فاخوري يكشف آلية اعداد برامج تنمية المحافظات للاعوام الثلاثة القادمة

2015 04 12
2015 04 12
1صراحة نيوز – ماجد القرعان

عقد وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري مؤتمرا صحفيا اعلن خلاله اطلاق برامج تنمية المحافظات للأعوام الفين وستة عشر الفين وثمانية عشر .

وكشف وزير التخطيط والتعاون الدولي خلال المؤتمر الصحفي الخطوات العملية لبلورة المشاريع التنموية التي سيتم تنفيذها في المحافظات خلال الاعوام الفين وستة عشر الفين وثمانية عشر في اطار عمل يرتكز على توجيه المشاريع التنموية التي تحتاجها المحافظات وفقا لميزتها التنافسية وبما يضمن التخفيف من حده التفاوت التنموي بين المحافظات ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع ومتابعة القرار التنموي، وتمكين المواطنين والهيئات والفعاليات المحلية من تحديد هذه الاحتياحات وترتيب أولوياتهم للنهوض بمجتمعاتهم .

كما أوضح الوزير أن البرنامج التنفيذي التنموي القادم الفين وستة عشر الفين وثمانية عشر سيكون أداة تنفيذ لتحديد الوضع الذي سيكون به الأردن في العام الفين وخمسة وعشرين لافتا الى ان الهدف من البدء مبكرا  في اعداد البرامج التنموية للمحافظات للأعوام الثلاث القادمة ليتم نجازها في موعد اقصاه بداية الربع الأخير من العام الحالي قبل البدء اعداد موازنة العام القادم .

واكد الوزير ان البرامج الحالية لتنمية المحافظات والموضوعة للأعوام 2013 – 2016, سيتم تحديثها بمشاركة شعبية واسعة لصناعة قرار تنموي وبما يضمن معالجة المتفاوتات التنموية.

وقال فاخوري خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم السبت ان هذه الخطوة تأتي لوضع التوجيهات الملكية بمسارها التنفيذي ضمن اطار عمل يغطي الفترة (2016-2018), معلنا أن لوزارة باشرت بإعداد البرنامج التنفيذي التنموي القادم (2016-2018) والذي سيكون أداة تنفيذ وثيقة رؤية الاردن 2025 والتي جاءت لتحدد الوضع الذي سيكون به الأردن في العام 2025.

وأضاف انه سيشرف على تحديث البرامج التنموية للمحافظات، فريق وطني برئاسة أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي ويضم في عضويته (35) عضوا من الأمناء العامين للوزارات ومدراء عدد من المؤسسات الوطنية المعنية، مؤكدا أنه ولتعزيز اللامركزية ومشاركة المحليات في صنع القرار التنموي سيتم تشكيل فرق عمل محلية برئاسة المحافظين وعضوية المجالس الاستشارية والتنفيذية والبلدية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في المحافظات، حيث يتوقع أن يصل عدد الذين سيشاركون بإعداد هذه البرامج على مستوى الـــ (12) محافظة اكثر من 1500 مشارك.

وكشف الوزير الفاخوري ان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور طالب جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة التعميم على مدرائها في الميدان للتعاون والتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي والمحافظين باعتبارهم الفريق المحلي في هذا الخصوص، إضافة الى قيام الأمناء العامين اعضاء الفريق الوطني التنسيق وبشكل مكثف مع الوزارة لتحديث البرامج التنموية للمحافظات لتصبح للأعوام 2016-2018.

وأوضح الفاخوري ” أن هذه الخطوة تأتي لوضع التوجيهات الملكية بمسارها التنفيذي وتنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني والمتعلقة بإعداد “خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة، حيث قامت الحكومة بتبني اطار عمل يرتكز على توجيه برامجها مع احتياجات واولويات التنمية في المحافظات وبما يضمن التخفيف من حده التفاوت التنموي بين المحافظات ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع ومتابعة القرار التنموي، وتمكين المواطنين والهيئات والفعاليات المحلية من تحديد احتياجاتهم وترتيب أولوياتهم للنهوض بمجتمعاتهم المحلية.

