فاخوري يشارك في الاجتماع الـ24 لمحافظي البنك الأوروبي لاعادة الاعمار

2015 05 16
2015 05 16

فاخوريصراحة نيوز – شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري في الاجتماع السنوي الرابع والعشرين لمحافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بصفته محافظ الأردن في البنك، والذي عقد في تيبليسي/جورجيا خلال الفترة 14-15/5/2015.

وبين وزير التخطيط والتعاون الدولي أن أعضاء مجلس المحافظين قد ناقشوا جملة من القضايا المتعلقة بعمل وأداء البنك واتخاذ القرارات ذات العلاقة وخاصة ما يتعلق بالتقارير المالية للبنك وموازنته، والإطار الاستراتيجي والرأسمالي المقترح للبنك (Strategic and Capital Framework) للأعوام الخمسة القادمة 2016-2020.

وقد أكد الوزير الفاخوري في مداخلة له أمام مجلس المحافظين على أهمية الإطار الاستراتيجي والرأسمالي للبنك للأعوام الخمسة القادمة 2016-2020 والخطة التنفيذية لهذا الاطار الاستراتيجي التي سيعمل البنك على إعدادها للأعوام الثلاثة الأولى، وأن التوجهات الاستراتيجية والأولويات ومجالات التعاون التي يركز عليها البنك تتماشى والأهداف والأولويات الاستراتيجية للأردن وخاصة ضمن إطار وثيقة (الأردن 2025: رؤية واستراتيجية وطنية) التي تم إطلاقها مؤخراً تحت رعاية صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله)، موضحاً أهمية دعم البنك للأردن على ضوء الجهود التي تقوم بها المملكة تجاه تنفيذ جملة من المشاريع الهامة التي من شأنها زيادة معدلات النمو والاستثمار بالتركيز على قطاعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والأمن المائي وإدارة النفايات الصلبة وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث سيتم لهذه الغاية إطلاق مجموعة من الفرص الاستثمارية لتنفيذها على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص ومن قبل القطاع الخاص داعياً البنك للمشاركة والمساهمة في هذه الفرص.

وعبر الوزير فاخوري عن شكر الأردن للقائمين على البنك لجهودهم في تمكين دول جنوب وشرق المتوسط (SEMED)، بما فيها الأردن، من الحصول على المساعدات المالية والفنية من البنك لدعم مجالات ذات أولوية لدعم تنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والميكروية، والبنية التحتية، والطاقة، والمياه.

وستتركز أولويات البنك ضمن الإطار الاستراتيجي والرأسمالي للبنك للمرحلة القادمة 2016-2020 على: 1) دعم الاصلاحات وتقوية اقتصادات الدول الأعضاء عن طريق تعزيز دور المؤسسات والحوكمة الرشيدة ودعم الهياكل الاقتصادية، حيث سيعزز البنك من بناء القدرات وحوار السياسات في مجال التحول، بما في ذلك من خلال دعم المبادرات الهادفة إلى تحسين المناخ الاستثماري، و2) التكامل، من خلال تحقيق المزيد من التكامل الدولي والإقليمي لدعم كفاءة الأسواق وتعزيز الإصلاحات، وسيقوم البنك بتكثيف الجهود تجاه توسيع نشاطات تطوير الأعمال ودعم البنية التحتية عن طريق توفير المساعدات في مجال الإعداد والتحضير لمشاريع البنية التحتية، بما في ذلك المشاريع عابرة الأقاليم والحدود، كما سيواصل البنك دعمه في مجال تنويع مصادر الطاقة، بما في ذلك من خلال اندماج أفضل للأسواق الإقليمية الهامة لقضايا أمن الطاقة، و3) معالجة التحديات العالمية والإقليمية المشتركة، حيث سيقوم البنك بزيادة أنشطته في إطار مبادرة الطاقة المستدامة، بالتركيز على كفاءة استخدام الطاقة كوسيلة لمعالجة تغير المناخ والقدرة على المنافسة وأمن الطاقة إلى جانب قطاع المياه، بما في ذلك توسيع مشاريع تستهدف تخفيف الآثار البيئية.

