غموض وتخوف من عدم وضوح الرؤيا لعملية الاقتراع

2016 08 22
2016 08 22

news_9323647-400x280صراحة نيوز – مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في العشرين من الشهر المقبل، وفي ظل ما يعتبره الكثيرون “غموضا” يكتنف آلية الاقتراع، مع إقرار نظام القوائم الانتخابية، يرى مراقبون، أن الوقت ما يزال متاحا لبذل مزيد من الجهود لشرح آلية التصويت للقائمة وأعضائها، خصوصا من جانب الهيئة المستقلة للانتخاب.

كما يؤكد المراقبون ضرورة أن يبذل المرشح نفسه جهودا مماثلة لتوعية المواطنين، من خلال استغلال مقره الانتخابي لشرح عملية الاقتراع، ما يساعد بالتالي في رفع نسبة التصويت.

ومن الواضح أنه ما يزال العديد من المواطنين غير مدركين لطبيعة قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد على القوائم، والذي ينص على أنه “يجب أن تضم القائمة عدداً من المرشحين لا يقل عن ثلاثة ولا يتجاوز عدد المقاعد النيابية المخصصة للدائرة الانتخابية”.

أما عن طريقة التصويت فينص القانون: “يقوم الناخب بالإدلاء بصوته لقائمة واحدة فقط من القوائم المرشحة أولا، ثم يصوت لكل واحد من المرشحين ضمن هذه القائمة أو لعدد منها”، أي أن المقترع يختار القائمة ومن ثم يختار الأسماء التي يرغب بالتصويت لهم داخل القائمة نفسها، ويحق له التصويت لواحد أو للجميع.

وسيكون عدد النواب في البرلمان المقبل، وفق هذا القانون، 130 نائباً أي أقل بـ20 نائبا عن البرلمان السابق، مع الإبقاء على الكوتا المخصصة للنساء والمسيحيين والشركس والشيشان.

ويقع على عاتق مؤسسات مثل الهيئة المستقلة، ووسائل الإعلام، والمرشحين، والجامعات، ومؤسسات المجتمع المدني، مسؤولية مضاعفة الجهود لتوضيح آلية الانتخاب، ةمساعدة المواطنين على الاقتراع، خصوصا وأن الرهان الأكبر يتمثل في عملية إنجاح هذه الانتخابات المختلفة عن سابقاتها من حيث آليتها، والحصول على نسبة تصويت عالية.

كما تتضاعف أهمية الانتخابات مع وجود نحو 210 آلاف شاب يحق لهم المشاركة في الاقتراع، ممن أتموا السابعة عشرة من عمرهم قبل 90 يوما من يوم الاقتراع، فضلا عن عودة حزب جبهة العمل الإسلامي للمشاركة في الانتخابات.

وكانت الهيئة المستقلة للانتخاب وضعت خطة للتوعية والتثقيف تضمنت حتى الآن، توزيع أكثر من 500 ألف منشور، و1.8 مليون رسالة نصّية على الهواتف، وإنتاج 28 شريط فيديو، وبثّ مئات الإعلانات التلفزيونية والإذاعية، ومثلها من الرسائل التوعوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وموقع الهيئة الإلكتروني.

غير أن تلك الجهود، على أهميتها، ما تزال تصطدم بعدم إدراك العديد من المواطنين للقانون ونظامه، الأمر الذي يتضح في غياب الدراسات العلمية والاستطلاعات حول مدى معرفة المواطنين بالقانون، من خلال تكرار نفس التساؤلات، والمتعلقة بطريقة تشكيل القوائم وآلية الاقتراع وطرق احتساب الفائزين.

ويطالب مراقبون الهيئة والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمرشحين أنفسهم خلال الفترة المقبلة، بذل جهد استثنائي لشرح القانون وطريقة الاقتراع وغيرها من الأمور المتعلقة بمجريات العملية الانتخابية.

ومع بدء الحملات الانتخابية بصورة رسمية منذ أيام، باشر المرشحون بافتتاح مقارهم الانتخابية في الدوائر التي ترشحوا عنها، والتي تتواجد فيها شرائح متنوعة من المؤازرين، وتتشعب الأحاديث في الأمسيات التي ستبقى قائمة ونابضة بالحراك حتى صباح يوم العشرين من الشهر المقبل، وهو موعد الاقتراع الرسمي لاختيار أعضاء المجلس النيابي الجديد.

الغد – عبد الله الربيحات