وفيما يتعلق بأهداف البرامج التنموية للمحافظات، بين وزير التخطيط أن هذه البرامج تهدف الى إيجاد إطار عمل يغطي الفترة (2016-2018) بمشاركة شعبية في صناعة القرار التنموي وبما يضمن معالجة التفاوت التنموي بين المحافظات لتبني على ما تم إنجازه من خلال البرامج الحالية التي يتم تنفيذها للأعوام (2013-2016).

كما تهدف الى تحديث هذه البرامج وتصويب المسارات التنموية التي تستوجب ذلك، وتعزيز القدرة الانتاجية للمحافظات استناداً لميزاتها التنافسية، بالإضافة الى تمكين المحافظات وأجهزتها الرسمية والأهلية من تحديد الأولويات التنموية، وصولاً الى نظام تخطيط للتنمية المحلية يضمن نجاح تطبيق مشروع اللامركزية على مستوى المحافظات مستقبلاً، حيث ستكون هذه البرامج التنموية للمحافظات أداة تسهم في تطبيق مشروع اللامركزية وتساعد المجالس المنتخبة في المحافظة والبلديات في تنفيذ مهامها التخطيطية التنموية.

كما ستضمن هذه البرامج دراسة الواقع التنموي في المحافظات وتحليل للمؤشرات الديمغرافية ومؤشرات القطاعات الاقتصادية والاجتماعية اهمها الفقر، والبطالة، ودخل ونفقات الأسرة، والتعليم، والصحة، وسوق العمل، والبنية التحتية ومقارنتها على مستوى المملكة والخروج بأهم التحديات التنموية فيها، وعمل تحليل رباعي لتحديد الميزة النسبية والتنافسية، وفرص تحفيز الاستثمار والاقتصاد المحلي، بما يسهم في توجيه الجهود الحكومية نحو تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة، حيث سيتم التوصل الى تحديث الرؤية المستقبلية لكل محافظة وتحديد القطاعات الاقتصادية الرائدة والمحفزة لاستثمارات القطاع الخاص والمولدة لفرص العمل فيها.

وقال الفاخوري ان الوزارة وبالتنسيق مع فريق وزاري معني بالبرامج التنموية ستعقد لقاءات ميدانية مع ممثلي المجتمعات المحلية في المحافظات، بحضور الأعيان والنواب حيث ستتضمن اللقاءات تشخيص الواقع التنموي في المحافظة وأبرز التحديات والمشاكل التنموية وخطة عمل الحكومة من المشاريع القطاعية ومخصصاتها المالية الواردة في الموازنة العامة للأعوام (2013-2016) من خلال تحديد ما تم تنفيذه من الأولويات المبرمجة والأولويات المتبقية لإعادة برمجتها وإضافة الأولويات الجديدة، ومتطلبات تصويب المسارات التنموية التي تستوجب ذلك وبما يحقق الترابطات مع التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني للعام (2025) والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) على المستوى الوطني، موضحا أنه وحرصاً من الحكومة على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار التنموي، سيتم إتاحة المجال للنقاش وإبداء الملاحظات حول رؤية الحكومة لتنمية المحافظات واستناداً لرؤية الأردن (2025).

وفي إطار التوصيات التي خرجت بها البرامج التنموية للمحافظات وما تضمنته بإيجاد حلول لمشكلة البطالة والفقر من خلال الاستثمار في المحافظات، قال الفاخوري إنه يتم التنسيق مع هيئة الاستثمار ومن خلال المعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت بإعداد الخرائط الاستثمارية للمحافظات حيث أنجزت الوزارة الخارطة الاستثمارية لمحافظات الشمال والتي توصلت للقطاعات التنافسية والاستثمارية وتحديد العديد من المشاريع الانتاجية المولدة لفرص العمل في هذه المحافظات، ويجري العمل حالياً على إعداد دراسة الخارطة الاستثمارية لمحافظات الجنوب والوسط، حيث سيتم تضمين الخرائط الاستثمارية ضمن البرامج التنموية للمحافظات للأعوام (2016-2018).

