فريق حكومي برئاسة فاخوري يناقش وثيقة تنمية محافظة معان

2015 08 26
2015 08 26

6E6A4020صراحة نيوز – ناقش الفريق الحكومي برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري مسودة برنامج تنمية محافظة معان للأعوام 2016-2018، وذلك بمشاركة أعضاء فريق محلي يُمثل مختلف الجهات والفعاليات في المحافظة من مجلس تنفيذي ورؤساء المجالس البلدية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وقطاع المرأة والشباب واعيان ونواب المحافظة.

وحضر اللقاء محافظ معان الدكتور غالب الشمايلة وامناء عامو عدد من الوزارات المعنية.

وبلغت الكلفة التقديرية للأنفاق الحكومي المتوقع لبرنامج تنمية محافظة معان للأعوام 2016-2018 (133.262) مليون دينار منها (48.922) مليون دينار عام 2016، و(38.511) مليون دينار عام 2017، و(42.735) مليون دينار عام 2018، بخصوص قوائم مشاريع اولويات المجتمع المحلي فقد بلغت الكلفة الاجمالية لها(110.154) مليون موزعة على السنوات الثلاث على النحو التالي: للعام 2016 بلغت (35.346) مليون دينار، وخلال العام 2017 (35.254) مليون دينار، أما خلال العام 2018 (36.959) مليون دينار.

وقال الوزير الفاخوري أن الاجتماع يأتي في اطار تنفيذ توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم والمتعلقة بإعداد “خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة.

كما يتزامن الاجتماع مع اقرار مشروع قانون اللامركزية تحت قبة البرلمان، والذي يهدف الى زيادة مشاركة المحافظات بصناعة القرار التنموي وصياغة خططها وبرامجها التنموية والاقتصادية، ومن المنتظر ان يتشكل بموجب هذا القانون مجالس محافظات منتخبة ومجالس تنفيذية تمثل الحكومة المحلية في المحافظات، هذه المجالس سيناط بها مهمة اعداد الخطط التنموية والاقتصادية للمحافظات.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي اننا نجتمع لإنجاز جهد وطني يتمثل ببرنامج تنمية محافظة معان للأعوام 2016-2018، ليتماشى مع الهدف والغاية لقانون اللامركزية ليكون ما نقوم به ممارسة عملية وتطبيقية لأدوات وآليات المشاركة في صناعة القرار التنموي في المحافظات. الامر الذي سيسهم بإخراج وثيقة تنموية تُمثل مرجعية عمل للحكومة ومختلف الشركاء من بلديات وقطاع خاص ومؤسسات مجتمع محلي لتحديد تدخلاتها التنموية من مشاريع وبرامج ومبادرات تنموية وضمن اطار تخطيطي متوسط المدى للأعوام الثلاث القادمة 2016-2018، وكذلك اداة تخطيطية ستستفيد منها مجالس المحافظات المنتخبة مستقبلاً في حال مباشرتها لمسؤولياتها التنموية وفقاً لقانون اللامركزية.

وتجدر الاشارة الى أن هذا النهج التشاركي قد كان له انجازات من خلال النسخة السابقة لبرنامج تنموي معان للأعوام (2013-2016) حيث كان لمحافظة معان حصة من المشاريع التي تم تمويلها من خلال المنحة الخليجية- مشروع البنية التحتية للمحافظات- خلال الاعوام (2013-2015) والتي بلغت (15.679) مليون دينار تم تخصيصها لتنفيذ عدد من المشاريع بلغ عددها (68) مشروعاً ذات أولوية وتعبر عن احتياجات غير ملباة من خلال الموازنة العامة وتم تحديدها من خلال الفريق المحلي للمحافظة، وبلغ اجمالي ما استفادت منه محافظة معان من المنحة الخليجية هو(160) مليون دينار لتنفيذ مشاريع مدرجة على موازنة الوزارات/ المؤسسات الحكومية.

وقال ان برنامج تنمية محافظة معان التنموي، يمثل وثيقة واداه تخطيطية تضمنت دراسة وتحليل الوضع الراهن في المحافظة، وكان للبعد التخطيطي القطاعي فيه الجزء الاكبر، حيث تم تحديد عدد من المؤشرات التنموية لقطاعات الخدمات الاساسية والفقر والعمل والتشغيل والبنية التحتية، وعمل المقارنات الازمة لتلك المؤشرات مع المستوى العام لتلك المؤشرات على مستوى المملكة.

واشار الفاخوري أنه ووفقاً لهذه المنهجية تم التوصل الى تحديد ابرز المشاكل والتحديات التي تواجه محافظة معان، كما تم الاخذ بعين الاعتبار خصوصية انتشار مناطق البادية وتباعد المسافات بين التجمعات السكانية. كما أن ازمة اللجوء السوري والتي تأثرت بها محافظات الجنوب ومنها معان، وشكلت تلك الازمة ضغوطات على عدد من القطاعات. وأكد ان الحكومة لديها خطة استجابة للجوء السوري، حيث بلغ مجموع التمويل للمشاريع التي حصلت على موافقة ضمن خطة الاستجابة في محافظة معان حوالي 5ر1 مليون دولار. حيث لن تكتفي الحكومة بهذا القدر من الدعم الدولي فنحن مستمرين بالاتصال والتواصل مع المجتمع الدولي لحثه على تحمل مسؤولياته اتجاه هذه الازمة.

