فاخوري يعرض وثيقة 2025 ودعم الاستجابة للازمة السورية على سفراء الدول المانحة

2015 05 19
2015 05 19

gh (4)صراحة نيوز – عقد وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري اللقاء الدوري والذي استضافته السفارة الكندية وبالتنسيق مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية في الاردن، وشارك في الاجتماع ممثلون عن منظمات الأمم المتحدة وسفراء الدول العربية والأجنبية ورؤساء الهيئات الدولية ووكالات التنمية وذلك بهدف دعم الجهود المشتركة في زيادة تنسيق المساعدات وفاعليتها في الاردن للتخفيف من أعباء الازمة السورية على المملكة وذلك من خلال تمويل المشاريع الواردة ضمن خطة الاستجابة الأردنية 2015.

وقدم الوزير للحضور ايجازاً حول وثيقة الأردن 2025 والتي ترسم طريق المستقبل وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع. ومن مبادئها الأساسية تعزيز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات، وتحقيق الاستدامة المالية وتقوية المؤسسات. وبين معالي الوزير أن الوثيقة تعد المنارة للأولويات الاستراتيجية والبرامجية للحكومة الحالية والحكومات القادمة، اضافة الى اعتبارها الاساس الاستراتيجي الذي سيتم من خلاله تنسيق المساعدات المالية والفنية المقدمة من المانحين.

وأشار معالي الوزير الى أن العمل جاري على اعداد البرنامج التنفيذي الاول (2016-2018) والذي سيترجم عملياً الالويات الوطنية التي وردت في وثيقة الاردن 2025، حيث سيتم وضع هذا البرنامج ضمن اطار تشاركي مع الاجهزة الحكومية وفعاليات القطاع الخاص والمجتمع المدني. وشدد معالي الوزير على ضرورة ايلاء الجهات المانحة الاهتمام الكامل لتقديم الجهود الفنية والدعم اللازم لتنفيذ وتمويل المشاريع ذات الاولوية التي سيتضمنها البرنامج.

واكد معالي الوزير على أن موضوع المتابعة والتنفيذ قد أخذ اهتماماً واضحاً، حيث تم اعادة تفعيل وحدة متابعة الانجاز في رئاسة الوزراء لتكون الجهة المعنية بمتابعة وتقييم البرامج والمبادرات الوطنية ذات الاولوية. كما أشار معالي الوزير الى أن العمل جاري على اعداد برامج تنمية المحافظات كذلك للأعوام (2016-2018) والتي ستنعكس مخرجاتها كمدخلات في البرنامج التنفيذي التنموي (2016-2018).

وفيما يخص الاستجابة للأزمة السورية، فقد استعرض الفاخوري الآثار الناجمة عن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، والتي أضافت أعباءً جديدة على الموازنة، وخاصة في السلع المدعومة وقطاعات المياه والتعليم والصحة والطاقة. حيث أشار الوزير إلى أهمية مساندة المجتمع الدولي للأردن من خلال الدعم المباشر للحكومة للحد من الأثر الكبير الذي سببته أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الوطني الأردني مشيراً الى انه تم تمويل 9.6% فقط من اجمالي قيمة المشاريع الواردة في الخطة لعام 2015.

كما اشار وزير التخطيط والتعاون الدولي خلال الاجتماع الى انه يجري العمل حاليا بالمشاركة مع منظمات الأمم المتحدة والجهات المانحة على إعداد خطة الاستجابة القادمة والتي ستغطي الثلاث سنوات القادمة (2016 -2018)، الأمر الذي سيوفر رؤية أطول أمداً وتسهل عملية المراجعة والتحديث المستمر، حيث أوجز للحضور خارطة الطريق والخطوات التي يتم العمل عليها في إعداد هذه الخطة مؤكداً على المحافظة على نهج التشاركية وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل القطاع الخاص والمجتمعات المحلية، ومشيراً إلى دراسة تقييم القدرات الاستيعابية للقطاعات الرئيسية وربطها بدراسة تقييم هشاشة اللاجئين ليتم الاستناد إلى نتائجهما في تحديد الأولويات للمرحلة القادمة.

ومن جانبه أشاد المنسق المقيم للأمم المتحدة بجهود الأردن في استمرار تقديم الدعم والمساعدة للاجئين السوريين. مبدياً تفهمه للتحديات التي تواجه الأردن والأعباء المترتبة على استقبالهم، كما عبر عن مدى تقديره للتقدم الذي أظهرته الحكومة وكفاءة التنسيق مع كافة الجهات المعنية، ونجاح الآلية المتبعة في تطوير العمل وإجراءات استقبال خطط عمل المشاريع ومتابعتها إلكترونياً، واتباع الأساليب الحديثة التي تعكس اهتمام الحكومة في تبني مبدأ الشفافية والمصداقية في عملها لزيادة فاعلية المساعدات، مؤكداً استمرار دعم منظمات الأمم المتحدة في الترويج للخطة واستقطاب التمويل من خلال الآليات التمويلية المتاحة ومن ضمنها الصندوق الاستئماني لدعم الاستجابة، والتأكيد على أهمية تجاوب المجتمع الدولي لتمكين الحكومة من حصر المساعدات وتحديد الأولويات.

كما أبدى الحضور دعمهم لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2015 وخارطة الطريق للبدء بإعداد خطة الاستجابة 2016-2018 مؤكدين استمرارهم في توفير التمويل اللازم للأردن للتعامل مع هذه الأزمة بالشكل الأمثل، وتقديم الدعم الفني لتمكين وزارة التخطيط والتعاون الدولي وفرق العمل من إنجاز المهام المطلوبة بمهنية عالية.