فاخوري : نسبة تمويل خطة الاستجابة للأزمة السورية 34%

2015 08 15
2015 08 15

Danishصراحة نيوز – التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري وزير الهجرة والاندماج والاسكان الدنماركية السيدة انجر ستويبليرغ ، حيث تطرق الفاخوري إلى مسار الاصلاح الشمولي الذي ينتهجه الاردن بقيادة جلالة الملك المعظم والى البرامج الإصلاحية الاقتصادية والتشريعية التي تقوم بها المملكة، بما في ذلك تجربة الاردن الناجحة في انجاز ميثاق النزاهة وخطته التنفيذية جهود متابعة تنفيذها وتجربة تقييم برنامج الخصخصة وقانون اللامركزية وقانون وقانون الانتخابات البلدية، كما أشار إلى التحديات الناجمة عن الأوضاع في المنطقة وما يتمخض عنها من آثار سلبية على كافة القطاعات، مؤكداً على أن هذه التحديات لن تحول دون قيام الحكومة من الاستمرار في برامجها التنموية والإصلاحية، وأن الحكومة ملتزمة بواجباتها تجاه المواطن الأردني لتمكينه وتحسين مستوى معيشته. كما أوجز الفاخوري آلية إعداد البرنامج التنفيذي لرؤية الأردن 2025، والتي حددت خارطة الطريق للعشر سنوات القادمة، والأسلوب التشاركي الذي يتم من خلاله إعداد برامج تنمية المحافظات بمشاركة شعبية ومحلية والتي سيتم تضمينها في البرنامج التنفيذي 2016-2018، والذي تعمل الحكومة حالياً على إنجازه كما ستسعى الحكومة إلى تعزيز دور القطاع الخاص من خلال تحديد المشاريع التي يمكن تنفيذها بالشراكة ما بين القطاع العام والقطاع الخاص، حيث أثبتت التجارب نجاح هذا النوع من الشراكات، ومن ضمنها الشراكة مع القطاع الخاص الدنماركي خاصة فيما يتعلق بميناء الحاويات وقطاع الطاقة المتجددة. كما أطلع الوزير الوفد الدنماركي على انطلاقة الأردن الاقتصادية التي تم إعلانها في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في البحر الميت هذا العام، والتي تتضمن فرص استثمار بقيمة عشرين مليار دولار في قطاعات النقل والطاقة والطاقة المتجددة والسياحة والتطوير الحضري والمياه والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث حث الفاخوري في هذا السياق القطاع الخاص الدنماركي للاستثمار في الأردن والاستفادة من الفرص المتاحة في هذا السياق، مشيداً أيضاً بالدور الذي تلعبه الشراكة العربية الدنماركية في تعزيز وتعظيم البرامج التنموية وبرامج بناء القدرات للأردن.

واستعرض الفاخوري التحديات الاقتصادية الراهنة والتبعات الإنسانية والمالية التي يتحملها الأردن نتيجة الأوضاع السائدة في المنطقة، ومن ضمنها استضافة أعداد كبيرة من السوريين وآثارها المرتدة على المملكة، والضغوطات على البنية التحتية وقطاعات التعليم والصحة والمياه ولا سيما في مناطق الشمال والوسط وعلى المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين. حيث زاد الضغط على البنية التحتية واستهلاك المياه وتأثرت قطاعات خدماتية كالتعليم والصحة والصرف الصحي والخدمات البلدية وغيرها، كما ارتفعت نسبة البطالة والفقر وأجور السكن، مما أثر على مستوى معيشة المواطن الأردني.

وفي هذا السياق، أكد فاخوري على أهمية استمرار مساندة المجتمع الدولي للأردن وزيادة دعمه للأردن ومن خلال الدعم المباشر للحكومة للحد من الأثر الكبير الذي سببته أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته. كما أكد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الأردن والذي استنفذ كافة طاقاته وقدراته في سبيل الاستمرار في القيام بدوره الإنساني في استقبال اللاجئين وتقديم الخدمات اللازمة لهم. حيث بات من الصعوبة بمكان الاستمرار بهذا النهج والمحافظة على ديمومة هذه الخدمات ما لم يقدم المجتمع الدولي التمويل الذي من شأنه أن يحول دون تدهور الأوضاع وتراجع المكاسب التنموية التي عمل الأردن جاهداً خلال العقود السابقة على تحقيقها، مؤكداً أن دعم الأردن لا تقف آثاره على الأردن فحسب بل يتعدى ذلك على المصالح الأمنية واستقرار دول المنطقة وأوروبا والعالم.

وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية موضحا انها تشكل تحولا استراتيجيا في المنهجية تحت قيادة وطنية تربط ما بين التمكين للمجتمعات المستضيفة وحاجات اللاجئين الأساسية بالإضافة إلى احتياجات الخزينة، حيث تجمع الخطة بين البرمجة للتدخلات الإنسانية والإنمائية ضمن إطار وطني موحد قائم على مبدأ تعزيز القدرة على التحمل والاستجابة لاحتياجات اللاجئين والمجتمعات الأردنية المستضيفة. وتم إعداد الخطة بالشراكة بين الأردن والمجتمع الدولي، هذا وبلغت موازنة خطة الاستجابة الاردنية 2015 حوالي 2.9 مليار دولار أمريكي توزعت على المشاريع ذات الأولوية لأحد عشر قطاع وهي التعليم، والصحة، والطاقة، والبلديات، والمياه، والحماية، والإسكان، والتشغيل وسبل العيش، والبيئة، والعدل. علماً بأن جزءاً كبيراً من التمويل المطلوب ضمن الخطة يهدف إلى المحافظة على ديمومة تشغيل برامج ومشاريع قائمة، والمحافظة على المكاسب التنموية التي تحققت خلال العقود الماضية. كما أوضح الفاخوري إلى أن الحكومة ممثلة بوزارة التخطيط والتعاون الدولي والوزارات القطاعية الأخرى قد بدأت بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة والدول المانحة بالإعداد لخطة الاستجابة 2016-2018، والتي من المتوقع أن يتم الانتهاء من إعدادها نهاية شهر تشرين الأول من العام الجاري. وبالرغم من الدعم الذي قدمته الدول المانحة الآن الذي تقدره الحكومة، مازال هناك حاجة ماسة إلى تقديم المزيد من التمويل والالتزام بخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية كإطار واحد للتمويل لتخفيف آثار الأزمة السورية. وأكد الوزير أن نسبة تمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2015 قد ارتفعت لتبلغ لغاية تاريخه حوالي 34% بما في ذلك التعهدات والالتزامات التي أعلنتها الدول المختلفة نتيجة للجهود المكثفة التي تقوم بها الحكومة وعلى رأسها جهود جلالة الملك المعظم. مؤكداً على أن تمويل الخطة من شأنه ضمان استمرار الحكومة باستقبال اللاجئين وتقديم الخدمات اللازمة لهم، وعكس ذلك فإن انخفاض الدعم سيمتد أثره ليشمل ليس فقط المنطقة بل سيمتد أثره السلبي إلى الدول الأوروبية والعالم بأجمع، ومؤكدا على أن ثلثي خطة الاستجابة ما زال غير ممول. ويذكر أن قيمة المساعدات المقدمة من الدنمارك لتنفيذ خطة الاستجابة الأردنية JRP2015 حوالي 534,204 ألف دولار أمريكي، وبلغت قيمة تعهدات الدنمارك خلال المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا والذي اقيم في دولة الكويت حوالي 35.5 مليون دولار أمريكي للإقليم. وبدورها، أشادت وزيرة الهجرة والاندماج والإسكان الدنماركية، التي تقوم بزيارة لكل من الأردن ولبنان في سياق تنفيذ برنامج إعادة التوطين في دولة ثالثة، بدور الأردن الفاعل بقيادة جلالة الملك وفي استقبال اللاجئين السوريين واستمرار تقديم الدعم والمساعدة لهم. مبديةً تفهمها للتحديات التي تواجه الأردن والأعباء المترتبة على استقبالهم. كما أكدت على ضرورة استمرار وقوف المجتمع الدولي مع الأردن وأن يولي مزيداً من الاهتمام وتقديم الدعم لتخطي كافة الصعوبات التي تواجه المملكة. كما أكدت على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وأهمية تعظيم الاستفادة من فرص الشراكة بين القطاع الخاص الأردني والدنماركي.

وفي نهاية الاجتماع أشاد الفاخوري بالعلاقات المتميزة التي تربط الأردن مع الدنمارك وثمن جهود القائمين على تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية والعمل مع الحكومة الأردنية لدعم جهود الأردن في توفير المستوى اللائق من الخدمات وتلبية الاحتياجات للاجئين السوريين حسب المعايير الإنسانية والدولية، مؤكداً على أن دعم الأردن في طلبه الحصول على تمويل ميسر من الجهات التمويلية المختلفة والدول المانحة، وكذلك زيادة الدعم التنموي للأردن وتمويل خطة الاستجابة الأردنية بشكل اكبر من شانه المحافظة على استمرارية وديمومة الدور الريادي للمملكة بقيادة جلالة الملك المعظم.