إلى جانب ذلك، شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي في الجلسة المخصصة للأردن حول الاستثمار في البنية التحتية الخضراء بعنوان (Jordan: Investing in Green Infrastructure) بالتركيز على قطاع الطاقة المتجددة، حيث أعطى وزير التخطيط والتعاون الدولي إيجازاً بين فيه تجربة الأردن كبيئة استثمارية ملائمة من حيث وجود قوانين ومنظومة تشريعية عصرية يتمتع بها الأردن ساهمت في استقطاب الاستثمارات وتنفيذ مشاريع كبرى وخاصة على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs) وخصوصاً المتعلقة بمشاريع قطاعات البنى التحتية ذات الأولوية كالطاقة والمياه، وإعطاء مساحة أوسع للقطاع الخاص لتنفيذ مشاريع كبرى، كما بين التوجهات الاستراتيجية للحكومة الأردنية ضمن سياق وثيقة رؤية الأردن 2025 ومبادراتها ذات الأولوية.

وتحدث أمين عمان عقل بلتاجي عن التحديات التي تواجه العاصمة عمان والمشاريع التي تعمل الأمانة على تنفيذها وخاصة في مجال إدارة النفيات الصلبة، مؤكداً على الجهود المتواصلة بهدف إيجاد حلول للعديد من المشاكل التي تعاني منها المدينة سعياً للوصول إلى مدينة نظيفة وخضراء، مبيناً الخطط الحالية والمستقبلية التي تعمل الأمانة على تنفيذها وتبنيها.

كما أبرز عطوفة رئيس هيئة الاستثمار الدكتور منتصر الزعبي أهمية الإطار التشريعي والمؤسسي للبيئة الاستثمارية في المملكة وعلى ضوء القانون الجديد للاستثمار الجاري تنفيذه بما في ذلك الحوافز والإعفاءات الممنوحة للمستثمرين. كما شارك في الجلسة سعادة السيد طارق العمد الذي تحدث عن وجهة نظر القطاع الخاص بمشاريع الطاقة المتجددة والشراكة مع القطاع العام وعلى ضوء استفادته من ثلاثة مشاريع ممولة من البنك الأوروبي في قطاع الطاقة المتجددة. وتحدث مسؤولو البنك الأوروبي خلال الجلسة عن خبرتهم في الأردن واستثماراتهم في القطاعات المختلفة ومنذ عام 2012.

وجرى على هامش أعمال الاجتماع التوقيع على اتفاقية قرض ميسر بقيمة 18 مليون دولار مقدم من البنك الأوروبي لدعم مشروع لأمانة عمان الكبرى لإدارة النفايات الصلبة في عمان، وهي الأولى التي توقع مع مؤسسة حكومية، وتهدف لتمويل إنشاء محطة لجمع واستخراج الغاز الحيوي لتوليد الكهرباء، حيث وقع وزير التخطيط والتعاون الدولي على اتفاقية ضمان القرض نيابة عن الحكومة الأردنية، ووقع أمين عمان على اتفاقية القرض، وعن البنك الأوروبي وقعهما رئيس البنك السيد سوما شاكراباتي (Sir Suma Chakrabarti).

