فاخوري يشرح التحديات التي تواجه الاردن نتيجة الأزمة السورية

2015 04 27
2015 04 27

rrصراحة نيوز – ماجد القرعان

التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري وفدا من المجلس التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وصندوق الأمم المتحدة للطفولة وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وبرنامج الأغذية العالمي والذي يقوم بأول زيارة ميدانية مشتركة للأردن.

وحضر اللقاء السيد ادوارد كالون المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن.

وتم خلال الاجتماع استعراض الانجازات الاردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ودور الأردن التاريخي كواحة امن واستقرار في المنطقة اضافة الى التحديات التي تواجه المملكة نتيجة الأزمة السورية، واستضافة حوالي 1.4 مليون لاجئ سوري الأمر الذي أثر سلباً على نوعية الخدمات المقدمة. كما تم التطرق الى خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية (2015)، والتي تم إعدادها من قبل وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة وبمشاركة فاعلة من المجتمع الدولي والمؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية. حيث اشاد الحضور بهذه التجربة الاولى من نوعها بوضع اطار متكامل لمتطلبات المساعدات الانسانية ومتطلبات المجتمعات المستضيفة ومتطلبات دعم الخزينة.

واشار الفاخوري الى الاعباء التي يتحملها الاردن نتيجة استضافته الاعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين في مختلف القطاعات واهمية ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في مساعدة الاردن لتمكينه من الاستمرار بأداء دوره الانساني بخدمة وايواء هؤلاء اللاجئين.

وأكد ان مشاركة الاردن الفاعلة في مؤتمر الكويت الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا قد سلطت الضوء على حدة الاعباء التراكمية والمتعاظمة والتي اصبحت تهدد مكتسباته التنموية واستنزفت موارده الى الحد الاقصى، مؤكدا ان اطلاق الاردن “نداء” للعالم باسره جاء لحشد الجهود للاستمرار في دعم الاردن ولوضع خطة الاستجابة الاردنية على اعلى درجة من اولويات المجتمع الدولي ولمساعدته ودعمه في تمويل خطة الاستجابة الاردنية لعام 2015. وأكد ان خطة الاستجابة الاردنية هي الاطار الوحيد لتقديم الدعم للاردن من جراء تبعات الازمة السورية.

وتأتي هذه الخطة كجزء من الجهد المتكامل الذي تبذله وزارة التخطيط والتعاون الدولي من خلال وضع واعتماد خطة الاستجابة الاردنية بالتنسيق مع كافة الوزارات المعنية ومنظمات الامم المتحدة والجهات المانحة والمنظمات الدولية كالمرجعية الوحيدة وكاطار موحد مبني على الاولويات الوطنية ويستجيب لاحتياجات المجتمعات المستضيفة واحتياجات اللاجئين ولأخذ بعين الاعتبار التكاليف على الخزينة والخسائر التي تتكبدها الحكومة نتيجة الازمة السورية حيث تم وضع الاحتياجات التنموية والانسانية باطار موحد مبني على اساس اولوياتنا الوطنية، وبشكل تم تضمينه في خطة الاستجابة الاقليمية للاجئين والمجتمعات المستضيفة (RP3) لضمان ن يكون التمويل الذي حشد على مستوى الاقليم للتعامل مع الازمة السورية يتوافق مع الاولويات الوطنية الأردنية.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الاردن حث في كلمته التي القاها في المؤتمر المجتمع الدولي والجهات المانحة ومنظمات الامم المتحدة والمؤسسات التمويلية الدولية على ايجاد اليات مبتكرة للتمويل الميسر بهدف الاستجابة للاحتياجات الخاصة للدول المتوسطة الدخل والمتأثرة بالنزاعات والازمات مثل الأردن.

وأكد الفاخوري على التزام الاردن بتعزيز الشفافية والمصداقية في تقديم المساعدات والمنح وانفاقها بما ينسجم مع الأولويات الواردة في خطة الاستجابة مشيرا الى أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبالتنسيق مع الهيئات الدولية تتبع أحدث الطرق والممارسات لضمان فاعلية التمويل من خلال النظام الإلكتروني لتقديم خطط العمل والذي من شأنه ان يعكس مساهمات الجهات المانحة والقطاعات المخدومة والفئات المستهدفة والمناطق المستفيدة، وبالتالي المساعدة في تحديد الفجوات التمويلية ووضع الخطط المستقبلية، وتتبع هذه الخطط.

كما أكد الفاخوري على إصرار الأردن على المضي قدماً بالبرامج التصحيحية في كافة القطاعات، وكذلك قرب إطلاق وثيقة الاردن 2025 كرؤية واستراتيجة وطنية، والبدء بإعداد البرنامج التنفيذي الأول للاعوام (2006-2018) والذي سيتضمن المرحلة الاولى لتنفيذه التوجه لهذه الخطة، وبشكل تشاركي مع كافة الفئات والمؤسسات المعنية بهدف تعزيز الاستثمار وزيادة فرص العمل والحد من الفقر. كما أشار إلى الجهود المبذولة للاستمرار في عملية الإصلاح الشامل ومن ضمنها السياسي وتطوير القوانين المتعلقة بذلك، حيث ان الاولوية في هذه المرحلة مرتبطة باتخاذ منظومة تعزيز الحكم والادارة المحلية من خلال قانون اللامركزية وقانون البلديات لتعظيم مشاركة المواطن على المستوى المحلي.

كما أشار وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى أهمية استمرار المجتمع الدولي في توفير الدعم اللازم للأردن لغايات تمكينه من مواجهة التحديات الإقليمية ومحاربة التطرف والإرهاب، والتركيز على تمكين الشباب كونهم بناة المستقبل. كما ذكر أن عقد منتدى القتصاد العالمي في الأردن في هذه الظروف الإقليمية وللمرة الثامنة إنما هو تأكيد على ثقة المجتمع العالمي بدور الأردن المحوري واستقراره واعتباره أرضاً خصبة للاستثمار والسياحة.

وبدورهم رحب الحضور وأثنوا على الجهود المبذولة لتطوير آليات العمل وتنسيق المساعدات وإعداد الخطة بقيادة وزارة التخطيط والتعاون الدولي  والوزارات المختلفة ذات العلاقة والجهود التي تبذلها بالتعاون لحشد الدعم للخطة بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة والدول المانحة بما ينعكس  على ايصال المساعدات الاضافية على المجتمعات المستضيفة للاجئين،.كما اعربوا عن تقديرهم لحجم الاعباء المفروضة على الاردن نتيجة استضافة اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين. وطالبوا المجتمع الدولي حشد  الجهود لدعم  الأردن لمواصلة استمراره للقيام بهذا الدور الانساني ولمواجهة الاثار السلبية لازمة اللجوء السوري على المملكة، كون الأردن بات الملاذ الوحيد الآمن في المنطقة.