فوضى المفاوضات – ديما الرجبي

2014 02 11
2014 02 11

124لو  لاحظنا في الآونة الأخيرة آخر العناوين التي تتداولها الصحف والأخبار المرئية لوجدنا بأن الأحداث لاتزل كما هي دون تحديث الا بعدد القتلى وكثرة الفوضى !!

كلما تم إعلان مفاوضات جديدة كلما اتسعت حلقة النزاع وازداد سفك الدماء في بلاد ” الكرسي  ” !!

تلك المفاوضات العقيمة لن تولد الا صدامات متجددة وقرارات متخذة مسبقاً بتعنت ولا تخدم الا مصلحة كلا الطرفين دون مصلحة الشعب الذي شارف على الإحتراق السياسي الكامل .

الآن فقط تجددت الموائد لبحث ” الإرهاب ” وما خلفه من مجازر لاإنسانية !! ألم تكن تلك المذابح حاصلة منذ سنتان !!

هذه المماطلات وهذا المد والجزر لن تضع الأمور بالسكة المناسبة بل  توقف أي خطوة ممكنة  أن تتخذ على حين يأس وهذا هو المطلوب !!

كيف توقفون العنف والإرهاب ولم تتوقف طلقة واحدة من أسلحتكم !!أين حسن النية بالوصول إلى حل فعلي !!

هل من ضمن الوصول إلى حلول سياسية الإستمرار في ضخ البراميل المتفجرة !! هل الهدنة التي تمنحوها لأبناء حمص بثلاثة أيام تعتبر حسن نية !! هل الإعتقالات المستمرة من ضمن المفاوضات !!

هل حالة الهلع والفزع التي يعيشونها الأطفال هناك من ضمن المفاوضات !! هل العالقون على الحدود من ضمن المفاوضات !!

هي حرب الإنتقال السياسي وليس وقف المجازر ، وهي حرب تفكيك المجتمع السوري . ولم تستطع الممانعة والمعارضة  أن تسقط حكم ديكتاتوري لأنها تفتقر إلى الجرأة والعزيمة وتطمح إلى إعتلاء الكرسي الذي لا ينفك يصغر  وهم تكبُر قاماتهم ومن تحتهم أنقاد الضحايا التي دفعت ثمناً باهظاً مقابل أن يجلس أحدهم عليه .

أوقفوا المفاوضات ، أوقفوها وليتنازل أحدكم للآخر بما أنكم تدعون أن  الهدف مصلحة الشعب أو ما تبقى منه !!!

والله المستعان