كما عقد الوزير الفاخوري اجتماعاً ثنائياً مع رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على هامش الاجتماع السنوي، واجتماعات أخرى مع عدد من كبار مسؤولي الإدارة في البنك الأوروبي، حيث تمت مناقشة مجالات التعاون مع البنك، ووضعهم بصورة التطورات الاقتصادية في الأردن وعلى أهم ما ورد من أولويات ضمن وثيقة الرؤية العشرية (الأردن 2025)، وإطلاق التحضيرات لإعداد أول برنامج تنموي تنفيذي للأعوام (2016-2018) كأداة رئيسة لتنفيذ رؤية الأردن 2025، وإيجاز حول البرامج التنموية للمحافظات للسنوات الثلاثة القادمة (2016-2018)، مع تسليط الضوء على أهم المشاريع التي يعمل الأردن على التحضير لها وطرحها خلال الفترة المقبلة وعلى شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs) لمشاريع في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة المتجددة والبديلة والمياه، والتشديد على أن الأردن يعول كثيراً على دعم البنك في تمويل المشاريع ذات الأولوية للأردن ومشاريع للقطاع الخاص. مبيناً كذلك دعم الأردن لمرفق ونافذة التحضير لمشاريع البنية التحتية (EBRD Infrastructure Project Preparation Facility) التي أطلقها البنك، بهدف الحصول على الخبرات اللازمة في دعم تحضير وتنفيذ مشاريع استثمارية في مجال البنية التحتية وعلى شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما بين وزير التخطيط والتعاون الدولي كذلك أهمية الدور الذي سيضطلع به البنك الأوروبي خلال أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي القادم الذي سيعقد في منطقة البحر الميت حيث سيكون رئيس البنك السيد شاكراباتي (Sir Suma Chakrabarti) رئيساً مشاركاً (Co-Chairs) في أعمال المنتدى، معولاً على الدعم المستقبلي للبنك في الأردن.

وقد أبدى رئيس البنك دعمه القوي للجهود الحالية التي يقوم بها الأردن على صعيد الاصلاحات في المجالات المختلفة وتفهمه لحجم الأعباء الملقاة على الأردن وأهمية توفير الدعم للأردن من خلال إتاحة التمويل الميسر لمشاريع ذات أولوية، حيث أوضح رئيس البنك عن سعادته بتطور حجم المحفظة الاستثمارية للبنك في الأردن، والتطلع المتواصل للمزيد من العمل مع المملكة في الفترة القادمة.

كما عقد الوزير الفاخوري اجتماعات ثنائية مع كل من الوفد الأمريكي والكندي والمصري المشاركين في الاجتماع السنوي، بحث خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الأردن وكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ومصر.

وتم خلال الاجتماع السنوي لمجلس المحافظين انتخاب الأردن بالإجماع نائباً لرئيس مجلس المحافظين إلى جانب بلجيكا كنائب آخر للرئيس وحتى الاجتماع السنوي القادم لعام 2016. علماً بأنه قد تم انتخاب إيطاليا رئيساً لمجلس المحافظين.

ومن الجدير بالذكر بأن الأردن قد التحق بعضوية البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في شهر 12/2011، كما وقع الأردن مع البنك بتاريخ 18/2/2013 على اتفاقية مقر في عمان يُنشَأ بموجبها مكتب تمثيلي دائم للبنك لإدارة عملياته في الأردن، حيث تم افتتاح المكتب في عمان بتاريخ 24/10/2013. كما مُنح الأردن حالة الدولة المتلقية لمساعدات البنك بتاريخ 4/11/2013 على ضوء استيفاء شروط العضوية والمتطلبات الجغرافية حسب ما نصت عليه اتفاقية تأسيس البنك الأوروبي المذكور.

وقد وصل حجم المحفظة الاستثمارية للبنك في الأردن إلى 535 مليون دولار خلال الفترة 2012-2015، حيث تتركز محفظة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حالياً في مشاريع قطاعات تسهيل التجارة والطاقة والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات والمياه، والتمويل الميكروي، وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم القطاع الخاص الذي يستحوذ على 80% من دعم البنك وتمويلاته في الأردن. كما يتعاون الأردن مع البنك في إطار الاستراتيجية القُطرية (Country Strategy for Jordan) التي أُقرت في شهر تشرين الأول العام الماضي لمساعدة الأردن، حيث تتضمن محاورها الرئيسة العمل على تعزيز كفاءة الطاقة والطاقة المستدامة وتطوير مصادر الطاقة المتجددة؛ وتمكين القطاع الخاص من قيادة دفة النمو وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البنية التحتية.