غزيون يشكون قلة الدعم

2015 06 03
2015 06 03

75غزة – صراحة نيوز – أماني زيدان – تقدّم أُسر العناصر التابعة لحركة حماس في الضفة الغربية المحتلة صورة قاسية لما تتعرض له من معاناة مادية ومعيشية جراء عدم استلامها لاستحقاقاتها المالية, وذلك في سلسلة حوارات أجريناها مؤخرا مع عدد من أهالي الأسرى وذويهم.

ولما توليه حماس من أهمية بالغة فيما يخص أوضاع الأسر المتضررة سواء من جراء ممارسات المحتل الصهيوني أو أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية فقد بادرت الحركة الى تشكيل لجنة مؤلفة من بعض الأسرى المحررين المبعدين الى قطاع غزة والتي تتولّى ملف الأسرى برمته بالاضافة الى الأسر والبيوت المدمرة. كما تتولى هذه اللجنة مسؤولية تنظيم النشاط وتحويل المخصصات الى الضفة الغربية علما أنها تكون برئاسة الأسير المحرر عبد الرحمن غنيمات المكنى أبو أسامة, 40 عاما تقريبا من قرية صوريف, وعضوية غيره من الأسرى المحررين الموظفين في جمعية النور بغزة.

وأفادت مصادر مقربة من حماس بأنه رغم انتخاب أعضاء اللجنة المذكورة ورئيسها من قبل الحركة على أساس معرفتهم وخبرتهم الشخصية في هذا المجال فان هناك أصوات تعلو مؤخرا في أوساط حماس سواء في الضفة أو خارجها تتهمهم بالتصرف الفاشل وسوء السلوك.

وفي هذا السياق حكى السيد أبو فريد, 60 عاما تقريبا من الخليل وهو والد شهيد عن المشاكل التي تواجهه في استلام المخصصات من قطاع غزة لدرجة أنه لا يعرف ما اذا سيكون بامكانه الاحتفال هذا العام بشهر رمضان المبارك مشيرا الى اضطراره الاعتماد الى الآن على ميزانية السلطة. وابدى أبو فريد استغرابه الشديد كيف يمكن لهؤلاء الذين سبق وأن ذاقوا مرارة الاعتقال في اسرائيل أن يقصروا في حق ذوي الشهداء والأسرى الذين ما زالوا قابعين خلف القضبان. هذا وحكى السيد أبو عبد الله, 50 عاما تقريبا من بيت لحم والذي قام الاحتلال بهدم منزله, حكى عن محاولاته المتكررة لتلقي الرد على الطلبات التي تقدم بها الى الجهات التي قامت بتحويله اليها في قطاع غزة دون جدوى.

وأعرب آخرون من أهالي الشهداء والأسرى الذين تحدثنا اليهم عن خشيتهم من عدم الاهتمام بمطالبهم بل اخفائها على ما يبدو عن قادة الحركة في الخارج والذين لو علموا بسوء المعاملة هذا والسلوك غير اللائق من جانب النشطاء الغزيين العاملين في المجالين التنظيمي والمالي لما سمحوا باستمرار الأمر على هذا الحال دون شك. وذكر البعض من أفراد العائلات أنهم علموا وأثناء زياراتهم للسجن بقيام الأسرى ومن تلقاء نفسهم بنقل رسالة رسمية الى القيادة اشتكوا فيها مما يتعرضون له مع ذويهم من سوء الاداء وعدم الدعم والاهتمام بمطالبهم من قبل النشطاء الغزيين.

وأكدت المصادر المقربة من حماس صحة بعض الاتهامات الموجهة الى اللجنة برئاسة غنيمات مشيرة الى عدم انصاف المسؤولين المشار اليهم في عدد من الحالات السابقة وذلك فيما يخص توزيع الأموال بين المناطق المختلفة اهتماما منهم بمصالح العناصر المقربة منهم مما تسبب بوصول مبالغ من المال لمن لا يستحقها اصلا بدلا من المحتاجين والمستحقين الحقيقيين.

كما أكدت المصادر أن هذا التصرف الغير مسؤول من جانب بعض الأسرى المحررين في غزة أدى خلال الأشهر الأخيرة الى قيام اسرائيل وبالتعاون مع أجهزة السلطة الفلسطينية باعتقال عناصر كثيرة في الضفة عملت على تحويل الأموال وذلك بالاضافة الى ضبط حجم كبير من تلك الأموال وهو ما ترتب عليه الحاق الأضرار بالعائلات المحتاجة. وأشارت المصادر الى الأهمية التي تراها حماس في التواصل مع العائلات المتضررة جراء الممارسات الاحتلالية مؤكدة على أنه سيتم دراسة كافة التهم والمطالب المطروحة من قبل العائلات.