في أمر مشعل وسيادة الدولة الاردنية
ماجد القرعان

2013 02 01
2013 02 01

كنت تسائلت في مقالة سابقة نشرتها ” عمون ” في اعقاب الزيارة السابقة التي قام بها خالد مشعل الى الاردن… هل يشكل مشعل أول حكومة اغلبية برلمانية في الاردن ؟

http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleno=110420

في تلك المقالة استندت في توقعاتي على جملة من المعطيات أولها قناعة الأمريكان بأهمية تعرية الاسلاميين عن طريق تحميلهم مسؤوليات ادارة شؤون الدول العربية التي يشكلون فيها ثقلا والهدف بالطبع تعريتهم امام شعوبهم ولنا في ذلك شواهد في تونس ومصر …

وثانيا نشاطات الحركة الاسلامية في الاردن المشبوهة من لقاءات هنا وهناك وتفاهمات مع قوى خارجية ” الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وايران وفرنسا ” التي تدل انهم يبحثون عن سند لهم لدعم توليهم ادارة شؤون الدولة الاردنية لا قدر الله رغم ان قادتها الذين هم في مواجة الناس يدركون بانهم  لا يحظون بأدنى توافق أو اجماع سواء من كوادر الحزب أو عامة الناس كي يتولوا مناصب قيادية.

وثالثا ان الاسلاميين في الاردن رحبوا كثيرا بتلك الزيارة لترطيب العلاقة ليس بين الاردن وحماس بل مع خالد مشعل شخصيا الذي ما زال يحتفظ بالجنسية الاردنية وبعلاقات طيبة مع الايرانيين والقطريين .

وخلصت في تلك المقالة ان ” السيناريو” المتوقع بناء على تلك المعطيات هو اعادة ترتيب بيت الاسلاميين استعدادا لتحمل مسؤولية ادارة شؤون الدولة الاردنية ومن ضمن ذلك انهاء علاقة مشعل ب حماس ليعود مواطنا اردنيا له كامل الحقوق الدستورية عضوا قياديا في حزب جبهة العمل الاسلامي .. وان يخوض الانتخابات النيابية في الاردن ليكون أول شخص يشكل حكومة اغلبية برلمانية في الاردن لكن يبدو ان القمرة لم تأتي على هوا الساري لجملة معطيات أخرى ليست موضوعي في هذه المقالة .

في زيارة مشعل الأخيرة للاردن حيث حظي باهتمام على اعلى مستوى ” قابل مشعل جلالة الملك وقابل كبار المسؤولين في الدولة وحظي بلقاء هو الأول له في التلفزيون الاردني ” وسمعنا في وسائل الاعلام الأخطر على سيادة الدولة الاردنية وهو ان مشعل طلب من الاردن استقبال اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في مخيم اليرموك في دمشق .

ومع شعورنا الانساني بمعاناة  الأخوة الفلسطينين في مخيم اليرموك وكذلك الأخوة السوريين جراء ما تتعرض له سوريا من مؤامرة دولية فان سماح الاردن باستقبال ابناء المخيم يعد اشد خطورة على مستقبل الاردن وعلى سيادة الدولة من مختلف الجوانب وقد بتنا في الميدان العربي ننفرد في تحمل تداعيات ما يجري في أي قطر عربي .

لا اعتقد ان ساسة الاردن سينجرون الى اتخاذ مثل هذا القرار الخطير أو حتى مجرد دراسة الطلب فالحكمة هنا ان يتم حفظ الطلب والدفع باتجاه دور عربي شامل لتحمل مسؤولية مواجهة تداعيات ما يجري في سورية الشقيقة .