“في ذكرى الشهيد وصفي ” الحباشنة: القوى التي جابهته ما زالت تعيش بين ظهرانينا

2015 11 29
2015 11 29
1

عمان – صراحة نيوز – احيت الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة في مقرها الذكرى السنوية الـ 44 لاستشهاد رئيس الوزراء الاسبق وصفي التل بالوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة ومن ثم ادار الدكتور سليمان البدور جلسة نقاش استذكروا خلالها مناقبه باعتباره شخصية وطنية عامة .

واستذكر البدور العديد من مناقب الشهيد وتعامله من موقع المسؤولية حيال مختلف القضايا العامة حيث كان شغله الشاغل خدمة الوطن ومواطنيه .وعرض البدور العديد من القصص عن كيف تعامله سواء مع المواطنين خلال جولاته الميدانية أو بمتابعته المباشرة لاداء الدوائر والمؤسسات حرصا منه على تقديم الخدمات المثلى للمواطنين حيث لم يكن يسكت على الخطأ أو يتجاهل مطالب شعبية بالامكان تلبيتها في ضوء أهميتها

وفي مداخلة له قال رئيس الجمعية المهندس سمير الحباشنة ان ذكرى استشهاد وصفي التل تُشكل مناسبة لقراءة فكره الوطني وطبيعة المرحلة التي عاشها ونمط تفكيره الانساني والتحدث عن مناقبه وسجاياه وتحليل المبادىء التي صاغت فكره السياسي ووجهت سلوكه في كافة مراحل حياته .

واضاف الحباشنة ان القوى التي قاومت و جابهت الشهيد وصفي ضد سيعه للتطوير والاصلاح وضد رؤيته للبعد العربي وبناء الشخصية الاردنية وضد البعدين الاجتماعي والاقتصادي الوطني ما زالت تعيش بين ظهرانينا ولها منظريها .

وتحدث الوزير الاسبق طارق مصاروة بإضاءات حول مسيرة الشهيد منذ دراسته في مدرسة السلط الثانوية واكمالها في الجامعة الأمريكية ببيروت لافتا الى حرصه على تطوير نفسه واداءه باستمرار وهو ما جعله متيمزا في جميع المواقع التي خدم فيها .

واضاف انه تعرف على الشهيد وصفي يوم كان مديرا للاذاعة الاردنية وكان من اليوم مدير حقيقي يتابع كل صغيرة وكبيرة ويُسجل له اعادة تاهيل وتطوير الاذاعة الاردنية في مختلف نشاطاتها وبرامجها وكان يعمل لنحو 16 ساعة متواصله وهو من اقترح برنامج مضافة ابو محمود واستحدث برامج سياسية وكانت خطته اردنة هذا المرفق المهم فعمل على الأغنية الاردنية وركز على ان يكون الحديث السياسي فكرا سياسيا وقد حقق نجاحا متميزا في تطوير الإذاعة .وعندما شكل حكومته الأولى التي امتدت لنحو 18 شهرا لم نحتمله اكثر من سنة ونصف لشدة جديته بالعمل .وزاد المصاروة ان الذيين كانوا يناكفون حكومته هم اضعاف من يناكفون الحكومة الحالية برئاسة الدكتور عبد الله النسور .

ولفت المصاروة الى ابرز انجازات حكومته الأولى ومنها انشاء البنك المركزي وتأسيس أول جامعة اردنية كما اقرت انشاء الطرق القروية حيث السائد كان طرق ما بين المدن الرئيسية الخمس التي كانت قائمة في ذلك الوقت وبدا العمل بمخصصات لم تزد عن 250 الف دينار فيما الزم الشركات الكبرى التي كانت قائمة بالمساهمة في كلفة شق وتعبيد هذه الطرق ضمن مسؤولياتها الاجتماعية مشير الى ان انشاء الطرق الزراعية كان يتم بالتزامن مع مد انابيب مياه الشرب وتركيب اعمدة الهاتف والكهرباء .