وأشار الفاخوري الى أنه وللاستمرار على ما تم إنجازه في هذه البرامج، وبما يتكامل مع المستجدات الحالية على موضوع التنمية المحلية المتمثلة بقانون اللامركزية وتنمية المحافظات والتي وردت كمحور رئيسي ضمن التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني للعام (2025)، فإن وزارة التخطيط والتعاون الدولي تتوقع أن تنتهي من إعداد البرامج التنموية للمحافظات للأعوام (2016-2018) مع نهاية شهر تموز، وباتباع نهج تشاركي يبدأ من الميدان ومن خلال الفريق المحلي، ثم عرضها على الفريق الوطني لاتخاذ ما يلزم من توصيات وإجراءات حيالها، وبحيث تكون تلك البرامج مدخلا للبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) والمنبثق عن رؤية الأردن (2025) على المستوى الوطني، والمتوقع الانتهاء من إعداده قبل نهاية شهر آب المقبل، والذي بدوره سيكون مدخلا لموازنات الأعوام (2016-2018)، ما سيضمن للبرنامج التنفيذي التنموي (2016-2018) التمويل اللازم والأخذ بعين الاعتبار البعد المكاني لتحقيق التنمية المحلية ولمعالجة أي مشكلات أو تحديات على مستوى المحافظات.

وقال ان وزارة التخطيط وبالتنسيق مع وزارة المالية ستقوم بدراسة جميع المشاريع الرأسمالية ووضع دراسة جدوى اقتصادية لها وتحديد ما اذا كانت هذه المشاريع مجدية لتنفيذها من قبل القطاع الخاص او بالشراكة معه او من قبل الحكومة، وسيتم إخضاع المشاريع الرأسمالية لهذا التقييم عند الانتهاء من مشروع إطار ادارة الاستثمارات العام.

وحول ادوات تطبيق مشروع اللامركزية, تحدث فاخوري عن ان برامج تنمية المحافظات ستكون أداة تسهم في تطبيق مشروع اللامركزية مستقبلاً وتساعد المجالس المنتخبة في المحافظة والبلديات في تنفيذ مهامها التخطيطية التنموية, بالإضافة الى أنها ستكون مرجعية وأداة يمكن الاستفادة منها في تحسين بيئة الاعمال ودعم المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة واستدامتها, لافتا الى توجيه الجهد على توظيف الخارطة الاستثمارية للمحافظات لتعزيز القطاعات الرائدة والمنافسة، ولتشجيع قيام الصناعات المعززة للقطاع الرائد والمنافس في كل محافظة، والعناقيد الصناعية، ولتوجيه صناديق الإقراض والمبادرات والبرامج الداعمة لمشاريع (SME’s) وحسب الميزات التنافسية وربط مجالات التدريب المهني والتقني وسياسات العمل والتشغيل بالقطاعات الرائدة والمنافسة. وردا على سؤال عن انجازات برامج تنمية المحافظات، أوضح فاخوري أنه تم ومن خلال المنحة الخليجية/ منحة دولة الكويت تمويل ما قيمته 861ر45 مليون دينار خلال العام 2013 لتنفيذ مشاريع تنموية تمثل احتياجات لم تتم تلبيتها في السابق للمحافظات في مختلف القطاعات الرئيسية منها الصحة والتعليم والمياه والطرق والسياحة والزراعة وغيرها من القطاعات.

وتم خلال العام 2014 وبعد تنفيذ الزيارات الميدانية للفريق الوزاري المعني بالبرامج التنموية للمحافظات وبمشاركة المجتمعات المحلية والقطاعات المعنية، التوافق على مشاريع مختلفة وتمويلها بقيمة 60 مليون دينار منها مشاريع بقيمة 6 ملايين دينار لدعم البلديات بآليات لمساعدتها في تنفيذ دورها التنموي ومشاريع سياحية وزراعية وانتاجية في المحافظات التي تمتلك ميزة تنافسية سياحية وزراعية، كما تم توفير التمويل من خلال مخصصات العام 2014 لتنفيذ 237 مشروعا بقيمة 3ر2 مليون دينار وذلك لدعم احتياجات المجتمع المحلي في المحافظات من خلال الجمعيات والهيئات ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز قدراتها ودورها التنموي المحلي، وخلال العام الجاري تم رصد ما قيمته 53 مليون دينار من المنحة الخليجية/ منحة دولة الكويت لتنفيذ مشاريع تنموية تمثل أيضاً احتياجات للمحافظات في مختلف القطاعات الرئيسية، حيث تم توجيه ما أمكن من التمويل وفقا للميزة النسبية والتنافسية للمحافظات.

