فاخوري : الاردن يتطلع لتطوير علاقاته مع الاتحاد الأوروبي بطريقة متوازنة

2015 10 27
2015 10 27

6E6A8190صراحة نيوز – التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي السيد عماد نجيب الفاخوري بالسيد نيكولا ويستكوت (Nicholas Westcott) المدير الإداري المسؤول عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز الخدمة الخارجي للاتحاد الأوروبي الذي يقوم بزيارة إلى الأردن للالتقاء بعدد من المسؤولين بهدف المتابعة حول مجالات ومحاور التعاون القائم بين الأردن والاتحاد الأوروبي وبحث ومناقشة سبل تعزيز وتطوير هذه العلاقات بين الجانبين في شتى المجالات وخاصة في إطار سياسة الجوار الأوروبية وعلاقات الشراكة الأردنية الأوروبية. وشارك في الاجتماع سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في عمان السيد اندريا ماثيو فونتانا (Andrea Matteo Fontana ).

وقد عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن تطلع الأردن لتطوير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بطريقة متوازنة وبما يخدم مصلحة الطرفين الشريكين، مقدماً شكر حكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية للاتحاد الأوروبي على المساعدات التي قدمها الاتحاد للأردن والتي ساهمت بتنفيذ عدد من المشاريع ذات الأولوية إضافة إلى دعم الموازنة العامة، إلى جانب المساعدات الإضافية لتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين.

وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي المسؤول الأوروبي على الاصلاحات السياسية التي ينفذها الأردن، وخاصة التشريعات الاصلاحية التي حظيت بتأييد من مجلس الأمة والهادفة إلى تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، ويتصدرها قانون الأحزاب السياسية، والانتخابات البلدية، واللامركزية، موضحاً لهم أن المناقشات حول القانون الجديد للانتخابات البرلمانية سيُشرع بها حال انعقاد الدورة العادية القادمة لمجلس الأمة. كما أوضح الوزير فاخوري أنه وكجزء من جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، تم اعتماد ميثاق النزاهة الوطني، ويجري تداول قانون جديد للنزاهة ومكافحة الفساد من قبل البرلمان، مبيناً أن كل هذه الإصلاحات تُبنى على الجهود الأخيرة التي شهدت تعديل ثلث دستور المملكة، وإنشاء مؤسسات ديمقراطية جديدة مثل المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات، وتعزيز السلطة القضائية من خلال قانون استقلال القضاء.

ووضع الوزير الفاخوري المسؤول الأوروبي بصورة التطورات الاقتصادية في الأردن مؤكداً على أن الأردن ملتزم ببرنامجه الاصلاحي الطموح وفق وثيقة الأردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) وبرنامج تنمية المحافظات (2016-2018)، وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تم تبنيها مؤخراً، حيث يهدف من وراء ذلك إلى زيادة معدلات النمو الشامل والمستدام وإيجاد المشاريع في القطاعات ذات القيمة المضافة المولدة لفرص العمل للأردنيين ضمن إطار مستقر للاقتصاد الكلي وبيئة أعمال منافسة. كما أوجز الوزير فاخوري للمسؤول أهم الإصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الأردن، وكذلك التشريعات الرئيسة التي تم إقرارها ودخولها حيز النفاذ وأهمها قانون ضريبة الدخل وقانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وأتاح الاجتماع الفرصة لوضع السيد نيكولا ويستكوت بصورة مستجدات الآثار المستمرة للأزمة السورية وما تبعها من تواجد للاجئين السوريين في الأردن، وانعكاس تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، حيث اطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي المسؤول الأوروبي على خطة الاستجابة الوطنية للأزمة السورية للأعوام 2016-2018 التي تم إطلاقها تحت رعاية دولة رئيس الوزراء مبيناً أهمية تمويل الخطة بشكل كاف لتمكين الأردن من تلبية متطلبات استضافة اللاجئين السوريين وكذلك متطلبات تعزيز منعة المجتمعات المستضيفة لهم ومتطلبات دعم الخزينة لما تتحمله من أعباء، ومطالباً المسؤول الأوروبي بتوفير الدعم الكافي بهذا الشأن.

وفي هذا الصدد، بحث الجانبان مقترحات لتبني إطار شمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية تهدف إلى تطوير برامج من شأنها تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين، وتمكين الأردن من الحصول على مساعدات من منح وأدوات تمويل ميسر كونه من الدول المتأثرة بتبعات الأزمة السورية والأزمات المحيطة بالمنطقة برغم تصنيفه كدول ذات دخل متوسط عال، وجذب الاستثمارات المولدة لفرص العمل وإيجاد مشاريع للتشغيل في المجتمعات المتأثرة من استضافة اللاجئين السوريين وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، حيث دعا الوزير فاخوري المسؤول الأوروبي إلى مساعدة الأردن في تبني أدوات إبداعية واستثنائية في هذا الجانب.

وقد عبر المسؤول الأوروبي عن إعجاب الاتحاد الأوروبي بما يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك من اصلاحات سياسية واقتصادية جعلت من الأردن أنموذجاً خاصة في ظل ما يجري في المنطقة من أحداث، مظهراً تفهمه لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن وخاصة في ضوء تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين وما لذلك من تأثير على المجتمعات المستضيفة، ومؤكداً على أنه سيقوم بنقل الأفكار التي طرحها الأردن إلى مسؤولي الإتحاد الأوروبي في بروكسل للنظر في كيفية زيادة دعم الأردن في المرحلة المقبلة ومن خلال مختلف الطرق لتمكينه من تجاوز تبعات الأزمات التي تحيط به، ولمواصلة دعم الإصلاحات التي ينفذها الأردن.