في أمر مشروع بورتو البحر الميت ” الغامض “

2015 04 30
2015 04 30

imagesكتب محرر الشؤون المحلية

علمت صراحة نيوز من مصادرها ان مسؤولين في شركة عامر جروب المصرية مالكة مشروع بورتو البحر الميت اعربوا عن تذمرهم مما تكتبه وسائل الاعلام الاردنية عن المشروع الذي تم تدشينه قبل نحو 14 شهرا برعاية رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور واعلنت المجموعة في حينه ان المشروع سيقام على ارض مساحتها 800 دونم وان الكلفة التقديرية للمشروع بجميع مراحله تصل الى 700 مليون دينار فيما ستنجز المرحلة الأولى منه والتي قدرت كلفتها بنحو 60 مليونا بعد ستة شهور من تاريخ وضع حجر الاساس .

غالبية وسائل الاعلام تنطلق في متابعتها لهذا الاستثمار والتي لم تطلع حتى الان على نوعية وماهية التسهيلات التي قدمتها الحكومة للمجموعة تنطلق في متابعاتها بسبب مجموعة من العوامل والمعطيات على ارض الواقع والتي تبدأ بعدم التزام المجموعة الاستثمارية بانجاز المرحلة الأولى كما كانت قد اعلنت يوم وضع حجر الاساس الى جانب ان المجموعة ما زالت غير قادرة على توفير الضمانات لمن يرغب بالشراء من الوحدات والشقق التي ما زالت على على المخططات وهو ما كنا قد نبهنا له في متابعة سابقة ان الأنظمة والقوانين في الاردن لا تعترف بالبيوعات التي تتم خارج الدوائر المختصة بالنسبة للاراضي والعقارات وكذلك السيارات .

يرى خبراء في مجال المال والاعمال ان سلامة الاستثمار الاجنبي ونجاعته في الدول التي تحرص على تحقيق نموا اقنصاديا وحماية مواطنيها تضع قيودا على المستثمرين الاجانب لضمان تنفيذ استثماراتهم التي اتوا من اجلها ( بحر مالهم ) وعلى هذا الاساس نجد فيها قوانين وانظمة تمنع المستثمر الاجنبي من الحصول على اية تسهيلات مالية من البنوك والمصارف المحلية الا بعد مرور ما لا يقل عن خمس سنوات .

في الاردن لدينا شواهد عديدة على حالات نصب قامت بها شركات اجنبية والتي تمكنت من الحصول على تسهيلات مالية بملايين الدنانير ثم اختفت .

ومن يتابع الاعلان الممول للمجموعة على صفحات التواصل الاجتماعي يكتشف بسهولة الغموض الذي يكتنف مشروع بورتو البحر الميت حيث يتهرب القائمون على المشروع من اعطاء معلومات واضحة وشفافة للراغبين بالشراء في أمر الضمانة التي توفرها لهم في حالة اقدامهم على الشراء حتى وان كان بالتقسيط .

من غير الممكن تسجيل وحدة باسم مشتريها وهي ما زالت على المخططات لكن ما يجري في الدول التي تحرص حماية مواطنيها من احتمالية النصب والاحتيال انها تشترط على المستثمر ان يودع لدى بنك الدولة ( المركزي في الاردن ) ما يعادل ثمن كامل الوحدات بالسعر الذي تبيعه للمواطنين كوديعة الى حين انجاز المشروع وتسجيل الوحدات رسميا من خلال دائرة الاراضي باسماء المشترين وهو ما يجب ان ينطبق على وحدات المرحلة الأولى التي ما زالت تحت الانجاز وعددها كما اعلن القائمون على المشروع 444 وحدة .

الخوف ليس فقط من عدم توفير الحماية للمشترين على المخططات بل ايضا من تسهيل حصول المستثمر على تسهيلات مالية ( قروض ) من البنوك والمؤسسات المالية بضمانة ارض المشروع التي هي من اراضي الخزينة وضمانة وحدات المشروع التي لم تنجز حيث المفروض ان ينجز المستثمر جزءا كبيرا من المشروع من ماله الخاص .

خلاصة القول اننا في الاردن لسنا ضد الاستثمار بل نرحب بالاستثمارات النظيفة الواضحة الاهداف والغايات وليعذرنا القائمون على مشروع بورتو البحر الميت فالغموض ما زال يكتنف مشروعهم وسيبقى الأمر كذلك الى ان تتضح الرؤيا ولن ُتفيدهم الاعلانات التي غطت الساحات العامة في العاصمة عمان ولا الاعلانات التي غزت الفضائيات وبعض وسائل الاعلام ولا مقالات كتاب الترويج والتدخل السريع المدفوع الأجر ولا كذلك بتنفيع بعض المتنفذين القريبين من صناع القرار …فهل نسمع توضيحا واجابات من اصحاب الشأن .