في ذكرى تفجيرات عمان
الحادثة شكلت تحديا لدى الاردنيين ورسخت مفهوم المواطنة

2012 11 09
2012 11 09
تلك الذكرى الاليمة التي راح ضحيتها ابرياء لا ذنب لهم . وبعد مرور سبع سنوات على تلك الحادثة الاليمة ، يؤكد الاردنيون مجددا حرصهم على المضي قدما نحو مكافحة الارهاب واجتثثاثه ونبذ جميع اشكال التطرف والعنف .

ان تلك الحادثة شكلت بداخل كل فرد من افراد المجتمع الاردني تحديا وشعورا بالمسؤولية تجاه الوطن ورسخت مفهوم المواطنة وعززت مبادئ الوسطية والاعتدال والوعي الذاتي وزادت الثقة بين المواطن والدولة واجهزتها المختلفة ليكون الاردن دوما حصنا منيعا في وجه كل مخرب او حاقد .

نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الاسبق سعد هايل السرور يقول ان حادثة تفجيرات الفنادق عام 2005 ، حققت اجماعا بين الاردنيين للوقوف في وجه أي اعتداء يهدد أمن الوطن كما وتعد تلك الحادثة الأليمة نادرة يتذكرها الاردنيون بإستمرار لأنهم لم يعتادوا على وقوع احداث تمس أمن الوطن واستقراره .

ويضيف ان الاردن بقائده وسياسته الحكيمة ووعي افراد شعبه واجهزته الامنية ذات الكفاءة المشهودة استطاع ان يبقى آمنا مستقرا ، ولم يشهد ما حدث في بعض دول العالم من حوادث ارهابية عديدة ومن هنا علينا ان نستفيد من تلك الحادثة المؤسفة ، ونبقى حريصين كل الحرص ونرقب كل من يفكر ان يمس الوطن والنيل من استقراره .

ويشير الى ان الاردن لقن هؤلاء الارهابيين دروسا رادعة وافشل جميع خططهم ، وقد عرفوا ان هذا البلد صعب المنال والاختراق وان المواطن الاردني لديه من الوعي الكبير ولن يسمح لأحد ان يساوم على أمن بلده ، كما انه لم ينجر وراء ما يحدث في المنطقة من احداث مضطربة، ويدل على ذلك ان الشعب الاردني يعبر عن آرائه ومطالبه بإسلوب سلمي اخلاقي وضمن القانون وتحت اطار الحرص على الوطن وامنه .

ويبين السرور ان النظام الاردني بجميع مكوناته يعمل بإستمرار لتسير سفينة الاردن نحو شاطئ الأمان اضافة الى ان الشعب الاردني بصفاته واعرافه وتقاليده وافكاره غير ميّال لإراقة الدماء والاعتداء على الآخرين وتركيبته تتصف بالاحترام المتبادل بين الجميع وهذه الصفات لا تتماشى مع الافكار الارهابية ولم تجعل من هذا الوطن مكانا للإرهاب .

وينوه بان هناك مخططات وعلى امتداد سنوات حاولت ان تدس الارهاب وافكاره داخل صفوف الاردنيين لكنها فشلت وواجهها وعي هذا المجتمع ونبذه لفكر العنف ، كما ان المؤسسات الاردنية المدنية والأمنية الرصينة تصدت لجميع المحاولات حتى اصبحت اجهزتنا مثالا في مواجهة الارهاب يشهد لحسن ادائها وانضباطها الكثيرون.

ويقول وزير الاعلام الاسبق الدكتور نبيل الشريف ان هذه المناسبة ورغم انها مؤلمة وتذكرنا بما عانيناه جميعا وما تكبدناه من خسائر وشهداء لكن الوجه الآخر لها هو الحرص والاصرار على استمرار البناء والاستقرار وتجاوز المحنة.

ويضيف: علينا ان لا ننسى ايضا وحدة الصف التي يتسم بها الاردنيون جميعا والذين كانوا وما يزالون صفا واحدا خلف قيادتنا الهاشمية يعلنون وبكل وضوح رفضهم للارهاب وحرصهم على استقرار الوطن ونبذهم لكل مظاهر الفرقة والتشتت .

ويقول ان احداث تفجيرات عمان المؤلمة اظهرت وبصدق نبل المواطن الاردني واصالته اللذين تجليا بتعاضد الاردنيين وتوحدهم في تجاوز المحنة والسير قدما نحو المحافظة على امن الوطن واستقراره بحيث اكدت ردود الفعل الايجابية من الاردنيين حول تلك الحادثة قدرة المواطن على تجاوزه للمحن وتساميه فوق الجراح .

ويزيد : اليوم ونحن نستذكر هذه الذكرى ، ونسأل الله لشهدائنا الرحمة فاننا نؤكد على تمسكنا اكثر من اي وقت مضى باستقرار الوطن وامنه ووحدة صفه .

ويتابع : لا شك اننا نشعر ان هنالك استهدافا لامن الوطن واستقراره ، لكن يقظة اجهزتنا الامنية وتكاتف الاردنيين الذين هم على اعلى درجات الوعي والمسؤولية والاشد حرصا على امن الوطن واستقراره يحول دائما دون النيل من امن وطننا ويحبط جميع المحاولات الواهية التي يخطط لها المغرضون والكائدون .