وعلى صعيد البرنامج التنفيذي التنموي القادم (2016-2018) والذي باشرت الوزارة بإعداده، أوضح فاخوري انه سيكون أداة تنفيذ وثيقة رؤية الاردن 2025 والتي جاءت لتحدد الوضع الذي سيكون به الأردن في العام 2025.

وأضاف الفاخوري أنه ولغايات تنفيذ ما جاء في الرؤية سيتم تضمين الرؤية في البرامج التنموية التنفيذية الثلاث القادمة للوصول الى الأهداف المبتغاة في العام 2025، بحيث يكون البرنامج التنفيذي للأعوام (2016-2018) المرحلة الأولى لتنفيذ وثيقة رؤية الاردن 2025.

وأشار الى أن عملية الإعداد للبرامج التنفيذية ستتم بصورة تشاركية من كافة الجهات المعنية والتي في الأصل شاركت في إعداد الرؤية من خلال الـ 17 فريق عمل بالإضافة الى اللجنة التنسيقة، كما سيراعى في عملية الإعداد التركيز على مخرجات العمل في المحافظات وعملية الربط من القاعدة الى القمة وبالعكس وهي مسألة ضرورية لنضمن ربط الاحتياجات المحلية في المحافظات مع الأهداف والسياسات القطاعية وكذلك مع الأهداف الوطنية للرؤية، مع ضمان الشمولية والتكامل بين القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتناسقها وربطها مع بعضها البعض.

وأكد الفاخوري أن عملية تحديد المشاريع ذات الأولوية ستتم بناءً على دراسات وأسس واضحة ودقيقة ومخرجات محددة، كما أنه وبعد الانتهاء من تحديد الأولويات من البرامج والمشاريع سنعمل على مواءمة ذلك مع السياسات المالية للدولة وبالتنسيق مع وزارة المالية ودائرة الموازنة العامة بحيث نضمن ربط البرنامج مع الاطار المالي المتوسط المدى وبالتالي ضمان إدراجها في الموازنة العامة للدولة وموازنة الوحدات الحكومية المستقلة أي بمعنى آخر توفير التمويل للأولويات من البرامج والمشاريع.

وعن قياس الاداء، أكد الوزير انه لقياس ما تم التخطيط له سيحتوي البرنامج على مؤشرات قياس أداء على ثلاثة مستويات الأول: المستوى الوطني، والثاني: المستوى القطاعي، والثالث: المستوى التنفيذي (البرامج والمشاريع)، وستعمل وحدة الإنجاز في رئاسة الوزراء على وضع نظام للمتابعة يضمن قياس الأداء وإصدار تقارير دورية للمبادرات الرئيسية، بينما ستعمل وزارة التخطيط والتعاون الدولي على متابعة التنفيذ التفصيلي وتقييم وقياس الأثر لنتائج البرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018).

وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي إلى أنه سيتم التنسيق مع وزارة الداخلية بالإعداد والترتيب للزيارات الميدانية إلى المحافظات فيما يخص البرامج التنموية للمحافظات، وستتم دعوة الوزراء المعنيين في هذه الزيارات وحسب المحافظة ودور الوزارة المحوري بقضاياها التنموية، بحيث يتم خلال هذه الزيارات الالتقاء بالأعيان والنواب وبمشاركة شعبية واسعة لعرض المسودات الأولية بهدف التوافق عليها في اطار إعداد هذه البرامج.

11079306_337641416445907_1566812257_n 11093314_337641456445903_1046796609_n 11139720_337641489779233_1286922001_n (1) 11131964_337641459779236_501852605_n