فاخوري : الاردن تحمل جراء الازمة السورية حتى اليوم 6ر6 مليار دولار

2015 10 18
2015 10 19

NJصراحة نيوز – التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري اليوم مع وزيرة التجارة الخارجية والتنمية الفلندية السيدة لينيتا تويفاكا والوفد المرافق والذي يزور المملكة حاليا بهدف الاطلاع على التحديات والاحتياجات الضرورية للمملكة نتيجة آثار الازمة السورية وأزمات المنطقة.

وأكد الفاخوري على أهمية الدور الذي يلعبه الأردن باستضافة اللاجئين السوريين مؤكدا ان الكلف التي ترتبت على استضافة اللاجئين السوريين سوف تتضاعف مستقبلا اذا لم يفي المجتمع الدولي بالالتزامات المترتبة عليه.

وتحدث وزير التخطيط حول خطة الاستجابة الاردنية للازمة السورية التي اعلنها الاردن حول اللاجئين السورين، وقال أنه تم بالتعاون مع المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة تطوير خطة الاستجابة الاردنية والتي تضمنت مواضيع المساعدات الانسانية وجهود التنمية ضمن الاطار الوطني المتكامل لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في احتياجاتها الطارئة، حيث بلغت الكلفة المالية لهذه الخطة (2.99) مليار دولار للعام 2015 والتي مول منها ما نسبته (35%) فقط.

وأوضح أنه قد ترتب على استيعاب هؤلاء اللاجئين كلف مالية ضخمة أدت الى تفاقم عجز الموازنة وزيادة المديونية في الاردن حيث تقدر الكلف المباشرة والغير مباشرة التي تحملها الاردن منذ الأزمة في عام 2011 وحتى اليوم بحوالي (6.6) مليار دولار. وهذه الكلفة لا تتضمن التدخلات المتعلقة بالمساعدات الانسانية وتدعيم المنعة والاستقرار.

واضاف ان الاردن لم يقم بإغلاق الحدود بوجه اللاجئين السورين والذين وصل عددهم الى حوالي 1.4 مليون سوري في الاردن ويشكلون ما نسبته 20% من عدد السكان في الاردن، وان هذا الأمر ليس بجديد على الاردن حيث قام الاردن باستقبال العديد من اللاجئين سواء من فلسطين أو العراق. واشار الى ان هذه الأزمة ليست أزمة لاجئين فقط، بل هي مشكلة استقرار ومنعة وطنية مهمة، وخاصة بالنسبة للدول المجاورة التي قامت باستيعاب اللاجئين السوريين، اضافة الى عدم الاستقرار الذي حل بالمنطقة كاملة والذي وصل وقعه حديثا الى القارة الاوروبية بغض النظر عن حجمها ومستوى تقدمها.

وأكد الفاخوري على أن الدور الذي يلعبه الأردن باستضافة اللاجئين السوريين دور محوري وهام وان الكلف التي ترتبت على استضافة اللاجئين السوريين سوف تتضاعف مستقبلا اذا لم يفي المجتمع الدولي بالالتزامات المترتبة عليه، الأمر الذي سيقوض ويؤخر العملية التنموية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى الي تحقيقها دول العام. فها نحن اليوم نشهد معاناة الدول الأوروبية في التعامل واستيعاب هجرات اللجوء اليها، رغم أن الاردن قام وفي وقت الذروة وفي يوم واحد أو يومين باستيعاب نفس العدد الذي لجأ الى بعض الدول الأوروبية بشكل اجمالي.

كما أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الأردن ملتزم ببرنامجه الاصلاحي وفق وثيقة الاردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تم تبنيها مؤخراً. وشدد على أن الأردن كدولة دخل متوسط تتحمل أعباء أزمات ليست من صنعها، وتلعب دور محوري في تحقيق الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة وخط دفاع أول ضد التطرف والإرهاب واستيعاب تبعات اللجوء السوري كسلعة عامة دولية بالإنابة عن العالم، مطالبا بجهود عالمية لإيجاد أدوات تمويل أكثر يسراً لمتطلبات التنمية للدول متوسطة الدخل والمتأثرة بنزاعات مثل الأردن.

واطلع الفاخوري الوزيرة الفنلندية على التطورات الاقتصادية في الأردن، وأهم ما ورد من أولويات ضمن وثيقة (الأردن 2025)، والانتهاء من اعداد مسودة برنامج تنموي تنفيذي للأعوام (2016-2018) كأداة رئيسة لتنفيذ وثيقة الأردن 2025، وإيجاز حول البرامج التنموية للمحافظات للسنوات الثلاث المقبلة (2016-2018)مبينا أهم المشاريع التي يعمل الأردن على التحضير لها وطرحها خلال الفترة المقبلة وعلى شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs) لمشاريع في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة المتجددة والمياه.

كما أطلع وزير التخطيط وزيرة التجارة الخارجية والتنمية الفلندية على العمل بمشروع البحر الأحمر-البحر الميت، خاصة مشروع نقل المياه المالحة، داعيا لحشد الموارد المالية المطلوبة لهذا المشروع الحيوي نظراً للضغوطات الإنسانية على الأردن الناجمة عن زيادة الطلب على المياه من قبل السوريين الأمر الذي يستوجب دعم الأردن من حيث زيادة قدرته ومنعته على تحمل أعباء الأزمة السورية، وأهمية المشروع في الحصول على موارد مائية إضافية، إلى جانب حماية البحر الميت بيئياً وسياحياً واقتصادياً وتراثياً، إلى جانب كون المشروع الخيار الوحيد أمام الأردن لتغطية جانب من العجز المائي، حيث أبدى الجانب الفنلندي دعمه القوي لهذا المشروع الحيوي.

وبين الفاخوري الميزات التنافسية للاقتصاد الوطني، والفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة مثل الطاقة المتجددة والمياه والنقل والتنمية الحضرية والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يملك الأردن محفظة استثمارية لمشاريع بقيمة 20 مليار دولار يمكن تنفيذها على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs) أو من خلال القطاع الخاص خاصة في مجال الطاقة المتجددة.

بدورها أكدت وزيرة التجارة الخارجية والتنمية الفلندية على الدور المحوري للأردن بقيادة جلالة الملك وعن تقديره لكافة الجهود التي يبذلها الاردن والأعباء التي يتحملها وعلى ضرورة الاستثمار في دعم الاردن بشكل اكثر. كما اشادت بمسيرة الاصلاح الشاملة السياسية والاقتصادية التي تنفذ حاليا في الاردن.

واشارت الى ان الحكومة الفنلندية ستعمل على زيادة المساعدات الإنمائية الرسمية للأردن لتمكينه من المحافظة على مكتسباته التنموية ولتمكينه من الاستمرار من تقديم الخدمات لللاجئين السوريين.

وثمنت الدور الذي يضطلع به الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لتعزيز مكانة الأردن على الصعيدين الإقليمي والدولي، والانجازات التي حققها الأردن على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معربة عن تقديرها الكبير لجهود الإصلاح التي يقوم بها الأردن في المجالات المختلفة على الرغم مما يجري في المنطقة.

وشكرت الاردن قيادة وحكومة وشعبا على ما تقوم به من واتفق الجانبان على ضرورة تعميق التنسيق المكثف في المرحلة المقبلة.