ووصف الشريف فواز شرف في مداخلة له الشهيد وصفي بانه ظاهرة الشعب حيث لم يكن ينتسب لاي فئة سواء كانت سياسية او عشائرية أو طائفية أو قرية او منطقة فهمه الاردن وجميع أهله

وقال انه كان متمسكا بوحدة العرب بالرغم من الصعوبات التي واجهها وواجهتها الدولة الاردنية في الصراعات السياسية الا انه كان متمسكا بوحدة العرب بشكل طبيعي وليس افتعالي أو من منطلق حزبي أو طائفي وكان في ذات الوقت مؤمنا ايمانا مطلقا بشرعية الدولة الأردنية كمفهوم مسؤول عن حماية الاردن وحدودها وشعبها .وعلينا ان نحافظ عليها وندافع عنها ونحترمها

واضاف لم يُسجل على الشهيد وصفي ان شكك يوما ما في الدولة الاردنية بجميع ثوابتها حين كان خارج الوظيفة كما فعل رؤساء وزارات ومسؤولين بعد تركهم لمناصبهم حيث سرعان ما ينقلبون انتقادا وتشكيكا .

وتحدث الوزير الاسبق الدكتور عبد الله عويدات فاشار الى ان الشهيد وصفي هو المؤهل الوحيد الذي مر في تاريخ الاردن ويستطيع ان يقود حزبا واضاف ان الشهيد وصفي اتصف ايضا بانه عملي من طراز فريد وكان يتعامل مع مختلف القطاعات قطاعا قطاعا يتوقف عند معياقتها ويبحث مع المختصين فيه عن الحلول الممكنة في ضوء المتاح من الامكانات وكان يحرص على تنفيذ الجولات الميدانية للوقوف بنفسه على احتياجات المواطنين ويبحث معهم اسهل السبل لتلبيتها

من جهته دعا عضو الجمعية محي الدين المصري الى التعامل مع تجربة الشهيد وصفي باعتبارها مرحلة وصفي .

وقال الوقوف عند مرحلة وصفي التل لانه كان رجل فكر وجديا في عمله وتعامله مؤكدا على اهمية دراسة مرحلة وصفي باعتباره رمزا من رموز الأمة كما استذكر المصري مبادرة الشهيد وصفي بتأسيس الاتحاد الوطني والذي مثل في ذلك الوقت ركيزة للوحدة الوطنية التي كانت تشكل للشهيد أولوية في غاية الاهمية .

كما القى الشاعر عبد الرحمن المبيضين قصيدة في رثاء الشهيد وصفي التل قال فيها

يا شهيد الحق ذا النفس الأبية يا رفيع المجد ذا اليد الندية

كنت يا وصفي زعيما رائدا والزعيم الفذ لا يخشى المنية

كنت والله صريحا باسلا صادق العزم وذا نفس أبية

بئس صنع القوم غالوك وهل يستطيع الغدر قتل الألمعية

ليت شعري كيف طالتك يد قصدها والله قتل الوطنية

كان وصفي ابن اردني الوفى مثلما كان أبا يرعى الرعية

انت للاردن رمز خالد قد بذلت الروح من أجل القضية

لست أنسى كيف قدمت للحياة ثمن النصر بروح يعربية

والرجال الصادقون الاوفياء شأنهم في الموت دوما أسبقية

صفق المجد طويلا للشهيد وبكينا قمة المجد العلية

انت يا وصفي مبادىء خالدات في قلوب الناس تبقى ابدية

WP_20151128_003 WP_20151128_004 WP_20151128_008 WP_20151128_010 WP_20151128_013 WP_20151128_015 WP_20151128_020 WP_20151128_022 WP_20151128_026 WP_20151128_027 WP_20151128_036 WP_20151128_037 WP_20151128_043 WP_20151128_045 WP_20151128_001 WP_20151128_007 WP_20151128_012 WP_20151128_019 WP_20151128_025 WP_20151128_031 WP_20151128_042 WP_20151128_006 WP_20151128_011 WP_20151128_018 WP_20151128_024 WP_20151128_028 WP_20151128_039 WP_20151128_048