فارس يترجل – عبد الله اليماني

2014 07 01
2014 07 01

5اللواء المتقاعد مصلح مثنى المصقري اليماني

عميد أبناء الثورة العربية الكبرى وشهداء الجيش العربي

هكذا غادرنا صاحب القامة الطويلة ، بعد حياة حافلة بالعطاء . غادرنا الضابط المهندس في أعمالة واقوالة وأفعاله وادبة واشعارة .ابن الشهيد الذي روت دماءه ارض فلسطين ، وهو يقاتل العدو الصهيوني في معركة كفار عصيون الشهيرة . التي سجل فيها الجيش العربي أروع قصص  البطولات والانتصارات .

ولأنه عاشق تراب الوطن ونمى وترعرع في وجدانه ، ويحب الهاشميين والسير على خطاهم في الدفاع عن الأردن والحفاظ على عروبة القدس والأقصى فقرر تسلم البندقية ما أن أنهى دراسته الثانوية فالتحق في سلك القوات المسلحة الأردنية ( الجيش العربي ) .

انه هو واحد من قائمة طويلة من أبناء الثورة العربية الكبرى التي أطلق رصاصتها الأولى الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه في مكة . فوالدة الرقيب الشهيد ( المثنى ) رحمة الله . أول شهيد في معركة »كفار عصيون« ولم يتجاوز عمره 22 عاما .

حيث خرج من اليمن مع بعض المناضلين اليمنيين الذي لبوا نداء الثورة وانضموا لصفوف الثورة العربية الكبرى مع الشريف الحسين بن علي.استشهد وهو يحتضن البندقية كما تحتضن الأم ابنها على صدرها . وهو من بين المئات أبناء الشهداء الأردنيين والثوار العرب الذين استشهدوا على ارض فلسطين .هذه القوافل التي قدمهم الجيش العربي الأردني من اجل تراب ارض فلسطين والدفاع عنها ، ورأس قداستها القدس الشريف .

ترجل فارسنا أبا فيصل والناس مشغولون في رصد رؤية شهر رمضان المبارك . شهر الخيرات والتراحم والمحبة والخيرات ، شهر القران الذي انزل على هادي البشرية ،سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد علية أفضل الصلاة والتسليم . شهر المعارك الإسلامية ونشر الدين الإسلامي . شهر الشهداء الذي استشهدوا وهم يعلون راية لا اله إلا الله محمد رسول الله . يترجل أبا فيصل بكل شجاعة كما هي عادته دائما الشجاعة ديدنه ومعدنه .

كانت حكمته التي ورثها عن والده الشهيد، (” الأولاد لا يثنون عن الجهاد الأولاد لهم رب العباد”).والدة ورفاقه لبوا نداء الثورة العربية الكبرى ،وحاربوا لنصرة الحق العربي تحت راية الشريف الحسين بن علي . وكانت معان العاصمة الأولى لجيش الثورة العربية الكبرى.

وفي جلسة جمعتني به اذكر انه قال لي أنا وسليمان عرار تخرجنا من المدرسة بنفس العام هو أصبح وزيرا وأنا ضابطا . وحدثني عن زملاء دراسة أكملوا سنتان في بريطانيا وعادوا إلى الأردن بينما هو أكمل دراسة الهندسة أربع سنوات ومنهم حسام كاظم أبو غزالة .

وعندما كان ملحقا في اللواء المدرع 60 بدأت معارك 1967 يومها طلب الشهادة في تلك المعركة أسوة بوالده ولكن لكل اجل كتاب كما تعرض إلى قصف الطائرات ولكنها لم تفلح ولم تدن المنية. وها هو اليوم يغادرنا تاركا خلفه كوكبة من الرجال والذكريات والمواقف التي تسجل له الشجاعة والإقدام والجود والكرم وطيب المعشر. إلى رحمة الله يا عميدنا وجعل الله جنان الخلد مثواك وجعل منزلك مع النبيين والصديقين وأسكنك فسيح جنانه.إنا لله وإنا إلية راجعون .