فعاليات اليوم التضامني مع المهجرّين من العراق

2014 10 02
2014 10 02

8نظم المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام والمعهد الملكي للدراسات الدينية، بالتعاون مع جمعية الكاريتاس الأردنية ومركز سيدة السلام، يوماً تضامنياً مع المهجرّين من العراق، وذلك في مركز سيدة السلام في عمّان.

وألقى الأب رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي، كلمة افتتاحية أشار فيها إلى يوم التضامن مع أبناء العروبة ومع المسيحية العربية التي أسهمت في عملية بناء المجتمعات العربية في مختلف المجالات. وعبّر عن تأييده لجهود الملك عبدالله الثاني في استقبال الأردن للمضطهدين دينياً بعدما استقبل في الماضي المضطهدين سياسياً.

كما استذكر الأب بدر كلام الملك في الأمم المتحدة في أن العرب المسيحيين هم جزء من ماضي وحاضر ومستقبل المنطقة وكانوا لبنة في بناء المجتمعات العربية منذ ألفي سنة. كما استحضر قول البابا فرنسيس في المسجد الأقصى حين دعا إلى إحلال العدالة والسلام وعدم استغلال الدين في تأجيج العنف والصراعات الطائفية.

من ناحيته دعا السيد مروان الحسيني، ممثلاً عن الأستاذ ميشيل حمارنة، مدير المعهد الملكي للدراسات الدينية، إلى التخلص من التطرف والعنف الناتج عنه، مؤكداً أنه كما الإسلام ليس ملكاً للمسلمين وحدهم كذلك المسيحية ليست ملكاً للمسيحيين وحدهم فأصل المسيحية هي القيم الطيبة والمعاني الإنسانية التي نحملها في قلوبنا، والتي اشتمل عليها الإسلام أيضاً.

وتم عرض فيلم وثائقي من إنتاج موقع أبونا الإلكتروني يصور الأحداث التي حصلت في الموصل وغيرها من البلدات العراقية، وكذلك الزيارات التضامنية التي قام كل من الأمير الحسن بن طلال والبطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين، للمهجرين العراقيين في عدد من الكنائس في الأردن، مسلطاً الضوء على الجهود الإنساني التي تقوم بها جمعية الكاريتاس الاردنية من إغاثة المهجرين وتقديم العون المادي والمعنوي لهم.

وقدم الأب الدكتور حنا كلداني قراءة لخطابات الملك التي ألقاها مؤخراً في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مؤكداً أنها تشكل صرخة تجاه ما يواجهه المواطنون بشكل عام والمسيحيون بشكل خاص من قبل الذين يمارسون القتل والإرهاب في سوريا والعراق. وأضاف أن الملك أكد رفض الإسلام للتمييز الطائفي، مشيراً أن الخلافة الإسلامية قد تم تشويهها فهي في الأصل تحرم العنف ضد المسيحيين.

كما قدم النائب جميل النمري ورقة تحليلية بعنوان “السيناريوهات المتوقعة في المنطقة”، أكد فيها ضرورة التضامن مع مسيحيي الموصل المهجرين ليعودوا إلى ديارهم. وقال إن التطرف هي ظاهرة لها وجود تاريخي، وأن كل ما يحدث في منطقتنا هو من صنع أيدينا، فبات من الضروري تلمس الطريق الصحيح للمستقبل. كما أشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية هو تصرف شيطاني يسعى إلى تحقيق مجازر وتطهير عرقي وديني. واختتم كلمته داعياً إلى بناء قوة عقلانية علمية معتدلة لمواجهة التنظيمات الإرهابية.

وفي نهاية اليوم التضامني، صدر بيان ختامي دان ما حصل من اضطهاد للمسيحيين في العراق على أنه جريمة ضد الانسانية لا يمكن السكوت عنها. مستذكراً من جديد ما قاله الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة في أن “العرب المسيحيين هم جزء من ماضي هذه المنطقة وحاضرها ومستقبلها”.

وأشار البيان إلى أن ما يسمى بالدولة الاسلامية لا يمثل الإسلام الذي هو دين سلام ورحمه كما ورد في رسالة عمّان. وأضاف أن العائلات النازحة في شمالي العراق تناشد الضمير الإنساني بتقديم المساعدة سيما وأن فصل الشتاء على الأبواب.

كما شكر البيان جمعية الكاريتاس الأردنية وسائر الجمعيات الرسمية والشعبية التي استقبلت الإخوة النازحين بعد تعرضهم للاضطهاد الديني بسبب عقيدتهم. كما قدم التهنئة للأسرة الأردنية الواحدة بعيد الأضحى المبارك، داعياً لرفع الصلاة عالية من أجل دوام الأمن والاستقرار في الأردن وإعادته إلى دول الجوار.

يذكر أن اليوم التضامني تخلله تناول طعام الغذاء مع العائلات العراقية والمهجرة، كما عقد لقاء معهم استمع فيه الحضور لعدد من التجارب المريرة التي عاشوها خلال الأشهر القليلة الماضية، مشيرين إلى أن الإسلام شيء والإرهاب شيء آخر، ولا علاقة له بالدين. كما رفعوا شكرهم للمملكة الأردنية الهاشمية، ملكاً وحكومة وشعباً، على حسن الضيافة والاستقبال الذي قدمت لهم وأعادت إليهم وإلى أطفالهم الشعور بالطمأنينة والكرامة.