكدت الغرفة ان دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سيتعاظم في الفترة المقبلة وستساهم في اثراء ونمو الاقتصاد الوطني بشكل أكبر وتوفير فرص عمل مستمرة وستكون الفرصة مواتية لهذا القطاع للإبداع والابتكار والتطوير خاصة مع اعلان قرارات ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي عقدت بسيح الشامخات بولاية بهلاء. وشاركت الغرفة في التنظيم لهذه الندوة وقدمت عددا من أوراق العمل، كما شاركت في الجلسات المصاحبة لتؤكد الغرفة حرصها على المساهمة مع الجهات المعنية من اجل تنفيذ قرارات الندوة والخروج بآليات تضمن تنفيذها حسب المدة الزمنية المحددة لها. وكانت الغرفة اعدت جملة من التصورات وبرامج العمل المستقبلية خصوصا فيما يتصل بتكامل دورها مع دور المؤسسة المزمع إنشاؤها على ضوء قرارات ندوة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأكدت أهمية أن تتبنى بعض الأفكار والمبادرات التجارية والمشاريع المجدية والتنسيق مع بعض شركات القطاع الخاص لتنفيذها والمشاركة في تنظيم الجائزة السنوية لتحفيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات والأفراد الداعمين لها بالتعاون مع الجهات المعنية، ومشاركة رواد الاعمال وأصحاب وصاحبات الأعمال في اللجان والمجالس المشتركة بنسبة معينة من عدد الأعضاء والتسويق للمشاريع متناهية الصغر من خلال وسائل الاعلام المتاحة بالغرفة. كما عملت على إقامة وتنظيم ندوات توعوية ودورات تدريبية حول المشروعات والمبادرات الفردية في الجامعات والكليات والمدراس في مختلف محافظات السلطنة وإشراك بعض أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الوفود التجارية التي تسيرها الغرفة، والتنسيق المستمر مع مجلس المناقصات من اجل تخصيص 10 بالمائة من إجمالي المشتريات والمناقصات الحكومية المختلفة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومراجعة آليات تصنيف درجات الشركات والمؤسسات المعمول به. ويتواكب ذلك مع التعريف الاقليمي والدولي الجديد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبما يتواكب مع السجل الخاص المقرر للمؤسسات والمساعدة والاشراف على بعض المنتديات التي اجازت الندوة لهم انشاءها والتنسيق المستمر مع مراكز الاعمال والحاضنات والتنسيق مع الغرف الصديقة والشقيقة من أجل استفادة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من المبادرات التي تنفذها في هذا الجانب. وتجدر الإشارة إلى أن غرفة تجارة وصناعة عمان تعتزم انشاء دائرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تدعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعرفهم بأهميتها وتشجعهم على ريادتها وسوف تمكنهم من التواصل مباشرة مع الجهات المعنية وعرض كل ما يهم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وحل عقباته، كما أن الغرفة سيرت وفودا من أصحاب وصاحبات الاعمال للاطلاع على التجارب الرائدة لبعض الدول في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من خبراتها.

وأكد مجلس ادارة غرفة عُمان على مشاركة القطاع الخاص بمختلف قطاعاته بفاعلية والاسهام مع الجهات المعنية في الحكومة لتنفيذ برامج الخطط الخمسية وحرصه على القيام بأدواره الوطنية في تنمية ودعم عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وصولاً لتحقيق مستوى حياة كريمة لأبناء هذا البلد العزيز. وفي هذا الصدد فقد اصدر المجلس بيانا بشأن الحد الادنى لأجور القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص حيث نوه أن زيادة الكلفة التشغيلية لمؤسسات القطاع الخاص من خلال رفع الاجور للقوى العاملة الوطنية بطريقة غير مدروسة من شأنه أن يعيق استمرارية ونمو هذه المؤسسات ويتطلب الامر تضافر جهود الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص للوصول لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأهمية دراسة مثل هذه القرارات بصورة شمولية وبموضوعية من قبل الجهات الرسمية المعنية بالتخطيط لبيان تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية، وأن يتم إشراك القطاعين العام والخاص عند دراستها . كما أكدت الغرفة مساندتها للجهود التي تقوم بها الجهات المختصة لمكافحة الغش التجاري وحماية المجتمع من استهلاك السلع الضارة وغير الصحية والعمل على تطبيق الضوابط اللازمة للسلع المستوردة مع أهمية التزام التاجر الذي يعمل في السلطنة بالتشريعات والقوانين والضوابط المنظمة للنشاط التجاري مع اهمية ايضا التزامه بالمنظومة القيمية والاخلاقية للتاجر المثالي. واستمرت الغرفة في دعمها للمنتجات الوطنية وتؤكد استمرارية الاهتمام بها من خلال الترويج والتسويق لها حيث نظمت معرضا للمنتجات الوطنية بالرياض في الفترة من 20- 24 كانون الاول 2012 ولاقى نجاحا لافتا حيث شهد اقبالا ملحوظا من الزوار وتعرفوا على الصناعات العمانية المتطورة الى جانب ابراز مكانة السلطنة وقدرتها في انتاج الكثير من الصناعات، فهو حدث ترويجي مميز ينعش الصناعات الوطنية من خلال استقطابه للكثير من رجال الاعمال والمستثمرين السعوديين وتعتزم الغرفة تنظيم معرضين خارجيين سنويا للمنتجات الوطنية بالتعاون مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والهيئة العامة لترويج الاستثمار، فالخطوة التي اتخذتها الغرفة في تنظيم معارض خارجية للمنتجات الوطنية بالتعاون مع الجهات المختصة تشكل دعما كبيرا للمنتجات الوطنية وفرصة مناسبة لتعزيز وجود الصناعات العمانية في الدول الشقيقة والصديقة وايجاد فرص نجاح متنوعة لها من خلال فتح أسواق جديدة في الفترة المقبلة.