فوضى ناعمة تستهدف تدمير الدولة الاردنية
حسين الحراسيس

2012 11 21
2012 11 21

فوجئنا خلال الاحداث الاخيرة التي اصيب بها عدد من المواطنين ومن رجال الامن ونحن نتابع الاخبار على الشاشات الفضائية ان مطالب الحركات الاسلامية رقم واحد هو الاستمرار بالحراك والاعتصام حتى يتم تعديل المواد 34, 35 , 36 من الدستور الاردني .

المواطنون المشاركون مشغولون بهاجس الغلاء والاسعار وكيفية الغاء القرار وهؤلاء  يطالبون بتعديل مواد في الدستور , امر محير, الشارع الاردني العفوي الذي نزل الى الشارع من هول الاسعار بسبب رفع الدعم عن المشتاقات النفطية واخرون يطالبون بتعديل الدستور الاردني .

عدت بذاكرتي الى سبعينات القرن الماضي وما كان يسمى بالالوية الحمراء وطريقتهم بالاصلاح في ايطاليا عندما كانوا ينشرون الفوضى  في ايطاليا فكانوا يقولوا من خلال الفوضى ندمر الدولة ونصل الى الحكم , وبقيت الدولة الايطالية ودمرت الالوية الحمراء .

الان هؤلاء يعرفون جيدا من يقف معهم من الشارع الاردني وماذا ستكون النتيجة من الجمر الراكد تحت الرماد اذا استمروا بادعائهم اننا نطبق قول الله في الاية الكريمة ( ان اريد الا الاصلاح ما استطعت ) دون النظر الى النتيجة من هذا المنهج الذي يرمون اليه واصبح معروفا للجميع وهو تدمير الدولة باسلوب ناعم , بقولهم تعديل المواد المذكورة اعلاه من اجل الوصول للحكم .

قال تعالى ( واذا قيل لهم لاتفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون ) لنؤكد من خلال هذه الاية الكريمة ان الدولة الاردنية قائمة ومؤسسات الدولة بالف خير والشوائب بها استثناء وموجودة في اغلب دول العالم والكمال لله وحده , ولعله يزيد عن المليون من الشعب الاردني يتقاضى رواتب من الدولة الاردنية ومؤسساتها وان أي اصلاح يقصده الاخرون في هذا الظرف السيء من وجهة نظرنا هو تدمير الدولة القائمة وهذا هو الفساد والخراب  بعينه .

ان من يحب هذا الوطن ويخاف عليه امام السيل الجارف الذي افسد غيرنا ان نكظم غيظنا وان نعفوا ونتحد جميعا يد واحده لنصنع من اجسادنا سدا منيعا لنحمي المؤسسات القائمة والدولة الاردنية الناهضة والنظام المنيع  من السيل الهادر الذي ان وصلنا لاسمح الله فلن يكون هناك مأوى لنا جميعا نلجأ اليه  وحينها لاينفع الندم .