وفي اطار التحديات والمشاكل القطاعية التي تعاني منها المحافظة، أكد الفاخوري أنه تم تضمين برنامج تنمية محافظة معان جملةً من التدخلات والبرامج والمشاريع والمبادرات المطلوبة للتخفيف من حده هذه المشاكل، وشملت تلك التدخلات: مشاريع وبرامج حكومية مبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018، وقوائم مشاريع اولويات مجتمع محلي حددها الفريق المحلي في محافظة معان للأعوام 2016-2018، وشمل البرنامج التنموي للمحافظة جزءً خاصاً بالاستثمار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة استناداً الى الميزة التنافسية والقطاعات الانتاجية.

وقال ان الحكومة ملتزمة بتبني مخرجات برنامج تنمية محافظة معان للأعوام 2016-2018 حيث صدر تعميم من دولة رئيس الوزراء لمعالي وزير المالية/ دائرة الموازنة العامة بخصوص اعتماد مخرجات برنامج تنمية المحافظات عند اعداد الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية المستقلة، والإيعاز للجهات كافة للتركيز على الأولويات بحيث تكون تلك المخرجات هي الاساس لموازنات مشاريع الوزارات والوحدات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018.

وأكد أن المطلوب اختيار مشاريع اولويات تنموية جاهزة للتنفيذ من قوائم الاولويات التي تم تبويبها ضمن برنامج تنمية المحافظة 2016-2018 بناء على مخرجات زيارة سابقة لفريق من وزارة التخطيط والتعاون برئاسة امين عام الوزارة لهذه الغاية وهنا الدور الاكبر على اعضاء المجلس التنفيذي لمراجعة تلك القوائم لتحديد المشاريع الجاهزة للتنفيذ وترتيب اولوياتها وكلٌ حسب اختصاصه وبالتنسيق التام مع وزارته أو مؤسسته على مستوى المركز، ومعكم كأعضاء فريق محلي في المحافظة.

وفي اطار حرص وزارة التخطيط والتعاون الدولي على ايلاء التنمية الاقتصادية المحلية وتعزيز انتاجية المحافظات، أشار وزير التخطيط والتعاون الدولي انه تم وبالتنسيق مع المعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت وهيئة الاستثمار الأردنية اعداد دراسة الخارطة الاستثمارية لمحافظات الجنوب ومنها محافظة معان، والتي نتج عنها قائمة فرص استثمارية سيتم البناء عليها لتعزيز انتاجية المحافظة وضمن قطاعات تنافسية على مستوى المحافظة، وهذه القطاعات هي قطاع السياحة والزراعة والخدمات اللوجستية.

ولتعظيم الاستفادة من قوائم الفرص الاستثمارية في محافظة معان والتي توصلت اليها الخارطة الاستثمارية لمحافظات الجنوب، أوضح الفاخوري اننا سنعمل وبالتنسيق مع مختلف الصناديق الاقراضية ومؤسسات التمويل الميكروي على توجيهه خططها الاقراضية لتلك الفرص، اضافة الى التنسيق مع هيئة الاستثمار والمنطقة الاقتصادية الخاصة للترويج لتلك الفرص وجذب الاستثمارات الى المحافظة، مؤكدا اننا سنسعى الى تنفيذ برامج توعية على مستوى المحافظات حول مؤسسات التمويل الميكروي وكيفية الحصول على التمويل منها وذلك بالتنسيق التام مع تلك المؤسسات، والتركيز على قطاع الشباب وبالتعاون والتنسيق مع هيئة شباب كلنا الاردن.

كما أكد الفاخوري على ان بعض التحديات او المعيقات التي تقف امامنا قد تحتاج لقرارات او توصيات، راجياً الحضور الاهتمام بهذا الجزء وتضمين وثيقة برنامج تنمية محافظة معان اي قرارات مهمة وتسهل اي تدخلات تنموية ممكنة.

من جانبه، استعرض التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه المحافظة واهمها الفقر والبطالة واتساع الرقعة الجغرافية وتباعد التجمعات السكانية عن المركز واهمية مساعدة جامعة الحسين بن طلال وسكة حديد العقبة التي تواجه مشاكل مالية. واشار الشمايلة الى اهمية التوجهات الملكية السامية لمعالجة التفاوت التنموي بين المحافظات مع اخذ الخصوصية التنموية لكل محافظة بالتشاور مع السكان والقيادات المحلية.

وقدم حاتم الهباهبة رئيس قسم تنمية المحافظات في الوزارة عرضا مرئيا حول ملامح برنامج تنمية محافظة معان للأعوام 2016-2018.

وقدم ممثلو المجتمع المحلي في محافظة معان من نواب وأعضاء المجلس التنفيذي والبلدي والاستشاري ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص جملة من الملاحظات والمقترحات بشان الاحتياجات التنموية للمحافظة في مختلف القطاعات كالزراعة والسياحة والاشغال والبلديات والصحة والتعليم.